"عمود" وضع في دواليب التأليف

2020.10.26 - 08:06
Facebook Share
طباعة

 حتى مساء أمس، كانت الاجواء سلبية، وشَبّهت مصادر سياسية مطلعة على اجواء الاتصالات الأخيرة الموقف الرئاسي المتجدد بأنه موقف مفاجىء وغير متوقع ويُجافي الايجابية التي عبّر عنها رئيس الجمهورية بأنه سيكون عاملاً مسهّلاً للتأليف، إذ انه بدلاً من ان يخرج من كُمّه أرنباً للحلحلة، أخرج عموداً وضع في دواليب التأليف في لحظة دقيقة كان التأليف يقترب من خواتيمه الايجابية.

 
 
 
وأعربت المصادر لـ"الجمهورية" عن اعتقادها أنّ اعادة فتح موضوع المداورة يطاول مباشرة موضوع وزارة المال، وجَعلها من ضمن حصة الطائفة الشيعية. وهو الأمر الذي لطالما أصرّ عليه الثنائي الشيعي، وسبق للرئيس المكلف أن حسم إسنادها الى الطائفة الشيعية عشيّة تكليفه تشكيل الحكومة.
 
 
 
 
 
وبحسب المصادر فإنّ اثارة موضوع المداورة مجدداً، من زاوية انه لا يجوز ان تُميّز طائفة او فئة عن سائر الطوائف والفئات (غمزاً من قناة إسناد وزارة المال الى الشيعة)، يُراد من خلالها إبقاء وزارة الطاقة في يد الجهة التي تتولاها حالياً، خصوصاً بعدما تأكد لهذه الجهة أنّ وزارة الطاقة ستُنتَزع من يدها.
 
 
 
وسألت "الجمهورية" معنيين بملف التأليف، فقالوا: "نأمل ألا تكون هناك اي عرقلة، خصوصاً انّ البلد لا يحتمل أي تأخير في تشكيل الحكومة، وانظار العالم كلها علينا، وإنّ أي مماطلة او مناورة من شأنها ان تخرّب كل الجهود الرامية الى الانقاذ".
 
 
 
ولفت هؤلاء المعنيون الى انّ اي كلام عن المداورة وإعادة اثارة هذه المسألة لا يخدم الايجابيات، خصوصاً انّ جميع الاطراف متمسّكة بالمبادرة الفرنسية، والمبادرة الفرنسية لا تتحدث من قريب او بعيد عن المداورة. وان كان هناك من يقرأ في المبادرة الفرنسية على انها تنصّ على المداورة، فليقُل لنا اين هو هذا النص، وعلى اساسه نبني على الشيء مقتضاه. وقال المعنيون: دعونا نتوقف عن اللف والدوران، ولا نضع العصي في الدواليب، ولنذهب الى الاستفادة من الفرصة الثمينة لتشكيل حكومة اليوم قبل الغد، لأنّ أيّ عرقلة سيكون ثمنها باهظاً جداً على البلد.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4