كتبَ ناصر المصري: في رثاء المرحوم الصديق الراحل وئام وهاب

خاص آسيا – بيروت

2020.11.21 - 10:22
Facebook Share
طباعة

 
ربما يكون الرثاء مفيدا ومنصفا أكثر في حياة الراحلين، اطال الله في عمر صديقنا وقائدنا الاستاذ وئام وهاب

فقد احببت ان اكتب هذه الكلمات لان الكيل فاض لا بي بل بكل من يحب معاليه ويقدر دوره.

ان الطعنة التي تصيب الرجل من العدو يمكن تحملها، لانه عدو، اما ان تتكرر الطعنات من ذباب الكتروني ومن رموز اعلامية تعمل لمصلجة الحلفاء فذاك هو الملفت والغريب والمعيب.

وأنا اسبح بعيني في بحر من التفاهات التي جعلت "السوشال ميديا" منها ممراً الزاميا عند البحث عن آخر اخبار المتداول من تفاصيل منشورة في العالم الافتراضي، غالبا ما يطالعني اسم رجل لا بد من أن نرثيه حيا ولو كان لسانا يلهج بالدعاء له " بأن يطيل الله في عمره".

هو صديق لا يزال حياُ لكن لا بد من رثائه، إذ  ان الرجل قد مات سابقا. نعم قد مات الرجل مرات، مات دفاعا عمن التقى بقناعاته مع قناعاتهم، ومات  في حب من دافع عن بلادنا فصار الشهيد المرحوم وئام وهاب صوتا صارخا في برية الزعران دفاعا عن الوطنيين وخصوصا عن وطنيين قاوموا المحتل وطردوه. 

لم ينتظر الوزير السابق  وئام وهاب  رثاء من أحد،  ولا شكرا من أحد حين لاحقته " كلاب" اسرائيل السياسية في زمن سطوة المحكمة الدولية ولجنة الاسرائيليين للتحقيق.

لم ينتظر الوزير وئام وهاب من يقدم له الجوائز حين تعرض لاشرس حملة داخل طائفته الى حد الدعوة لقتله ومحاولة البعض استهدافه بالرصاص فضلا عن الكثير من المحاولات السياسية والطائفية لالغاءه.

كل ذلك حصل ولم يتوقع الرجل يوما من احد ان يقدم له مكافأة لانه مقتنع بما يفعل ولا ينفذ سوى قناعاته، كان كذلك ولا يزال في كل موقع شغله ومع اي جهة تعاون.

هو ليس بوقا لسورية بل مع قيادتها لانها ذات هدف عربي مقاوم وان اختلف مع السوريين في العشرات من المناسبات اذ يقول ما لا يحتملونه من لبنانيين يعتبرونهم " من عظام رقبتهم".

البلدوزر الاعلامي ليس بوقا للمقاومة بل حليف يحترم نفسه ويحترم حلفائه، فلا يطعنهم في ظهر ولا يبيع المواقف لهم ليبتز غيرهم ولا يبتز غيرهم بعلاقته بهم.

اما  انهم طعنوه مرارا في مواقف عديدة مصيرية بالنسبة له ولانصاره ولمن يمثلهم، فذلك ولا شك قد حصل وترك مرارة كبيرة.
 لكن سيد اللعبة السياسية في الكواليس، لا يقف عند تلك التفاصيل الخطيرة. لان البديل عن الحلفاء هو الارتماء في احضان العدو، وهو لن يفعل ولم يفعل وسيبقى دوما حيث هو رجل الدفاع عن عروبة لبنان وعن حقوق مواطنيه.

لكن ان يستمر التطاول عليه والتشكيك به والتعريض بمواقفه وتلفيق تصاريح لم يقلها!! 
فذاك ما لا نحتمله بتاتا. وما  يحصل اليوم معيب، فان ذلك حقا أمر لا يمكن لمحبي رئيس حزب التوحيد العربي ان يسكتوا عنه.

