ارهابيون من أتباع "نسخة "مشركي قريش" و ليسوا "المسلمين"

خضر عواركة - وكالة أنباء أسيا

2020.10.30 - 11:10
Facebook Share
طباعة

 

 
ليس هناك "لكن" في توصيف فعل الارهاب، الارهابي متوحش وقاتل ولا مبرر لافعاله. لا جرائم فرنسا في الجزائر وافريقيا في القرن الماضي تبررها ولا رسم كاريكاتور لأبله او لمأجور او لحاقد يبرر الارهاب.
السياسة الفرنسية الاستعمارية لا تبرر الارهاب ضد الابرياء.
والحروب لا تبرر استهداف المدنيين، حتى نبي الاسلام حرم التعرض للمدنيين وللشجر وللزرع وحرم التعرض حتى للمقاتل الجريح والمقاتل الهارب فقال "لا تلحقوا من يهرب من معركة سواء قبل الهزيمة او بعدها"
 
 وكذا لا مبرر للاوروبيين لاحتلال دولنا تحت عنوان الرد على  ارهاب السلاطين العثمانيين باسم اسلام نسخة مشركي قريش.
من الاساسيات الانسانية أن ندين القتلة الارهابيين
ومن أساسيات انسانيتنا ان نذكر بأن المسلم المحمدي لا يؤمن بالغزو ولا بالعدوان ولا حرب مبررة عنده الا لرد عدوان. 
ان جنحوا للسلم فاجنح لها، أي حتى حين يهاجمك أحدهم ثم بدل رأيه فاراد السلم فلا يجوز محاربته.
 
الاسلام بنسخته الصحيحة الاصلية يقول  " لا تزر وازرة وزر اخرى" 
يقول " لا تعتدوا" 
يقول " واوفوا العهد" اي التزم بقوانين البلد الذي قبلت عهده اي قوانينه حين وقعت طلب جنسية او طلب تأشيرة.
 
العين بالعين نعم موجودة في الاسلام ولكن أن تعفوا اقرب الى الله. 
 اهانوا رمزا الرد يكون عليهم بالقانون وفي اسوأ الاحوال ارسموا ضد من تبنى الاهانة.
ثم لولا ردات الفعل الغوغائية من كان ليسمع بهكذا رسم او يهتم له؟
ان اول ضحايا الارهاب هو رسول الله فقد قاتلوه وحين انتصر علبهم بالكثرة ودون حرب وبنى مجتمعا يحكمه قاض يقضي بين الناس ويدير شؤونهم نافقوه فلما مات قتلوا ونفوا واضطهدوا كل من كان مخلصا لرسالته ولم يقبل اقامة ملك وعرش وامبراطورية.
 
اسلام محمد يحرم الاستعباد، نسخة مسلمي كفار قريش انتظروا موت محمد وبعض من اخلص اصحابه فاقاموا دول اجرام ومملكة قتل فقطعوا رأس احفاد النبي انتقاما منه.
 
اجداد الشيشاني الذي قتل مدرسا فرنسيا هم قتلوا من قبل ابن بنت النبي وقطعوا رأسه واحتفلوا بما اسموه انتصار الاسلام.
 
أعداء محمد صاروا هم مفسري القران وحاملي راية دينه منذ ١٤ قرنا الى يومنا.
اعداء محمد صاروا ملوك دولة اقيمت على نقيض مجتمع مثالي كان النبي قد بنى مداميكه الاولى.
اعداء محمد اضطهدوا عائلته وكتبوا سيرة للنبي وللاسلام وتفسيرا للقران هو نقيض اسلام محمد.
 
كل تاريخ المسلمين يعادي تعاليم رسول الله واحفاد من ذبحوا احفاد النبي هم من قتلوا المدنيين الفرنسيين والمدنيين السوريين والليبيين والمصريين باسم الاسلام.
 
هؤلاء الوهابيين وأمثالهم من مزيفي شخصية رسول الله في الكتب  اذ انزلوا عليه كامل مواصفات اباطرة مجرمين من بني أمية الى بني عثمان.
 
 وما من جريمة ارتكبها بنوا امية وابناء زنى احفاد العباس بزوجات ابنائهم وبزوجات ابائهم الا ووضعوها في كتب صارت كتبا مقدسة مع مرور الزمن وقالوا "أنها سيرة الرسول".
لم يبقى من سيرة رسول الله لا رحمة ولا محبة ولا عدل، ولا انسانية.
حتى الرحمة التي في القران اخترعوا تعميما للناسخ والمنسوخ ليجعلوا ايات موضعية في العقاب سياسة عامة دينية تبرر القتل الوحشي باسم الله.
 
ايها البشر، 
محمد الذي جاء بالاسلام ليس محمدا الذي يقتل اتباعه باسمه من يسيء اليه.
محمدا  وضع منظومة قانونية للعقاب أشد عقاب فيها   قصيدة ترد على القصيدة المسيئة.
أيها البشر،
ليس في الدنيا مسلمين يقتلون البريء ، من يفعلون منتحلي صفة، ومزورين وسارقي اسم الاسلام.
الارهابيون الوهابيون وامثالهم في الحاضر والماضي سنة وشيعة وصابئة وخوارج واسماعيليين وكل من بنى دولة غزو  باسم الاسلام. هؤلاء القتلة من اتباع النسخة التي هزمت دعوة محمد بعد موته واستولت على المجتمع الذي بناه ليقيم فيه عدلا نموذجيا وجعلوه نسخة "عربية قربشية" من الامبراطورية الرومانية التوسعية الاستعمارية.
 
هذا أولا.
 
ثانيا:  الاستغلال الاوروبي للارهاب الوهابي
 
الاستغلال السياسي يبدا من التسمية، أنتم ايها المسؤلون في فرنسا تعرفون ان القتلة وهابيون وليسوا مسلمين وانهم قتلوا من المسلمين عشرين الف ضعف من عدد من قتلوا من غير المسلمين. فلماذا يسميهم اعلامكم ورؤسائكم "ارهابا اسلاميا"؟؟
 
انتم امم الاستشراق ونخبتكم تعرف  أن اجدادهم ابادوا عائلة النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه. ولاحقوا احفاده وابادوا من نجى من جيل الى جيل. فلماذا تقولون "ارهاب اسلامي" وانتم تعرفون انه ارهاب وهابي-  قرشي؟؟
 
الا لأن نظام السياسيين عندكم لهم مصلحة في ذلك. وهم بذلك يخدمون انفسهم ويخدمون قوى استعمارية اخرى تطمح لاعادة مجد المذابح التي ارتكبوها باسم الفتوحات الاسلامية. وها هو ماكرون يفيد اردوغان بتصريحاته ويستفيد.
الحكاية باختصار:
لا يهين رسمٌ نبينا، بل يهين من يتقبل الاهانات ضد نبي هنا ويجرم اهانة ضد اتباع دين اخر هناك. العدل ان تجرم كل عمل يمثل تحريضا على الكراهية.
لا يهين رسمٌ نبينا، بل يهينه ترويج من يزعمون انهم اتباعه للرسم بغباء واحيانا كثيرة جدا عن قصد.
 
لا رد على الاهانات افضل من القانون والسعي لتجريم الساعين الى نشر الكراهية،  وكل عمل استفزازي من اتباع نسخة مشركي قريش الارهابيين يساوي تماما العمل الاستفزازي لنشر الكراهية باسم الدفاع عن رسم لم يعد رسما انما أصبح وسيلة لتبرير الاحقاد بين البشر ولتبرير  الارهاب الوهابي والتوسع في تجنيد ارهابيين جدد.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2