الآمبيرات قد تدخل دمشق برعاية "قاطرجي".. وعفرين تدخل خارطة الشبكة "السورية - التركية" للكهرباء

نضال الفارس - وكالة أنباء آسيا

2020.11.20 - 09:18
Facebook Share
طباعة

 يعد انقطاع التيار الكهربائي في سورية واحداً من كبرى المشاكل التي يعاني منها السوريون في مختلف المناطق السورية باختلاف الجهات التي تسيطر عليها، وفيما تنفي وزارة الكهرباء الحكومية نيتها رفع التقنين، فإن الواقع الملموس من زيادة وأعطال متكررة في شبكة النقل، يقابله دخول الحكومة التركية على خط الاستثمار في سوق الطاقة في الشمال، إضافة إلى زيادة الطلب على "الآمبيرات" في مناطق سيطرة "قسد"، وانعدام وجود هذه الخدمة في مناطق أخرى.

الآمبيرات.. إلى دمشق

على الرغم من أن محافظة دمشق نفت بشكل رسمي ما نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن احتمال دخول المولدات الخاصة المعروفة باسم "الآمبيرات" إلى محافظة دمشق أو مناطق الريف، فيما يبدو أنه عملية "خصخصة"، لقطاع الطاقة، فإن مصدر فضل عدم الكشف عن هويته خلال حديثه لـ "وكالة أنباء آسيا"، أكد أن المولدات ستتحول إلى حاجة ضرورية بالنسبة للسكان للحصول على تغذية منتظمة خلال ساعات الليل، لافتا إلى أن أحد أثرياء الحرب دون أن يسميه، سيقوم بإدخال كمية من المولدات الضخمة التي تعرف بـ "الآمبيرات" إلى أسواق دمشق، وعلى الرغم من أن المواطن لن يكون ملزماً بالاشتراك فيها، لكنها ستكون خياره الأفضل.

تجربة "الآمبيرات" العاملة في محافظات مثل "حلب - الحسكة"، تلقى رواجاً لدى السكان بسبب الانقاطعات المستمرة في الطاقة الكهربائية، وعلى سبيل المثال فإن محافظة الحسكة تتلقى يومياً ١٨٠جيجا من التيار الكهربائي، فيما تحتاج يومياً إلى ٥٠٠ جيجا لتلبية احتياجات المحافظة.

 وبحسب مدير فرع شركة الكهرباء في المحافظة "أنور العكلة"، خلال حديثه لـ "وكالة أنباء آسيا"، فإن ساعات التغذية اليومية ١٢ ساعة يومياً، موزعة على ساعات النهار دون تراتبية معينة في التوزيع، فيما يؤكد رئيس مجلس مدينة الحسكة أن المجلس سعّر تشغيل "الآمبيرات" لمدة ١٠-١٢ ساعة يومياً، بمقابل مبلغ ٤٨٠٠ ليرة شهرياً، ويعيد الفارق الشاسع في السعر مع محافظة حلب إلى أن مشغلي المولدات في مدينة الحسكة يعتمدون على "المازوت المكرر بشكل بدائي"، والذي لا يزيد سعر الليتر الواحد منه عن ٧٠ ليرة سورية.

لم تشغل الآمبيرات في أي من المحافظات السورية سوى حلب والحسكة والرقة حتى الآن، لكن من المتوقع بحسب حديث "تجار السوق"، أن تقوم شركة "بهاء قاطرجي"، بحسب بعض المصادر بطرح هذه المولدات للبيع في أسواق المدن الكبرى، وقد تكون المناطق الواقعة بريف دمشق أولى المناطق التي تشغل فيها هذه المولدات لتكون بديلاً عن التيار الحكومي، الذي يلمح مصدر خاص لـ "وكالة أنباء آسيا" أن ثمة من يطرح تحرير سعر خدمة الكهرباء من قوائم الدعم بشكل كلي أو جزئي خلال المرحلة القادمة، إلا أن الأمر ما يزال ضمن المسائل التي تتجنبها الحكومة السورية.

وزارة الكهرباء أرجعت في تصريح رسمي لوزيرها "غسان الزامل" أسباب زيادة التقنين حالياً إلى عملية الصيانة التي تتم في محطات التحويل، مؤكدةً أن ثمة تعاون مع وزارة النفط لتأمين "حوامل الطاقة"، إلا أن صحيفة الوطن شبه الرسمية نقلت عن مصدر في وزارة النفط تأكيده أن تحميل مسؤولين خفض التقنين لوزارة النفط بسبب قلة توريد "الفيول"، و "الغاز الطبيعي"، أمراً ليس دقيقاً بالمرة.

الأتراك على الخط

قامت شركة تطلق على نفسها اسم "السورية - التركية"، بإيصال التيار الكهربائي إلى مدينة "عفرين"، بريف حلب الشمالي كخطوة أولى في تغذية المنطقة الواقعة بريف حلب الشمالي الغربي، وعلمت "وكالة أنباء آسيا" أن الشركة استفادت من الشبكة السورية، وقامت بإصلاح الأعطال الموجودة فيها لتربط "عفرين" بكل من "أعزاز - مارع - جرابلس" على مستوى التيار الكهربائي، حيث تنشط الشركة في هذه المدن منذ أن دخلتها القوات التركية خلال عملية "درع الفرات"، قبل أربع سنوات.

وبحسب مصادر أهلية فإن قيمة الاشتراك بالشبكة التي تتحكم بها هذه الشركة تبدأ من شراء "العداد الإلكتروني"، بمبلغ ٧٠٠ ليرة تركية، أي ما يعادل ٤٠٠ ألف ليرة سورية تقريباً، ولا تقبل هذه الشركة التعامل بالليرة السورية نهائياً، ما تسبب بزيادة الطلب على العملة التركية في مدينة "عفرين" خلال الآونة الأخيرة، وتربط الشركة أسعار توليد الطاقة الكهربائية في المناطق التي تنشط فيها بأسعار للنفط والدولار الأمريكي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10