هذا هو هدف "مبادرة ميقاتي".. فهل تحظى بفرصة للنجاح؟

يوسف الصايغ – وكالة أنباء آسيا

2020.10.03 - 02:20
Facebook Share
طباعة

 

 

بعد اعتذار السفير مصطفى أديب، دخلت عملية تشكيل الحكومة مرحلة الانتظار، ريثما تتوضح الصورة بشكل أكبر، لا سيما بعد كلام أمين عام حزب الله وإعلانه استمرار الانفتاح على المبادرة الفرنسية ضمن الشروط التي ذكرها، كما جاء الإعلان عن اللقاء بين عمار الموسوي والسفير الفرنسي برونو فوشيه بمثابة إشارة إيجابية حول إمكانية حدوث خرق ما في جدار الأزمة الحكومية، وكذلك برزت المبادرة التي طرحها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي والتي حملت طرحاً لتأليف حكومة تكنو – سياسية، ما دفع بالبعض إلى طرح جملة أسئلة حول "المبادرة الميقاتية"؛ فهل ستشكل مخرجاً من عنق زجاجة الأزمة الحكومية، وما هي فرص نجاحها، وهل يمكن أن تكون مكملة للمبادرة الفرنسية أم سنكون أمام مزيد من الطروحات الحكومية؟

في هذا السياق، تشير مصادر الرئيس ميقاتي لوكالة أنباء آسيا إلى أن" المبادرة التي أطلقها في مقابلة متلفزة، تهدف إلى فتح ثغرة في جدار الأزمة المسدود، موضحةً أن الهدف من الطرح ليس من أجل تقديم نفسه كرئيس للحكومة وفق ما يحاول البعض تصوير الأمر".

وترى المصادر الى أن "فرص نجاح مبادرة ميقاتي لا تزال غير متوافرة" داعيةً إلى مراقبة ما سيصدر من مواقف سياسية، بالإضافة الى الدعوة التي سيوجهها رئيس الجمهورية للاستشارات النيابية، ومن هي الشخصية التي سيتم تسميتها، و"لكن الواضح حتى الآن أن جميع الأطراف لا تزال على مواقفها، وبالتالي لا نعرف في ظل هذا الظرف والوضع القائم مدى حظوظ نجاح مبادرة الرئيس ميقاتي، وربما تكون هي الخيار الجيد، لكن هل الظروف مناسبة لها، وفي الوقت الحاضر لا يبدو أن هناك ما يلوح في الأفق، ولكن تبقى المبادرة قائمة وخياراً للحل" حسب المصادر.

وتعتبر المصادر أنه "من الطبيعي من موقع الرئيس ميقاتي كشخصية سنية ورئيس سابق للحكومة لمرتين، أن يرى البعض أنه مرشح لرئاسة الحكومة، وان تذهب الأمور نحوه أكثر من غيره، لكن المبادرة لم تكن بهذا الهدف بقدر ما كانت تتوخى كسر الجمود الحاصل في عملية تأليف الحكومة بعد اعتذار الرئيس مصطفى أديب".

وحول إمكانية طرح إسم ميقاتي لتشكيل الحكومة ترى مصادره أنه "من السابق لأوانه الإجابة عن هذه الفرضية"، لافتةً إلى إنها مرحلة للترقب، مشيرةً إلى ما حصل لجهة الإجماع على خيار مصطفى أديب، و"لكننا شاهدنا الى أين ذهبت الأمور، وعلينا أن نرى المبادرة الفرنسية؛ هل ستبقى قائمة، وهل تحمل شروطاً جديدة، وهي في الأساس تدعو إلى حكومة تكنوقراط خلافاً لكل التأويلات، وعند التنفيذ تبين أنها لا تحظى بالإجماع، وهل سيكون هناك توافق عليها أم سيكون هناك خيارات أخرى"، وترى المصادر أنه حتى الآن الأفق لا يزال مقفلاً أمام الحلول.

وحول زيارة الموفد الروسي إلى لبنان وإمكانية حدوث خرق ما على صعيد الأزمة الحكومية، تعتبر المصادر أن كل الجهود مشكورة، ولكن السؤال المطروح: هل ستتقاطع مع المسعى الفرنسي وهل ستبقى قائمة وفي أي إطار؟، وبالتالي علينا انتظار ماذا سيلوح في الأفق، خصوصاً وأن المهلة الفرنسية التي تم إعطاؤها مهلة إضافية لم تشهد أي حلحلة، والواضح أن هناك جموداً ولا أحد يعلم كيف سيتم خرقه، لكن كما يبدو من المواقف فإن الأفق لا يزال مقفلاً حتى الآن".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1