تعزّز مواقعها وتستمر في تنفيذ مهماتها: لاصحة للأنباء عن "انسحاب الروس" من الحسكة

وسام دالاتي – دمشق وكالة أنباء آسيا

2020.09.26 - 05:00
Facebook Share
طباعة

 نفت مصادر خاصة لـ "وكالة أنباء آسيا"، الأنباء التي روجت خلال الأيام الماضية لاحتمال انسحاب القوات الروسية من محافظة الحسكة، مشيرةً إلى أن "الشرطة العسكرية الروسية"، تشرف بشكل مباشر على تسيير رحلات الركاب والقوافل التجارية عبر الطريق "M4"، ضمن المنطقة الممتدة بين بلدة "تل تمر"، بريف الحسكة الغربي، وبلدة "عين عيسى"، بريف الرقة الغربي.

تأمين "علوك"، و الـ "M4"

يقول مصدر صحفي مقرب من "قوات سورية الديمقراطية"، خلال حديثه لـ "وكالة أنباء آسيا"، إن القوات الروسية لم تنسحب من أي نقطة تنتشر فيها في محيط بلدة "تل تمر"، أو ضمن المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة "رأس العين"، بريف الحسكة الشمالي الغربي، حيث تتخذ من "محطة الأبقار"، الواقعة إلى الشمال من بلدة "تل تمر"، بحوالي ٤ كم، مقراً أساسياً لها في المنطقة، وهي ما تزال تقوم بعملها الاعتيادي ولم تنزل أعلامها من فوق النقاط المذكورة.

ويؤكد مدير مؤسسة المياه في محافظة الحسكة أن عملية دخول ورشات الصيانة والتشغيل إلى "محطة آبار علوك"، الواقعة إلى الشرق من مدينة "رأس العين"، تتم بشكل شبه اعتيادي وبمعدل مرتين إسبوعياً على الأقل، ويأتي كلامه تعلقياً على الأنباء التي نقلتها وكالة "سبوتنيك"، عن دخول الورشات للمرة الأولى بحماية روسية قبل يومين من الآن، "العكلة"، أكد أن دخول الورشات حدث أكثر من مرة قبل ذلك، لتنفيذ عمليات صيانة دورية أو طارئة بهدف إعادة تشغيل كامل الآبار في المحطة المغذية لمدينة الحسكة و54 بلدة وقرية تتبع لها.

العملية بحسب المصادر الخاصة بـ "وكالة أنباء آسيا"، تتم بحماية "الشرطة العسكرية الروسية"، إذ تعتبر "موسكو"، الضامن لاتفاق "الماء مقابل الكهرباء"، الموقع بين "قوات سورية الديمقراطية" و "الجانب التركي"، الذي يسيطر على المنطقة الممتدة بين مدينة "رأس العين"، بريف الحسكة، وغرب مدينة "تل أبيض"، بريف الرقة الشمالي، كما تقوم القوات الروسية بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الساري المفعول في الشمال السوري على الرغم من الخروقات المستمرة من قبل الطرفين (قسد و الأتراك) ومن خلال الانتشار في مجموعة من النقاط أبرزها "محطة الأبقار - مطار الكنطري - مفرق الكنطري - تل السمن - عين عيسى"، وتشرف القوات الروسية على حماية حافلات نقل الركاب والقوافل التجارية التي تعبر الطريق "M4"، من الحسكة إلى محافظة حلب عبر المرور بريف الرقة الشمالي.

تعزيزات سبقت الأخبار

القوات الروسية كانت قد نقلت تعزيزات عسكرية إلى كل من "مطار القامشلي - مطار الكنطري - عين عيسى"، قبل أن ترّوج الأنباء التي تناقلتها مجموعة من المواقع الإعلامية وشخصيات سياسية أخرى عن احتمال انسحاب القوات الروسية القريب والمفاجئ، مبررةً ذلك بـ "المضايقات المستمرة، وعدم تعاون قوات سورية الديمقراطية"، وتزامنت هذه الأنباء مع زيارة المبعوث الامريكي "جيمس جيفري"، إلى الأراضي السورية لعقد مجموعة من الاجتماعات مع قادة القوى السياسية الكردية، خاصة "حزب الاتحاد الديمقراطي"، الذي يعتبر الطرف المتحكم بـ "قوات سورية الديمقراطية"، والمرتبط في الوقت نفسه بمنظمة "حزب العمال الكردستاني"، الموضوعة على لائحة التنظيمات الإرهابية من قبل "مجلس الأمن الدولي".

وتقلل مصادر ميدانية سورية من أهمية الأنباء التي روجت عن "انسحاب الروس من الحسكة"، وذلك لأن أي انسحاب للقوات الروسية سيعني بالضرورة فتح المجال أمام القوات التركية للتقدم على حساب "قسد"، ولا يمكن أن تتم مثل هذه الخطوة بمعزل عن النقاش مع الحكومة السورية، وخاصةً أن القوات الروسية مستمرة في مهامها بعد مرور أسبوع على هذه الأنباء، بل ونقلت تعزيزات إلى المنطقة، مع الإشارة إلى أن القوات الروسية أنشأت لنفسها "قاعدة ثابتة" في جزء من مطار القامشلي قبل عدة أشهر، وبالتالي، فإن مثل هذه الأنباء لا تعدو كونها معلومات تفتقر إلى الدقة، نتيجة لجهالة مصدر ترويجها أساساًَ.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3