"التدقيق الجنائي".. بين خلاف الرئاستين وصفقة المليون دولار

يوسف الصايغ - بيروت

2020.11.06 - 01:15
Facebook Share
طباعة

 
لا تزال قضية التدقيق الجنائي في ملفات مصرف لبنان تتوالى فصولاً في ظل الضبابية التي لا تزال تحيط بهذا الملف الذي كان عالقاً عند عقبة رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تسليم المستندات المطلوبة لشركة Alvarez & Marsal التي تم التعاقد معها للقيام بالتدقيق المالي الجنائي المطلوب في حسابات مصرف لبنان.
وفي جديد التطورات بملف التدقيق بحسابات "المركزي"، أعلن الأخير أنه قدّم المستندات إلى شركة التدقيق، في وقتٍ تم عقد اجتماعين؛ الأول في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية، حضره مدير شركة Alvarez & Marsal المولجة بالتدقيق الجنائي دانيال جيمس، ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والثاني في السراي الحكومي برئاسة الرئيس حسان دياب.
والمفارقة أن نتيجة الاجتماعين جاءت متناقضة، حيث تقرّر في اجتماع بعبدا، بحسب ما أعلن وزني "تمديد المهلة المحدّدة لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي مدة 3 أشهر”، مؤكداً أن “التدقيق الجنائي خطوة إصلاحية بامتياز، والرئيس عون شدّد على أهمية الالتزام به".
بالمقابل، لم تلقَ نتائج اجتماع بعبدا صداها الإيجابي في القصر الحكومي الذي شهد اجتماعاً للجنة المكلفة متابعة ملف التدقيق المالي الجنائي برئاسة دياب، حيث تبرأت من قرار اجتماع بعبدا، وتم الإعلان عن التمسك بقرار مجلس الوزراء القاضي بتكليف شركة Alvarez & Marsal بإجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، حيث أعلنت وزيرة العدل ماري كلود نجم بأن قرار مجلس الوزراء السابق ملزم لمصرف لبنان الذي يخضع لقوانين الدولة اللبنانية.
في المحصلة بات واضحاً أن الخلاف حول ملف التدقيق الجنائي لم يعد يقتصر على الحكومة ومصرف لبنان، بل توسّعت دائرة الخلاف لتطال الرئاستين الأولى والثالثة.
وفي سياق متصل، تحدثت معلومات أنّه "تمّ دفع مبلغ مليون دولار لشركة Alvarez & Marsal مقابل موافقتها على تمديد مهلة تسليم المستندات ثلاثة أشهر، ما دفع بمصادر متابعة للملف إلى السؤال عن حقيقة هذه الصفقة التي تمت مقابل موافقة الشركة على تمديد المهلة لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق، وهل توجد نوايا جدية لفتح ملف التدقيق المالي الجنائي بحسابات مصرف لبنان؟.
 وسألت عن خلفية القرارات التي تصدر عن هيئة التشريع والاستشارات، والتي أقل ما يقال أنها تصب في خانة عرقلة التدقيق الجنائي في حسابات "المركزي" رغم أنها تعتبر أول خطوة في مشروع الإصلاح المالي الذي طال انتظاره".
وعليه، يبدو أن لا شيء ملموساً حتى الساعة، فهل ستكون مهلة الأشهر الثلاثة كافية للانطلاق جدياً بملف التدقيق المالي الجنائي، أم ستبرز عقبات جديدة آنذاك في حال تشكلت حكومة جديدة برئاسة الحريري، ما يعني بقاء هذا الملف حبراً على ورق!
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7