تواصل السجال الروسي الأمريكي حول لاجئي سورية: لاإمكانية للعودة بدون حل سياسي؟

إعداد- حسام مدني

2020.11.20 - 03:43
Facebook Share
طباعة

 
يستمر السجال بين موسكو وواشنطن حول سورية وإعادة مواطنيها اللاجئين في الخارج. ويبدو أن الإصرار الأمريكي والأوروبي على إيجاد حل سياسي قبل أي شيء، يعرقل تفعيل عودة اللاجئين، حيث تشير التوقعات إلى عودة طفيفة للاجئين مقابل بقاء غالبيتهم خارج سورية وفق بعض المصادر المراقبة لهذا الملف.
 وانتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الموقف الأمريكي من مؤتمر اللاجئين في دمشق، مشيرةً إلى أنه يعكس استمرار واشنطن في عرقلة عملية عودة اللاجئين السوريين.
مضيفة: نأسف لاستمرار الخارجية الأمريكية في ممارسة السياسة الاستعراضية المدمرة فيما يتعلق بالمنتدى الدولي الخاص باللاجئين الذي عقد في العاصمة السورية، مشيرةً  إلى أن المؤتمر انعقد على الرغم من معارضة الولايات المتحدة الشديدة ومقاطعة الاتحاد الأوروبي.
فيما أكد وزير الخارجية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استمرار التسوية في سورية، رغم وباء فيروس كورونا.
مضيفاً أن الاهتمام يتركز الآن بشكل تدريجي على إعادة الحياة السلمية في البلاد، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين التي كرس من أجلها المؤتمر الدولي في دمشق مؤخراً.
يأتي ذلك رداً على الموقف الأمريكي من مؤتمر عودة اللاجئين، حيث وصفت الخارجية الأمريكية الدعم الذي تقدمه روسيا والحكومة السورية للسوريين الذين اضطروا إلى ترك ديارهم بسبب الحرب بأنه "سطحي"، مضيفةً أن المؤتمر الدولي الخاص بعودة اللاجئين والنازحين السوريين الذي استضافته دمشق مؤخراً "مجرد مسرحية" و"لا يمثل محاولة ذات مصداقية لتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين إلى سورية طوعاً وبشكل آمن وفق تعبيرها.
من جهته، اعتبر مصدر مقرب من المعارضة السورية لوكالة آسيا "أن المؤتمر هدفه سياسي بالدرجة الأولى"، مضيفاً "سنفترض أن السلطة في دمشق صادقة بنيتها إعادة اللاجئين وتقديم مايمكن لهم، لكن السؤال هو ما مدى قدرتها على ذلك فعلاً، وأعني هنا قدرتها اقتصادياً وصحياً ولجهة الخدمات وتأمين البنى التحتية للعائدين أيضاً؟.
ويتابع المصدر بالقول: "بالنظر إلى حال السوريين الذين يعيشون في الداخل والمعاناة التي تعترضهم يومياً في تأمين حتى الخبز فإنه من غير المنطقي أن نرى لاجئين يعودون حتى لو سمح لهم بذلك في الدول التي يعيشون فيها".
ويختم المصدر بالقول: لنكن واقعيين، هناك جملة ظروف تمنع اللاجئين من العودة، كالعقوبات الأمريكية والغربية على سورية والتي أدت لارتفاع الدولار وجعلت الحياة أصعب، إضافةً لرفض واشنطن و أوروبا لفكرة عودة اللاجئين إلى بلدهم دون حل سياسي كامل للأزمة، وفوق كل ذلك عدم قدرة الدولة على احتواء الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية والخدمية"، بحسب قوله.
يأتي ذلك مع تواتر أنباء عن قيام منظمات دولية رسمية وغير رسمية بتخصيص مساعدات مجزية للاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن، ماطرح تساؤلاً لدى كثيرين: هل تكون تلك المساعدات إحدى وسائل ترغيب اللاجئين بالبقاء حيث هم بهدف إفشال المؤتمر الذي عقد بدمشق وبهندسة من موسكو؟
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2