مستشار رئيس الجمهورية لوكالة أنباء آسيا: هذه تفاصيل المبادرة الروسية

يوسف الصايغ - بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.10.05 - 06:46
Facebook Share
طباعة

 أشار مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشؤون الروسية، أمل أبو زيد، في حديث خاص لوكالة أنباء آسيا إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيزور لبنان في التاسع والعشرين من تشرين الأول الحالي، وسيضم الوفد المرافق مستشار الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، حيث سيكون ملف تشكيل الحكومة اللبنانية حاضراً على أجندة الزيارة الروسية.

ولفت أبو زيد إلى أن الجهود الروسية ستكون مكمّلة للمبادرة الفرنسية فيما يخص تشكيل الحكومة، مع الإشارة إلى أن روسيا تعمل من أجل تحقيق مصلحة لبنان من خلال التوافق السياسي، لا سيما على مستوى تأليف الحكومة وتمثيل مختلف المكونات السياسية فيها، وأوضح أبو زيد أن "روسيا تقوم بمحادثات مع مختلف الدول والجهات من أجل تسهيل تأليف الحكومة في لبنان، ولهذه الغاية تواصل الجانب الروسي مع المملكة العربية السعودية، إلى جانب بعض الأطراف السياسية في لبنان التي لديها علاقات معها".

وعن إمكانية بلورة ظروف مؤاتية تسهّل ولادة الحكومة، والتي يمكن أن تسبق زيارة وزير الخارجية الروسي إلى لبنان، يرى أبو زيد أن الظروف الموضوعية لم تتوافر بعد، والأنظار حالياً باتجاه موعد الرابع عشر من تشرين الأول، حيث الاجتماع المتعلق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل"، معتبراً أنه "كان من الأفضل لو كان لدينا حكومة فاعلة تواكب هذا الموضوع بدلاً من حكومة تصريف أعمال، لأن هذا الموضوع بالغ الأهمية، ويضع لبنان في مصاف البلدان المنتجة للنفط والغاز. حيث يُقال إن البلوك رقم 9 يحتوي على كميات كبيرة من الغاز، على غرار بلوك رقم 4 الذي توقف العمل فيه، وفي كانون 2021 من المفترض ان يبدأ التنقيب عن الغاز والنفط".

ويتابع مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية حديثه معتبراً أن "إمكانية التوافق على الحكومة لا تزال متأخرة بعض الشيء، مع احتمال بقاء لبنان بظل حكومة تصريف أعمال حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية قائماً، ويشير من جهة ثانية إلى أن نوع الحكومة يلعب دوراً في تحديد شخص الرئيس المكلف، فعندما تمت تسمية السفير مصطفى أديب كان الحديث عن حكومة من خارج السياسيين، في وقت أن هناك استحالة في لبنان وصعوبة كبيرة على هذا الصعيد".

وإذ يلمّح أبو زيد إلى "إمكانية أن يكون الرئيس المكلف سياسياً من ضمن رؤساء الحكومات السابقين، يعتبر أنه من الطبيعي أن الحكومة ستضم ممثلين عن القوى السياسية من أجل تأمين التوازن والتناغم داخل الحكومة، بالإضافة إلى وزراء اختصاصيين".

ورداً على سؤال حول المبادرة التي طرحها رئيس الحكومة الأسبق، نجيب ميقاتي، حول تأليف حكومة تكنو – سياسية، يشير أبو زيد إلى أن "الصيغة مقبولة ولم تلق اعتراضاً من أحد حتى هذه اللحظة"، مشيراً إلى أن "السياسة متداخلة بكل شيء في لبنان، ونحن نمر بظرف صعب على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، في ظل التطبيع الحاصل والصراعات القائمة، بالإضافة إلى المباحثات حول ترسيم الحدود والتي ستتم برعاية أمريكية، وذلك بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، وهي لديها شق تقني، ولكن لديها شق سياسي جوهري، ونحن خلافنا على مفاصل سياسية".

وفيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" واعتباره جزءاً من سيناريو التطبيع في المنطقة، يرى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية أن "البعض ذهب بعيداً في التفسيرات، وفي الواقع نحن كلبنانيين نطالب بالترسيم منذ سنوات، وهذا شيء أساسي، حيث يوجد اتفاق هدنة مع "إسرائيل"، كما لا يزال لدينا أراضٍ محتلة، وهناك الخط الأزرق، كما يوجد خلاف حول خط هوف، وبالتالي الترسيم البحري مهم جداً، ونحن لا نقوم بإتفاقية سلام؛ بل بمفاوضات، وبوجود الأمم المتحدة والجانب الأمريكي، وليس هناك اتفاق مباشر أو اتصال سياسي، بل الموضوع تقني، وهناك ضباط من قيادة الجيش سيتم انتدابهم، ويمكنهم الاستعانة بخبراء في هذا الموضوع، ونأمل أن نصل إلى نتيجة، لأن إسرائيل دائماً تأخدنا إلى أماكن أخرى"، مؤكداً أن "الحدود بمساحة 860 كم، وهي حق مكتسب للبنان وليست هبة من أحد".
وفي الختام، يجدّد أبو زيد التأكيد أن "روسيا تسعى إلى حكومة تمثل أكثرية الشعب اللبناني، لأن النظام القائم في لبنان توافقي، ويحتم حصول التوافق، لا سيما في المفاصل الأساسية الراهنة، وفي لبنان لا يوجد مفهوم أن الاكثرية تحكم والأقلية تعارض، ومن هنا يقوم الروس بالاتصالات مع مختلف الجهات، قبل أن يأتوا إلى لبنان للحديث مع مختلف الجهات والأحزاب من أجل تسهيل الأمور".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5