العفو العام على جدول أعمال الجلسة التشريعية.. فهل يتم إقراره؟

يوسف الصايغ - بيروت

2020.09.24 - 02:34
Facebook Share
طباعة

 
بعد الإعلان عن تسجيل عدد من الإصابات بفيروس كورونا بين المساجين في سجن رومية، عاد الحديث عن ضرورةإقرار قانون العفو العام إلى الواجهة مجدداً بظل انتشار الجائحة، انطلاقاً من خلفيات إنسانية، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون، لا سيما بعد معلومات عن وجود أكثر من 300 إصابة كورونا في سجن رومية.
وفي سياق متصل قررت هيئة مكتب مجلس النواب بعد اجتماع لها برئاسة رئيس المجلس نبيه بري عقد جلسة تشريعية يومي الأربعاء والخميس المقبلين في قصر الأونيسكو، وسيتضمن جدول أعمال الجلسة نحو 35 مشروعاً واقتراح قانون ومن ضمنها اقتراح قانون العفو الذي ما زال على الجدول منذ جلسة 28 أيار الماضي، حيث سيشكل المادة الأكثر أهمية المطروحة على جدول الأعمال، في وقت بدأت الاتصالات من أجل التوصل إلى قواسم مشتركة بين الكتل النيابية حول قانون العفو العام.
من جهته، يشير عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله في تصريح لوكالة أنباء آسيا إلى ان اللقاء الديمقراطي تقدم بمشروع مكمّل لقانون العفو العام الذي ستتم مناقشته في الجلسة التشريعية الأسبوع المقبل، لافتاً إلى ان الظروف كانت دائماً ملاءمة من أجل إقرار العفو العام، لكن هناك بعض التشنجات التي تظهر في اللحظات الأخيرة، والتي كانت تحول دون إقرار قانون العفو العام، ويؤكد عبدالله ان قانون العفو العام هو حاجة وطنية في الأساس، كما يشكل حاجة اجتماعية وفي الوقت الراهن بات يشكل حاجة صحية أيضاً، مشيراً إلى أن وباء كورونا سيفرض نفسه من أجل إقرار قانون العفو، لا سيما وأنه يشكل حاجة وطنية في الأساس.
ويلفت عضو اللقاء الديمقراطي إلى أن مشروع القانون المقدم مؤخراً متفق عليه، والنقطة العالقة كانت حول ملف الفارين أو المبعدين إلى الأراضي المحتلة، ولكن تم التوصل إلى مخرج، باعتبار ان القانون موجود وهو بحاجة الى مراسيم، وبالتالي علينا أن نرى كيف ستكون الأجواء حتى موعد الجلسة التنشريعية. كما يشير عبدالله إلى أن هناك مجموعة كبيرة من الاستثناءات في مشروع قانون العفو العام، لأننا لا نريد إصدار عفو عام يشجع على ارتكاب الجريمة والفساد، فهناك معايير مدروسة جداً حيث تم استثناء كل ما له علاقة بالفساد المالي والخيانة والعدالة وجرائم القتل. وحول إمكان أن يبصر قانون العفو العام النور في الجلسة التشريعية الأسبوع المقبل، يأمل عبدالله أن تصل الأمور إلى خواتيمها المنتظرة، خصوصا بعد أن قمنا بزيارة الرئيس بري وطلبنا منه هذا الموضوع، فقام بإدراج بند العفو العام على جدول اعمال الجلسة التشريعية، وهو أيضاً لديه إصرار على هذا الموضوع، ويختم عبدالله مشيراً إلى ان التواصل قائم مع باقي الكتل النيابية في هذا الخصوص.
 
من جهته، يشير عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب ميشال موسى في حديث لوكالة أنباء آسيا إلى أنهم يؤيدون ككتلة إقرار مشروع القانون المتعلق بالعفو العام، ولكن يجب معرفة موقف وآراء باقي الكتل النيابية في هذا الخصوص، معتبراً ان فيروس كورونا من الممكن ان يلعب دوراً مؤثراً في إطار إقرار مشروع القانون، حيث سيشكل عاملاً ضاغطاً، لافتاً إلى ان مشروع القانون الذي تم تقديمه هو عبارة عن مجمل القوانين التي تم اقتراحها من قبل الكتل النيابية آنذاك على صعيد إقرار العفو العام.
وحول اعتبار أن الظروف باتت ناضجة من أجل إقرار مشروع قانون العفو العام في الجلسة التشريعية الأسبوع المقبل، يربط النائب موسى ذلك بنتيجة الاتصالات والمشاورات الحاصلة بين الكتل النيابية، والذي سيظهر خلال المناقشات التي ستشهدها الجلسة التشريعية المقرر عقدها، وربما ستكون هناك تعديلات على مشروع القانون المطروح على طاولة البحث".
اما عضو كتلة المستقبل، النائب سامي فتفت، فيشير ردا على سؤال لوكالة أنباء آسيا إلى ان "الكتلة لم تحسم موقفها بعد، وهم سيعلنون موقفهم بخصوص مشروع قانون العفو العام بعد اجتماع الكتلة، وعندها سيبنى على الشيء مقتضاه".
 
تجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون العفو العام، والذي أسقط المجلس عنه صفة العجلة في شهر نيسان الماضي، وأحاله على لجنة الإدارة والعدل النيابية لدراسته، تم إدراجه على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي كان مقرراً عقدها في أيار الماضي، والتي تأجلت على خلفية التحركات التي كان يشهدها الشارع، وبرزت آنذاك مواقف معترضة على الاقتراحين المقدمين من جانب كتلتي "التنمية والتحرير" برئاسة بري، و"المستقبل" العام الماضي، لا سيما من قبل "حزب القوات اللبنانية"، و"التيار الوطني الحرّ" و"حزب الكتائب اللبنانية" وبعض النواب المستقلّين، وتحديداً حول البند المتعلق بـ"المبعدين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9