ثلاث تفجيرات في "رأس العين"... أخطرها لم ينجح

وسام دالاتي - وكالة أنباء آسيا

2020.09.12 - 10:00
Facebook Share
طباعة

 
 
شهدت المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية والفصائل الموالية لها من ريف الحسكة الشمالي الغربي ثلاث تفجيرات خلال اليوم السبت، أفضت إلى وفاة أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجراح متفرقة.
 
وقالت مصادر أهلية أن انفجار عبوة ناسفة في "عبارة حج وصفي" وسط المدينة،أدى إلى وفاة ٣ نساء ورجل مسن، فيما أصيب خمسة آخرون نقلوا إلى النقاط الطبية في المدينة، كما جرى تفجير دراجة نارية بالقرب من الفرن الآلي، أدى إلى وقوع بعض الأضرار في المنطقة.
 
وكشفت مصادر خاصة لـ "وكالة أنباء آسيا"، أن الجيش التركي عمل على تفجير سيارة مفخخة بعد ضبطها قبل وصولها إلى "محطة المبروكة" للتحويل الكهربائي، مشيرة إلى أن تفجير المحطة كان سيؤدي إلى تعطيل تغذية المنطقة الممتدة بين مدينة "رأس العين" بريف الحسكة الشمالي الغربي، ومدينة "تل أبيض" بريف الرقة الشمالي بالتيار الكهربائي، الأمر الذي دفع الفصائل الموالية للقوات التركية إلى توجيه الاتهام لـ "قوات سورية الديمقراطية"، بمحاولة استهداف المحطة التي تقع جنوب مدينة "رأس العين"، والتي كان قطع التغذية الكهربائية عنها من قبل "قسد" خلال الفترات السابقة، قد دفع الجانب التركي لوقف العمل في "محطة آبار علوك"، التي تغذي مدينة الحسكة و٥٤ منطقة وقرية تتبع لها بمياه الشرب، وتشير المصادر إلى أن محاولة استهداف "محطة المبروكة" فيما لو نجحت، فإن الجانب التركي سيرد بتعطيل العمل باتفاق "الماء مقابل الكهرباء"، المعمول به مع "قسد"، بوساطة روسية.
 
وغالباً ما يتم توجيه الاتهام لـ "قسد"، بالوقوف وراء التفجيرات التي تشهدها المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية من أرياف "الحسكة - الرقة - حلب"، إلا أنها لا تعلق على أي اتهام بتأكيده أو نفيه، علما أن "سيناريو التفجيرات" عاد إلى هذه المناطق منذ أن انسحبت منها "قسد"، خلال المعارك التي شهدتها المنطقة خلال شهر تشرين الأول - أكتوبر من العام الماضي، ضمن ما أسمته الحكومة التركية آنذاك بـ "عملية نبع السلام"، والتي أطلقتها في مناطق من شمال الحسكة والرقة بهدف محاربة "قسد"، نتيجة لارتباطها بـ "منظمة حزب العمال الكردستاني"، الموضوعة على لائحة التنظيمات الإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي.
 
ولا يوجد إحصائية رسمية دقيقة بعدد التفجيرات التي شهدتها المنطقة خلال ما يقارب العام من السيطرة التركية عليها، إلا أن معلومات متقاطعة حصلت عليها "وكالة أنباء آسيا"، تشير إلى تسجيل نحو ١٢٠ عملية تفجير استخدمت فيها "العبوات الناسفة"، والدراجات والسيارات المفخخة، وكانت هذه التفجيرات سببا لمقتل ٣٢٠ وجرح ٣٠٠ شخص في أقل تقدير.
 
وكانت التفجيرات سبباً لاعتقال قيادات من فصيل "الفرقة ٢٠"، التي كانت منتشرة في مدينة "رأس العين" ومدينة "تل أبيض"، بعد توجيه السلطات التركية الاتهام لهم في شهر آذار - مارس الماضي، بالتعامل مع "قوات سورية الديمقراطية"، في إدخال المتفجرات والمفخخات إلى مناطق "نبع السلام"، الأمر الذي تسبب حينها بحل "الفرقة ٢٠" في مدينة "رأس العين"، وضم عناصرها غير المتورطين في ملف التفجيرات لفصائل أخرى، إلا أن الأمر لم ينه المسألة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5