عملية مرتقبة لتمشيط البادية السورية.. والهدف تأمين طرق التجارة مع "قسد"

نضال الفارس - وكالة أنباء آسيا

2020.11.21 - 08:45
Facebook Share
طباعة

 قالت مصادر ميدانية لـ "وكالة أنباء آسيا"، أن تعزيزات عسكرية من "الفرقة ٢٥"، المعروفة باسم "قوات النمر"، والتي يقودها "العميد سهيل الحسن"، إضافة إلى مجموعات قتالية من "الفيلق الخامس"، المدعوم من قبل الحكومة الروسية، توجهت إلى عدد من المحاور المحتملة لبدء عملية تمشيط واسعة في البادية السورية بهدف التخلص من وجود الخلايا النائمة التابعة لتنظيم "داعش"، والتي تنتشر في عدد من النقاط، وكانت قد زادت من هجماتها المستهدفة لمواقع الجيش السوري والطرقات الأساسية التي تستخدم في التعامل التجاري.

بحسب المصادر فإن القوات المستقدمة للمشاركة في العملية، سحبت من "مطار كويرس"، بريف حلب الجنوبي، ومن مناطق أساسية في محافظة إدلب كـ "سراقب - معرة النعمان - خان شيخون"، وتتمركز حالياً في نقاط انطلاق في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وشرق حماة، فيما عملت قوات "الدفاع الوطني" على تعزيز نقاطها في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من مدينة "الرصافة"، بريف الرقة، بما يمهد لعملية من عدة محاور باتجاه "جبل البشري"، والبادية الجنوبية لريف دير الزور، وصولاً إلى حدود منطقة خفض التصعيد المعروفة بإسم "منطقة الـ ٥٥ كم"، المحيطة بقاعدة التنف التي تنتشر فيها قوات أمريكية بهدف قطع الطريق الدولية "دمشق - بغداد".

البدء بهذه العملية يأتي بدعم روسي على المستوى الجوي والبرّي بما يخدم تأمين قوافل التجارة ما بين مناطق الحكومة السورية والمناطق التي تسيطر عليها "قوات سورية الديمقراطية" شرق نهر الفرات، وتؤكد المصادر أن عدداً كبيراً من صهاريج النفط التي تتبع لرجل الأعمال المعروف في سورية "بهاء قاطرجي"، كانت قد استهدفت خلال المرحلة الماضية، في مناطق متفرقة من طريق "الرقة - حمص"، علماً أن تقارير إعلامية متعددة تحدثت عن كون "قاطرجي"، واحداً من رجال اﻷعمال الذين ظهروا خلال فترة الحرب، المقربين من الحكومة الروسية.

يعد "قاطرجي"، الشخصية الاقتصادية الوحيدة التي تملك تعاملا علنياً مع "قسد" في ملفات عدة من أبرزها نقل النفط، والوساطة في نقل الحبوب (القمح - الشعير) من مستودعات الدولة السورية في الحسكة إلى بقية المحافظات، وذلك من خلال شركات الشحن التي يمتلكها، والتي تنسق مع قيادات "قسد"، لضمان عدم التعرض لها، وكانت شركته قد نقلت خلال الموسم الماضي نحوة ٥٠٠ طن من القمح من الحسكة إلى حلب، كما تعمل حالياً على التحضير لنقل كمية إضافية كانت الحكومة السورية قد اشترتها من الفلاحين خلال الموسم الحالي، إلا أن مسألة تأمين الطريق قد تؤخر مثل هذه الخطوات حالياً.

تشير المصادر إلى أن عملية تأمين البادية قد تتسبب بتأخير أي عمل عسكري محتمل في مناطق جنوب إدلب بهدف تأمين الطريق "M4"، في الجزء الواصل منه بين محافظتي "حلب - اللاذقية"، فعلى الرغم من أهمية هذا الطريق في حسابات كل من دمشق وموسكو في إعادة إنعاش الاقتصاد السوري من بوابة الصناعة الحلبية، إلا أن تأمين البادية بما يضمن وصول القوافل التجارية من الشرق السوري مسألة ملحة في الحسابات أيضاً، وتعتبر المصادر أن أخطر مراحل العملية هي الجزء الذي سيكون على تخوم منطقة "خفض التصعيد" بريف حمص الشرقي، نتيجة لاحتمالات التدخل الأمريكي باستهداف مجموعات الجيش السوري، وهو أمر كان قد حدث بالقرب من "مفرق جلغيم" خلال معركة "الفجر الكبرى"، التي سيطر من خلالها الجيش السوري في صيف العام ٢٠١٧ على أجزاء واسعة من البادية السورية بعد أن كانت تخضع لسيطرة "داعش".

وبحسب الإحصائيات التي حصلت عليها "وكالة أنباء آسيا"، فقد سجل ٣٠ هجوماً نفذته مجموعات "داعش"، المنتشرة بشكل متفرق في مناطق البادية خلال الفترة الممتدة من بداية شهر تشرين الأول وحتى اليوم، (٥٠ يوم تقريباً)، وبحسب تقدير المصادر الميدانية فإن هذه المجموعات تعمل على التنسيق فيما بينها من خلال أجهزة اتصال خلوي مربوطة بالأقمار الصناعية (الثريا)، وفيما تعتبر المناطق الجبلية مثل "البشري - البلعاس" من النقاط المحتملة لوجود بعض الخلايا، فإن عدداً كبيراً من هذه الخلايا يتمركز ضمن المنطقة بقاعدة القوات الأمريكية في التنف، دون أن تحرك القوات الأمريكية أو الفصائل الموالية لها في البادية كـ "جيش مغاوير الثورة" أي ساكن تجاه القضاء على وجود هذه الخلايا، علماً أنه لم يسجل خلال السنتين الماضيتين أي اشتباك بين الفصائل الموالية لواشنطن و"داعش" في هذه المنطقة

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2