بعد تخلية موقوفي "الفيول المغشوش"..اللجوء الى القضاء الأجنبي

يوسف الصايغ - بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.09.21 - 05:40
Facebook Share
طباعة

 في قرار شكّل مفاجأة كبيرة بالنسبة للرأي العام اللبناني، تم إخلاء سبيل جميع الموقوفين بقضية الفيول المغشوش، بموجب قرار قضائي صادر عن الهيئة الإتهامية في جبل لبنان برئاسة القاضي ربيع حسامي، لقاء كفالات مالية تراوحت بين 5 ملايين و20 مليون ليرة لبنانية بالإضافة الى قرارات منع سفر.

القرار القضائي أثار الكثير من التساؤلات حول خلفيته خصوصاً وأن المعلومات تشير الى أن الموقوفين تم إثبات تورطهم بملفات فساد وتقاضي رشى، حيث أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور في أيار الفائت قراره الظني في القضية حيث أدعى فيه على 30 شخصا في جرائم جنائية وجنحية مختلفة.

وتعليقاً على قرار تخلية سبيل الموقوفين بملف الفيول المغشوش يشير المحامي وديع عقل ومُقدم الإخبار في هذا الملف في حديث خاص لوكالة أنباء آسيا الى ان الغرف القضائية تتخذ قراراتها اما بالإجماع او عن طريق الاكثرية بالتصويت، وهذا ما حصل حيث صوّت قاضيان من أصل ثلاثة لصالح تخلية سبيل الموقوفين ما ادى للإفراج عنهم".

ويلفت عقل الى ان "القضاء اللبناني يتعامل بملف الفيول كملف فساد وليس كملف قضائي عادي، وهنا تكمن المعاناة مع جزء من القضاء اللبناني الذي لا يتعاطى مع الملفات بإعتبارها ملفات فساد بل كجرائم بسيطة، وهذا ما يؤدي الى الافلاس الذي هو فيه".

ويشير المحامي عقل انه في هذا الملف يجب ان تتم متابعة تشعباته ومتابعة مصادر الأموال، وملاحقة المتعهدين وأملاك كبار الموظفين المرتبطين بالعقد الخاص بملف استيراد الفيول الى لبنان ومعرفة العلاقة المالية بين السياسيين والمتعهدين،وإذ يؤكد عقل أن لا حل الا بتعاطي القضاء مع هذه القضايا بطريقة احترافية،
يلفت انه في وقت كنا ننتظر ان تردنا من هيئة التحقيق الخاص بمصرف لبنان حركة اموال كل الأشخاص المشاركين بعملية استيراد المشتقات النفطية والفيول لكن لم نحصل عليها والمفارقة انه تم إخلاء سبيل الموقوفين، والمفارقة الثانية التي يشير اليها، انه كان من المنتظر ان يقوم القضاء والامن اللبناني بتوقيف المطلوبين بهذا الملف، من أمثال سركيس حليس والاخوين رحمة وجميع الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف غيابية، كما ان ملف البساتنة لم تتم متابعته بالشكل المطلوب، لأن الملف يتضمن شق خاص متعلق بملف البساتنة بقضية استيراد الفيول الى لبنان".

ويؤكد المحامي عقل ان الذين أخلي سبيلهم ليسوا أبرياء وهم كانوا موقوفين منذ ستة أشهر، ولكنهم استخدموا نصا قانونيا يسمح لهم بالخروج من السجن على أن تستكمل عمليات محاكمتهم، ويختم عقل مشيراً إلى أنه "ومن خلال الخبرة التي باتت لدينا سنقوم بمساعدة القضاء اللبناني عبر اللجوء الى القضاء الأجنبي، وهناك مسلك قانوني نعمل عليه خارج لبنان وفي لندن تحديداً، كاشفاً عن دعاوى باتت جاهزة في الخارج في هذا الملف".

بناء على ما سبق يبدو ان ملف "الفيول المغشوش" سيدخل مرحلة جديدة مع اللجوء الى القضاء الأجنبي، فهل سيتم اتخاذ خطوات تكون كفيلة بكشف المتورطين بهذا الملف الضخم والمتشعب، خصوصا وأن جهات سياسية تغطي بعض الذين وردت أسمائهم في هذا الملف؟
تجدر الإشارة إلى انه في أيار الماضي تقدمت وزارة الطاقة بمراسلة هيئة القضايا في وزارة العدل للمطالبة بالإدعاء أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان على جميع الذين إدعت عليهم النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون وبتعويضات مالية لقاء عطل وضرر عن الخسائر التي ألحقها الفيول غير المطابق للمواصفات بمعامل الكهرباء.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2