وقائع استخبارية عن انجازات الموساد

خضر عواركة - الافتتاحية - وكالة أنباء أسيا

2020.11.17 - 09:49
Facebook Share
طباعة

 
منذ مؤتمر شرم الشيخ عام ١٩٩٣ أطلقت الولايات المتحدة تحت قيادتها تحالفا عالميا يضم معظم الدول التي تتملق واشنطن وهي تزيد عن مئة وعشرين دولة. اجتمعت اجهزة تلك الدول في جهد منسق وموحد أمني مخابراتي دعائي داعم لاسرائيل لانقاذ دولة الاحتلال من تداعيات سقوط اسطورة "الجندي الاسرائيلي الذي لا يقهر".
حققت تلك الدول انجازات كلها تصب في صالح اسرائيل وأميركا لكنها كلها نسبت الى تل أبيب.
 
اعادة بناء الاسطورة الاسرائيلية ودور سيريلانكا واثيوبيا وكازخستان فيه.
  
منذ قامت الامبراطورية البريطانية بتأسيس دولة اسرائيل  نفذت القوى الدولية ما يجب من أجل ضمان بقاء الكيان. ومن ذلك  ضمان تفرق  العرب وتشتت قواهم، واستدامة تناحرهم وتخلف أنظمة الحكم في اوطانهم. 
 
ولكن ذلك لم يكفي، بل عملت القوى العظمى الراعية لاسرائيل على بناء هيبة وفعالية نفسية تمنع أي عدو من التعرض للكيان. وذلك من خلال حرب نفسية فعالة زرعت "سمعة سوبرمانية" عن اسرائيل في وجدان العرب. 
 
في مجتمع المخابرات كما في العسكر والزراعة والتقنيات، كل ما لدى العدو من اميركا وحلفائها, وكل ما تصنعه هو مجرد نقل تقني عما كلف الاميركيين وغيرهم مئات المليارات من البحوث ثم تحصل عليه اسرائيل مجانا وتمنحه اسما عبريا ثم تبيعه على انه صناعتها.
 
بنفس الطريقة، اضحت قوة الغرب مجتمعة هي قوة اسرائيل الاحتياطية.  وحين تفتقر لاي من مصادر القوة ستمنح لها فورا. اليس الجسر الجوي الاميركي من انقذ جيش الاحتلال عام ١٩٧٣؟؟
اليس عشرات الاف الاوربيين من الصهاينة المسيحيين من قاتلوا مع عصابات الهاغاناه وورثتهم  في كل حروبهم ؟
 
نحن في لبنان تعرضنا كمدنيين لحروب ابادة ولو وقفنا على حياد، ومع أننا عزل ومدنيين، لكن اسنهدفتنا حروب من قاعدة عسكرية دائمة لحلف الاطلسي اسمها اسرائيل. لذا لا يحدثنا أحد عن تفوق الموساد او عن تطور التقنيات الاسرائيلية. 
المتفوق لا يدمر ٣٥٠ قرية ليستهدف ٢٠٠٠ مقاتل معاد له.
المتفوق لا يدمر بيروت حتى يدخل فوق ركامها بدباباته.
المتفوق لا يحتاج للأجهزة الاثيوبية والسيرلنكية لاختراق لبنان. المتفوق لا يحتاج لتركيا لاختراق غزة والضفة.
 
دول مثل سيريلانكا تقاتل اجهزتها مع اسرائيل فيجندون أجهزتهم لخدمة الدولة العبرية وكذا تفعل أثيوبيا وكازاخستان.
خليط من طلب الرضى الاميركي، والتملق الذليل للدولة العبرية جعل حكام كازخستان واذربيجان  ادوات استخبارية تخدم اسرائيل.فهل نحدثكم عن عرب الخليج وأموالهم؟ أم عن ١٥ المساهمان الكردية والبلوشية  في ايران مثلا؟؟
 
تاخذ اسرائيل مجد انجازات أميركا وحلفائها وتتبجح بها لتبني في نفوس العرب اسطورتها من جديد. 
 
 هذا لا يعني ان مجتمع الاستيطان يفتقر للمواهب، انما سبب المنجزات ليس المستوطنين، بل أنهر المال والعلوم الغربية كافة التي تصب بشكل تلقائي في مستنقع اسرائيل.
 
 لماذا تمنح اميركا اسرائيل شرف تبني منجزاتها الامنية؟؟
 
منذ عملية شباط ٢٠٠٨ في دمشق، الى ضرب نطنز في ٢٠٢٠، الى اغتيال رجل يحمل جواز سفر لبناني شرعي وليس مزوراً في طهران في اَب الماضي، من خطط ونفذ هم الاميركيين عبر عملاء محليين. فأميركا اعادت بمال السعودية تنظيم جماعة  أمنية  ايرانية عمرها ٥٠ عاما اسمها عن مجاهدي خلق، التي  كانت تضم عند قيام الحكم الجمهوري عددا كبيرا من المنتسبين. 
لو قررت المكسيك وكندا تخريب أميركا لفعلوا، فاذا كان عشرات من ارهابيي السلفية أخترقوها في ١١ ايلول فكيف لا تفعل أجهزة دول مجاورة؟؟
الموقف نفسه في ايران حيث ليس الموساد من حقق منجزات بل "أمم متحدة مخابراتية بقيادة أميركية"
 
هل هناك احسان وصدقة مخابراتية؟؟
 
 انهيار اسطورة الجيش الذي لا يقهر ولد سابقا اسطورة اخرى هي " الدولة التي تخشى من اجتياح مستوطناتها"
 
ما  اضطر  اميركا لتخزين معدات تكفي جيشا من مئة الف جندي يمكن لواشنطن ارسالهم للدفاع عن اسرائيل دون الحاجة لمعدات.
تداعيات زوال الاسطورة هو أمر لا نصدقه نحن العرب ويصدقه الصهاينة واسرائيل.
لهذا تعمد أميركا الى تقديم منجزاتها على أنها منجزات اسرائيلية.  لأن فائدة الاسرائيليين منها مصيرية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10