"معمل الجينز و حفلات الميلاد والسياحة الداخلية".. السوريون يسخرون من "فصام" حكومتهم!

إعداد - حسام مدني

2020.11.19 - 05:36
Facebook Share
طباعة

 لا تخلو صفحات التواصل الاجتماعي للسوريين من التندر على واقعهم الحياتي، فأصبحت السخرية "براند" سوري بامتياز مع تجربتهم لأشياء لم يكونوا يتوقعون أن يجربوها سابقاً، مثل طوابير الخبز و دفع فواتير الهاتف مروراً بأزمات الكهرباء والمحروقات والارتفاع الجنوني لأسعار جميع السلع مع ضعف قدرتهم الشرائية.

خلال اليومين الماضيين، استفاق السوريون على أخبار اعتبرها البعض استفزازاً لمشاعرهم، بينما رآها آخرون مادةً دسمة للتعليق والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، لجمع أكبر عدد من اللايكات، عوضاً عن النقود التي يستحيل على أي مواطن جمعها.

فقد أصدرت وزارة السياحة السورية تعميماً يقضي بمنع إقامة الحفلات الفنية في المنشآت السياحية لمناسبتي عيد الميلاد ورأس السنة بسبب كورونا، حيث شدد التعميم على منع إعطاء موافقات للحفلات الفنية.

من جهته، قال مدير الجودة والرقابة السياحية في وزارة السياحة زياد البلخي: إن قرار عدم منح موافقات للحفلات الفنية في المنشآت السياحية والمطاعم لا يتضمن إغلاقاً للمطاعم والمنشآت، ولكن فقط تم بموجبه منع الحفلات الفنية فيها حرصاً على التزامها بنسبة إشغال محددة، مبرراً ذلك لطبيعة الحفلات في هذه المناسبات التي تشهد ازدحاماً جماهيرياً.

ليرد بعض السوريين على ذلك الخبر بالقول: إن المواطن الذي لديه راتب لا يكفيه لثلاثة أيام في الشهر، لا يمكن أن يفكر بجولة سياحية في الداخل، فدخول المطعم بالنسبة له بات من المحرمات.

فيما قال الصحفي أيهم محمد: "الكثير من المواطنين المتحدرين من محافظات أخرى ويعيشون في دمشق لم يعودوا يسافرون إلى محافظاتهم وقراهم توفيراً لمصاريف السفر وأجور المواصلات، ولدينا وزارة تتحدث عن سياحة داخلية، أليس ذلك انفصالاً عن الواقع؟" بحسب تعبيره..

وفيما يخص السياحة الداخلية والسياحة الشتوية، أشار البلخي إلى أنه يتم التخطيط لجزء من العقار المملوك لصالح وزارة السياحة في منطقة بحيرة زرزر ليكون منشأة سياحية مع عدة فعاليات تليق بالأسرة السورية ولذوي الدخل المحدود، كما ويتم العمل على استكمال ما تم البدء به فيما يخص اختيار العقار الأنسب في منطقة بلودان لتهيئته ليكون مضماراً يصلح لممارسة رياضة التزلج على الثلج كميدان تزلج مدعماً بتلفريك يقوم بتخديم ميدان التزلج، والذي يعتبر من أحد أهم النشاطات للسياحة الشتوية.

فور انتشار تلك الأخبار، بدأت المنشورات الساخرة تمطر الفيسبوك، فقد قال محمد وهو طالب سنة رابعة بكلية الإعلام: نسوا الخبز ومشاكله والمازوت وندرته والرواتب وقلتها والأسعار وارتفاعها ، ويهزرون بالتلفريك ومضمار التزلج والسياحة الداخلية؟

فيما سخر أكرم، ويعمل موظفاً في إحدى المؤسسات الحكومية قائلاً: "المواطن راتبو مابيكفيه مواصلات.. ولافيه يشتري أغلب السلع الموجودة من لحوم وفواكه وتياب وأحذية، ولوازم أولاد ومدارس.. بس للأمانة يمكن مشان هيك بدن يعملوا أماكن سياحة داخلية لذوي الدخل المحدود".

من جهته تساءل الناشط المهندس أمجد بدران قائلاً: " ثلاثة أرباع شعبنا أنهى تعلميه الجامعي ونصف حياته الوظيفية ببنطلون جينز واحد!! وبعد موضة الشقشقة والكاحت ماعاد يبين القديم من الجديد...فما الضرورة لمعمل الجينز ولماذا يجب أن تتعاون روسيا فيه، ألسنا قادرين على فعل ذلك لوحدنا؟ ونوفر الروس لصناعات أهم وأصعب؟!!

فيما رأى آخرون أن هذه الخطوة كان يمكن أن تكون جيدة، لكن مع وجود مصانع سورية للجينز والألبسة تعيد ضخ شرايين الحياة في جسد الصناعة السورية، وبالتالي قيم مضافة للدولة والشعب، لكن أن يأتي هذا المصنع مع غياب الكثير من المصانع، فهو شيء يبعث على الاستغراب.

ليقول الناشط فواز صبحي أن هناك معلومات تفيد بأن مناقصة معمل الجينز ، أُعيدت فوق الـ ٦ مرات على مدى ٣ سنوات، و لم ترسى على أحد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2