بعد الاستقالة.."الكتائب" نحو بناء "جبهة معارضة"

وكالة أنباء آسيا - يوسف الصايغ

2020.10.28 - 04:11
Facebook Share
طباعة

 بعد إعلان نواب حزب الكتائب الثلاثة إستقالتهم من مجلس النواب على إثر الانفجار الذي شهده مرفأ بيروت في الرابع من آب الفائت، يبدو أن الحزب يتجه إلى خطوات في الشارع، فيما يبدو ترجمة لموقفه الرافض للانخراط في لعبة التحاصص والتقاسم بحسب كلام رئيس الحزب سامي الجميل، بعد الاجتماع الأخير للمجلس السياسي للحزب، حيث جدد موقف الحزب الرافض لعودة السلطة، متهماً حزب الله بالوقوف خلف تشكيل حكومة الحريري.

في هذا السياق، يرى عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب سيرج داغر في حديث لوكالة أنباء آسيا أن "هناك تسوية سياسية أفرزت اتفاقاً خماسياً يضم الثنائي الشيعي إلى جانب تيار المستقبل والحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر في عودة إلى المحاصصة القديمة".

ويعتبر داغر أن "حزب الله هو الجهة الوحيدة القادرة على فرض شروطها على الآخرين، وتجلى ذلك من خلال الإصرار على عدم شمول المداورة وزارة الصحة وتسمية وزرائه، ما يشير إلى أننا عدنا إلى نفس الأسلوب ونفس الأداء".

وعن فشل القوى التي شاركت في حراك السابع عشر من تشرين في تغيير الواقع السياسي، يعتبر القيادي الكتائبي "أننا أمام طبقة سياسية متجذرة منذ ثلاثين عاماً ولديها المال والسلاح، بينما قوى الثورة هم مجموعة من الناس لديهم آراء مختلفة، ورغم ذلك فإن "الثورة" أصابت في الكثير من الأشياء، حيث أسقطت حكومات وغيرت بعض المعادلات، ولكنها لم تنجح في تحقيق كامل أهدافها، لأنها لم تتمكن من التوحد وبناء جبهة معارضة وطنية".

ويتابع داغر مشيراً إلى أن "العمل حالياً يتم من أجل الانتقال من قوى رفض إلى عمل منظم معارض، فالثورة لم تنته وهناك الكثير من الوقت"، ويؤكد المسؤول الكتائبي أنهم سيكونوا معارضين وهي ستتأكد يوماً بعد يوم، في ظل المحاصصة نفسها والكلام نفسه الذي لم يكن له مكان وكأنه لم نتعلم شيئاً، ويسأل داغر: "ألم يروا الى أين وصلت البلاد من إفلاس، وكيف أن الخضوع لحزب الله جعلنا نخضع لعقوبات، وكيف أن المحاصصة غيبت المحاسبة، وأموال اللبنانيين محجوزة في المصارف"؟

وعن إمكانية أن نرى الكتائب إلى جانب القوات اللبنانية في المعارضة، يرى داغر أن "قوى التغيير هي خارج السلطة والطبقة السياسية، ولا سيما مجلس النواب، بينما القوات لا زالت جزءاً من مجلس النواب، في وقت نحن نتعاون مع النواب الذين استقالوا من المجلس النيابي كالنائبة بولا يعقوبيان وغيرها من النواب المستقيلين، بالإضافة إلى قوى المجتمع المدني والأحزاب الناشئة وقوى التغيير، وبالتالي على القوات أن تحسم خيارها".

ويختم عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب كلامه بالإشارة إلى أنهم في طور إنشاء جبهة معارضة، وسيتم الإعلان عنها قريباً، ويؤكد أنه عندما يكون هناك شيء يستدعي التحرك سنكون في الشارع، وسنخوض المعارضة في أي مكان يمكن أن تكون هناك مواجهة بين قوى التغيير والسلطة ، ونحن قادمون على انتخابات في النقابات، وبالتالي سنتواجد في وجه السلطة في أي مكان".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3