"انتفاضة" مشايخ عكار على دار الفتوى تثير قلق "التيار الأزرق"

يوسف الصايغ - وكالة أنباء آسيا

2020.11.11 - 12:42
Facebook Share
طباعة

 

في وقتٍ كان يتجه مشايخ وعلماء عكار إلى تصعيد موقفهم وتنفيذ اعتصام يوم غدٍ الخميس أمام دار الفتوى، وإحراق ثلاث عمائم، وذلك في خطوة احتجاجية على الظلم اللاحق بهم من قبل دار الفتوى، وعدم الالتفات إلى أوضاعهم وتهميشهم في الانتخابات، على غرار ما حصل معهم في الانتخابات الأخيرة، وبينما كان المشايخ يريدون المطالبة بإقالة المفتي دريان، دخل بعض المشايخ المحسوبين على تيار المستقبل على خط الوساطة، وأقنعوا اللجنة المطلبية لمشايخ عكار بالعمل على التهدئة، حيث تم عقد لقاء بين المشايخ ورئيس الحكومة المكلف خرج بالتوافق بين الحريري واللجنة المطلبية التابعة لمشايخ عكار، على عدد من النقاط وفي مقدمتها زيادة رواتب المشايخ، وإدخالهم في الضمان وتعديل الهيئة الناخبة لاختيار مجلس أوقاف عكار، كما تم التوافق على لقاء بين اللجنة والمفتي دريان للبحث في مطالب مشايخ وعلماء عكار.
لكن يبدو ان أجواء اللقاء بين اللجنة المطلبية لمشايخ عكار والمفتي دريان لم تخرج بالنتائج المرجوة، بحسب الرسالة الصوتية التي عمّمها الناطق بإسم اللجنة الشيخ محمد اسكندر، والذي قال إنه نقل للمفتي دريان شعور مشايخ عكار بالتمييز بالمقارنة مع مشايخ بيروت، بينما دعا دريان مشايخ عكار إلى حل مشكلاتهم داخلياً مع المجلس الإداري للأوقاف في عكار، بحجة أنهم تابعين لمديرية الأوقاف وليس لدار الفتوى.
وبحسب المعلومات، وبعد خروج مشايخ عكار خائبين من نتيجة اللقاء مع دريان، أكد الأخير أمام أعضاء المجلس الشرعي عزمه على تلبية مطالبهم، حيث تم البحث في مطالبهم لمدة تقارب الساعة والنصف.
في هذا السياق، تشير مصادر مطلعة على أجواء الحراك الحاصل لوكالة أنباء آسيا أن تيار المستقبل أبدى توجسه من "انتفاضة" مشايخ عكار بوجه دار الفتوى، لا سيما مطلب توسيع وتعديل الهيئة الناخبة لاختيار مجلس أوقاف عكار، لأنه سيرجّح كفة الفريق المناوىء لتيار المستقبل، حيث أن الهيئة الناخبة محصورة حالياً فقط بالمشايخ والعلماء المتخرجين من الكلية الشرعية التابعة لدار الفتوى، ما يعني استبعاد المشايخ من الرأي المخالف لتوجهات دار الفتوى المؤيدة للتيار الأزرق ورئيسه سعد الحريري، وعليه تعتبر المصادر أن "دار الفتوى تحاول امتصاص انتفاضة "مشايخ عكار" والحد من تأثيرها، لأنه في حال نجاحها من الممكن أن تؤدي إلى توسيع رقعتها باتجاه باقي المناطق خارج نطاق عكار، ما يعني ترجيح كفة الفريق المقابل لتيار المستقبل الذي يمسك بزمام القرار في الدار".
كذلك، لا تعول المصادر كثيراً على نتيجة اللقاءات والمفاوضات، لا سيما بعد فشل الاجتماع بين اللجنة والمفتي دريان، كما أنه لا يمكن التعويل على نتيجة اللقاء المرتقب بين لجنة مشايخ عكار ورؤساء الحكومة السابقين، في ظل ما يحكى عن أن هناك من يريد إفشال مسعى الرئيس الحريري، الهادف الى تذليل العقبات والتوصل الى تفاهم بين دار الفتوى ومشايخ عكار، وهنا يبرز إسم رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة كأحد اللاعبين على خط عرقلة الحل، وعدم تحقيق مطلب مشايخ وعلماء عكار بتوسيع الهيئة الناخبة، حيث من المتوقع أن يتم العمل على تأمين مستحقاتهم المالية وإدخالهم في الضمان، مع إغفال مطلب توسيع الهيئة الناخبة من أجل الحفاظ على كفة المستقبل الراجحة في دار الفتوى.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10