هل من المعقول ان ينشر جيش من الذباب الالكتروني المفترض انه حليف ما لم يقله الوزير وهاب؟؟

هل من المعقول ان يتهموه بانه دعى لسجن اللواء عباس ابراهيم؟ في حين انه دعى لمحاسبة مسؤول امني مسؤول عن هروب المساجين من سجن بعبدا، ومسؤول عن استشهاد رفيقنا محمد ابو دياب؟؟

اي حقارة هي تلك العقلية التي تروج مثل هذه الاكاذيب التي تنتشر الان على السوشال ميديا كالهشيم والوزير السابق من اكثر الناس احتراما ومحبة وتقديرا للواء ابراهيم؟

اي تافه هو الذي يتجاوب مع هكذا تلفيق ؟
لقد سكتنا نحن انصاره ومحبيه عن الكثير من الاساءات، التي صدرت لا عن رعاع من الافاقين، بل عن رموز اعلامية مؤثرة من ابواق الحلفاء الذين خدمناهم باشفار عيوننا وردوا لنا المحبة بالنعمة التي منحوها من بركاتهم للمدعو " مروان حمادة".

قتلنا الغدر المعادي حين استشهد رفيقنا محمد ابو دياب ولم يكن لنا مطلب سوى محاكمة القتلة ولم ينصرنا في ذلك احد.
وبدلا عن العزاء وجدنا من يقدم لنا التهم ويغرق السوشال ميديا بالبذاءة تجاه من نعتبره نحن اهل التوحيد العربي رمزنا وعزنا وقائدنا.
ايها الافاقون، ماذا تريدون؟؟

انتم تتنعمون بالسفر والتجول في البلدان انتم وعوائكم ثم تقودون الحملات التي تشوه من وضعته الولايات المتحدة على لوائح العقوبات منذ عقد فدفع هو وعائلته وابنائه الثمن. 

فلا بنك يفتح لهم حسابا ولو في فترات دراستهم، ولا بطاقة تيسر امورهم كما كل البشر عبر الشراء الالكتروني ولا فرصة عمل ولا فرصة حياتية ممكنة ما دام الوزير على لوائح العقوبات الاميركية فماذا قدمتم انتم؟

اذا لم يهاجم الامارات قلتم اماراتي ويقبض من الخليج، واذا لم يهجوا فرنسا قلتم فرنسي. 

اي دور تلعبونه في الخفاء انتم يا اشباه الرجال من متملقي النافذين حين تشوهون سمعة رجل ساهم بلا ان ينطق بحرف علنا في العديد من الانجازات الوطنية محليا وعربيا؟

ماذا تعرفون عن دوره في استعادة الغوطة وفي العلاقات السورية الاماراتية؟
ماذا تعرفون عن دوره في العلاقات المحلية والدولية ؟

اي رسالة نقل من الفرنسيين لشخصيات خطيرة وفاعلة في لبنان وسورية واي ادوار لعب في مفاصل خطيرة من تاريخنا؟؟
اتعرفون كيف اوقفت محور المقاومة والممانعة حربا اميركية؟ اتصدقون الوساطة الروسية ام تصدقون حسن نوايا اوباما؟
هل تعرفون من نقل تهديدات المحور لاسرائيل عبر دول صديقة لها؟ 

من تواصل ؟
امهاتكم الثكلى بغبائكم ام ابائكم المفجوعين بانائهم مشاهير الميديا بوصفهم " ابواقا مأجورة لمن يدفع مثلما كان غيرهم في نفس المواقع والصحف مع المقاومة وصار في المدن وفي غيره من المواقع مع تركيا وقطر واسرائيل واميركا.

تمجدون التافهين مدعي الانجازات وتهاجمون اصحاب المنجزات التاريخية فقط لانكم مرضى عقول لا تفهمون ان في السياسة معلن ومخفي؟
كفاكم فقد فاض بنا الكيل، فلا الوزير السابق وئام وهاب هاجم اللواء عباس ابراهيم ولا هو طالب بسجنه وهو صديق صدوق للرجل فمتى ستدفعون ثمن اكاذيبكم؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2