لبنان .. عراب لقاء الأمناء الفلسطينيين

لبنى دالاتي _ بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.09.08 - 01:05
Facebook Share
طباعة

 الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "إسماعيل هنية" الى بيروت، ودخوله من صالون الشرف في مطاره، يعني ان الدولة اللبنانية اعتبرته ضيفا يلبي دعوة رسمية لا يمكن ان تمر مرور الكرام، فهي لافتة من حيث الشكل والتوقيت والمضمون، خاصة وسط هذه الفوضى كلها التي يمر بها لبنان، لذلك رجحت عدة مصادر سياسية أنها تحمل دلالات خطيرة.


ومن المتعارف عليه ان "الحركة" المتمركزة في قطاع غزة، تعتبر ارهابية في نظر جزء لا بأس به من المجتمع الغربي، كما تعتبر مدعومة من الجمهورية الاسلامية الايرانية، وانها امتداد للمحور الايراني في المنطقة.

وفي هذا الصدد، صرح هنية" قطار التطبيع لا يمثل شعوب الأمة" ويشدد على أن مخيمات الشتات هي قلاع المقاومة ومنها صنعت الأحداث الكبرى وخرج منها الأبطال، وفيها ظلت القضية حية وأن المقاومة في غزة تمتلك صواريخ لتدك بها تل أبيب وما بعد تل أبيب".

وللوقوف أكثر على هذه التطورات كان لوكالة أنباء آسيا اتصالا مباشرا مع المحلل السياسي سمير الحسن الذي يقول، إن هذه الزيارة كانت مقررة من فترة، وأن هدفها جمع الفصائل التي استعصى عليها حضور اللقاءات الداخلية في الضفة أو في القطاع، بعد أن كانت اللقاءات بين بيروت والقطاع محصورة عبر منصة زوم.

ويضيف الحسن أنها تقع في خانة المحاولات لتجميع صفوف الفصائل الفلسطينية و"لم الشمل" لمواجهة الاستحقاقات القادمة وأهمها" التطبيع" أو ما يسمى ب"صفقة القرن"، وتطوير صيغة المصالحة التي تعثرت عدة مرات، والاسراع في عقد لقاء الأمناء لوضع خطة كاملة لمواجهة تداعيات التطبيع.

ويشير الحسن الى أن الهدف الرئيسي بعد توحيد الفصائل، هو وضع خارطة طريق للوصول الى المصالحة الفلسطينية ضمن استعجال المواقف التي تحدث في المنطقة.

وحول زيارة هنية الى لبنان التي حصلت بالتزامن مع تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة مصطفى أديب يقول الحسن، "لا رابط بين الأمرين اطلاقا، لكن الضغط الفرنسي والحاجة الملحة للانقاذ كانا السببان الأهم في الموافقة السريعة على تولي أديب رئاسة الحكومة".

وفي اتصال هاتفي أجرته وكالة أنباء آسيا حول زيارة اسماعيل هنية مع الوزير السابق أشرف ريفي، يقول الاخير إن العنوان الأساسي المتداول لزيارة هنية هو توحيد الموقف الفلسطيني، الذي يعتبره ريفي أمرا ايجابيا، ويضع نفسه في خانة المؤيدين والداعمين له.
ويضيف ريفي ان هنية على ضوء تصريحاته، كان قد أعطى اشارات للمقاومة ولايران تسيئ حكما للبنان وللقضية الفلسطينية على حد سواء.

ويشير الى أن الاجتماعات التي دارت بين كل من هنية والأمين العام للمقاومة والقيادات هو أمر مرفوض بتاتا لأن لبنان لن يكون ولاية ايرانية،ويستطرد" نحن ندعم القضية الفلسطينية شرط ألا تكون غطاء للمشروع الايراني، وايران تسعى الى تقسيم كل من لبنان، وسوريا والعراق لتحويلها الى محافظات ايرانية، لذلك ندعو هنية للتركيز على القضية الفلسطينية".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8