جمر السويداء تحت الرماد.. والمطلوب رأس العودة

يوسف الصايغ - وكالة أنباء آسيا

2020.10.03 - 09:20
Facebook Share
طباعة

 
حالة من الغليان تعيشها محافظة السويداء السورية بعد المعركة الأخيرة التي خاضها شبان من بلدة القريّا  (مسقط رأس قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش)، واللواء الثامن التابع للفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة والتي انتهت بمقتل العشرات من عناصره، بينما خسرت بلدة القريا حوالي العشرين مقاتلا من أبنائها، كما جرح عدد كبير منهم نتيجة تعرضهم للإستهداف بسلاح نوعي لا سيما الصواريخ الحرارية، وذلك اثناء عودتهم من بصرى الشام حيث تعرضوا الى هجوم كثيف، من قبل العودة ومجموعته المسلحة الذي تم رفع الغطاء عنهم، بحسب ما أعلنت صفحة "الفيلق الخامس اقتحام" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعلنت براءتها من مجموعات عودة ومن اعمالها "الاجرامية والتخريبية" التي عاثت فسادا وخرابا في بعض المناطق السورية، بحسب وصفها،  ولفتت الى أن "هؤلاء المجموعات الاجرامية لا يمثلون إلا انفسهم باعتدائاتهم على السكان الابرياء والتي حدثت منذ عدة أيام بالمحافظة وهم لا ينتمون إلى اي تشكيل عسكري".
 
 
هذه ليست المواجهة الأولى ولن تكون الأخيرة وفق ما تشير مصادر ميدانية لوكالة أنباء آسيا، وبحسب المعلومات المتوافرة من مصادر مطلعة، فإن اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس الذي يتولى قيادته العودة يقوم منذ فترة بالتعدي على املاك اهالي السويداء ويسيطر على أرزاقهم، وفق ما تقول المصادر التي تشير إلى أنه منذ حوالي الشهر حاول عدد من أهالي بلدة القريّا أن يسترجعوا املاكهم عبر المفاوضات لكنها انتهت بالفشل، ولاحقا قتل شخص من ابناء القريَا كان يحاول الدخول الى ارض يمتلكها، ما ادى الى خلق حالة غضب كبيرة بصفوف أبناء بلدة القريا والجوار، قبل أن تنفجر الأمور قبل ايام ما دفع بأبناء البلدة الى محاولة استرجاع اراضيهم بقوة السلاح، ووصل المقاتلون من بلدة القريا الى تخوم بصرى الشام، واثناء عودتهم تعرضوا للاستهداف ما ادى الى سقوط عدد كبير منهم بين قتيل وجريح، كما أقدم المسلحون التابعون للعودة بقصف بلدة القريا بالصواريخ والقذائف.
 
 
ورغم أن الهدوء سيد الموقف حالياً لكن يبدو أن غبار المعركة لن ينجلي قريباً، والجمر لا يزال تحت الرماد في ظل الغضب العارم الذي يسود محافظة السويداء، لا سيما بعد الإعتداءات المتكررة التي يتعرض لها أبناء المناطق المتاخمة لسيطرة اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس والذي يحظى بغطاء روسي، وتفيد معلومات لوكالة أنباء آسيا أن دم العودة بات مهدوراً ما يعني أنه بات المطلوب الأول بالنسبة لأهالي السويداء، حيث أن العلاقة المتوترة بينهم وبين العودة، تعود الى أيام تزعمه فصيل "شباب السنة" الذي كان يعد إحدى فرق الجيش الحر، قبل أن يتحالف مع جبهة النصرة حيث كان يتلقى دعما من غرفة الموك سابقاً، والتي كانت تتولى ادارة العمليات العسكرية ضد الجيش السوري وحلفائه".
 
 
وقبل عامين عقد العودة اتفاق مصالحة مع الجانب الروسي انتهت بدخول الجيش النظامي الى المنطقة الجنوبية وبات لواء فصيل السنة تابعا للفيلق الخامس الذي تدعمه روسيا، ما أثار نقمة المعارضة على العودة وباتت تعتبره رمزاً للخيانة وتصفه برجل التسويات المشبوهة، في إشارة إلى دوره في القتال إلى جانب قوات النظام ومساعدته في السيطرة على مدينة الصنمين وإخراج مقاتلي المعارضة منها، مقابل حصوله على الدعم والصلاحيات من قبل الجانب الروسي حيث تحول الى إحدى أدواته العسكرية في المنطقة الجنوبية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9