مصادر ليبية: باشاغا سيطيح بالوفاق

فادي الصايغ

2020.09.08 - 09:30
Facebook Share
طباعة

 

 

ظهر على شبكة الانترنت تسجيل صوتي مسرّب للمفاوضات بين وزير الداخلية الليبي المُعاد إلى منصبه فتحي باشاغا وشخص ليبي مجهول الهوية مُرتبط بالجيش الوطني الليبي.

 

انتشر في وسائل الإعلام تسجيل مُسرب لمحادثات فتحي باشاغا (https://twitter.com/LibyanNews_/status/1302972711749255168) ، اتضح من خلاله أن وزير الداخلية الليبي متورّط في علاقات مع شخص ليبي مجهول الهوية مُرتبط بالجيش الوطني الليبي. وبينما لا توجد معلومات إضافية حول الحديث الذي سُرّب ، تمت دراسة التسجيل من قبل متخصصين في الصوت أفادوا بأن أحد الأصوات عليه هو صوت فتحي باشاغا الحقيقي.

 

يتّضح من التسجيل الصوتي أن فتحي باشاغا نقل بيانات عن مواقع قوات حكومة الوفاق الوطني في قاعدة معيتيقة الجوية ، مما أدى إلى توجيه عدة ضربات ساحقة ضد هذه القوات. وأيضاً وفي حديثه مع الليبي مجهول الهوية تم ذكر موضوع الإطاحة بفائز السراج من منصبه. فتحي باشاغا يؤكّد للمُحاور أن العمل سائر في هذا الاتجاه ، وإن لم يكن بالسرعة المرجوة ، لكنه مستمر ، ويجب على المرء أن يأمل في نتيجة مُفائلة لهذه القضية.

 

يُذكر أنه وبعد سلسلة من المظاهرات الجماهيرية الحاشدة التي قام بها الليبيون في العاصمة الليبية ، وكذلك في معظم المدن الليبية الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق الوطني ، تمّ عزل الوزير فتحي باشاغا من منصبه مؤقتًا ، لكنه سرعان ما أُعيد إليه. مدير إدارة التوجيه المعنوي التابعة للجيش الوطني الليبي العميد خالد المحجوب ، وفي تصريح له أفاد بأنه واثق من أن وزير الداخلية الليبي تمكّن من استعادة منصبه بفعل الابتزاز والتهديدات.

 

في 30 آب / أغسطس الماضي ، نزلت الميليشيات المسلحة في مدينة مصراتة إلى شوارع طرابلس ، مُطالبة بعودة وزير الداخلية الليبي المُقال ، ومن المعروف أن تحركاتها تم تنسيقها من قبل فتحي باشاغا نفسه. علاوة على ذلك ، اضطر فائز السراج إلى الرضوخ لما يريده وزير الداخلية الليبي ، حيث هدّد باشاغا بتسريب تفاصيل معظم مخططات وعمليات الفساد التي تورّط فيها رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج وفضحه على شبكة الانترنت. كل هذا يفسر أيضًا سبب تأجيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني التحقيق في جرائم فتحي باشاغا.

 

الآن وبعد ظهور التسجيل الذي يؤكّد على محاولة الانقلاب في حكومة الوفاق الوطني على شبكة الانترنت ، وبالإضافة إلى المعلومات التي تُفيد بأن فتحي باشاغا يقوم بتبليغ الأعداء عن مواقع بعض الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق الوطني ، قد يتغيّر موقف فتحي باشاغا مرة أخرى. كما من المحتمل أن يُثار الحديث حول موضوع إقالته من منصبه في وزارة الداخلية مرة أخرى.

 

معظم مفاصل وزارة الداخلية الليبية تقع في قبضة باشاغا ، وكذلك بعض الجماعات الإرهابية التي يُمسك من خلالها زمام السلطة بين يديه بل ويقوم بتهديد رئيس حكومة الوفاق الوطني بها. ومن المعروف أيضًا أن وزير الداخلية الليبي مدعوم من قبل وكلاء غربيين وأتراك يسترشدون بالمصالح الشخصية الخاصة. وهذا يعني أن طرابلس ستواجه عمّا قريب حربًا سياسية داخلية جديدة ، مما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا بين المواطنين المدنيين في العاصمة الليبية من جديد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1