عبر "آسيا".. صناعي سوري يواجه وزارة الصحة: الترخيص أو الكارثة

خاص وكالة أنباء آسيا _ عبير محمود

2020.08.11 - 02:55
Facebook Share
طباعة

 
قال الصناعي السوري عاطف طيفور لـ"وكالة أنباء آسيا"، إن وزارة الصحة السورية تتجاهل وتعرقل تصنيع جهاز دعم المصابين بفيروس كورونا CPSD، (الجهاز الإسعافي والمنزلي)، مع إصرارها على تسميتها منفسة طبية خاصة للعناية المركزة عن طريق الرغامى للمرضى تحت التخدير.
 
خياران
ويوضح طيفور، أن الجهاز كافِ ليكون منفسة إسعافية منزلية لمن يطبقون الحجر المنزلي ولا يملكون المال لحجز دور على المنافس المتوفرة بالقطاعين العام والخاص، مشدداً على ضرورة الإسراع في تسيير الإجراءات الوزارية من ترخيص وغيرها قبل وقوع كارثة إنسانية في البلد.
واعتبر طيفور أن الروتين والمماطلة يعوقان البدء فعلياً بتصنيع هذه الأجهزة التي ستنقذ حياة الكثيرين ممن يحجرون أنفسهم منزلياً للتعافي من كورونا، محملاً الوزارة وجميع الجهات المعنية، المسؤولية عن التأخير بإنتاج المنافس التي وكما ذكر ستحقق الاكتفاء الذاتي في حال البدء بتصنيعها مباشرة، وتخدم أكثر من 80 % من المصابين بالفيروس.
 
هدف الجهاز
الصناعي السوري أوضح أن الهدف من تصنيع الجهاز هو توفير جهاز دعم لمرضى الكورونا فقط، قائلاً إن المرحلة الحالية تتطلب جهاز إسعافي خاص لمرضى الكورونا لدعم الرئة برفع نسبة الأوكسجين بالدم، ومراقبة الضغط بالصدر، ومراقبة الشهيق والزفير، والحفاظ على نسبة الضغط بالرئة، والمحافظة على أداء الحويصلات التي تنقل الأوكسجين للدم، والحفاظ على صحة عضلات الصدر وعدم إجهادها.
 
وتابع بالقول إن الجهاز يتضمن كافة الحساسات والصمامات مع الأنماط البرمجية الكافية لحالات الكورونا، وهو سهل الاستخدام لكافة فئات المجتمع، ويمكن استخدامه في المنزل بسهولة بإشراف عائلي فقط، مؤكداً أنه "تم تطويره وتعديله حسب متطلبات الصحة الأولية وأصبح جاهزاً، كما تم تجريبه على أجهزة المعايرة بالصحة".
 
والجهاز "بديل للمواطن عن استخدام أسطوانة الأوكسجين والقناع، ويغني عن استخدام أجهزة الرذاذ وأجهزة مولدات الأوكسجين، وهذه الأجهزة غير فعالة لمرضى الكورونا بشكل دقيق وصحي لـ٨٠% من الحالات، وقد تسبب بانخفاض ضغط الرئة وانخفاض نسبة الأكسجة وتلف الحويصلات وإجهاد للعضلات وتحول نسبة كبيرة منهم للنسب الخطيرة القاتلة التي ستحتاج لمنفسة طبية عن طريق الرغامى والتخدير الشامل"، وفق ما ذكر.
 
من جهة ثانية، اعتبر طيفور أن هذا العمل هدفه وطني بامتياز، فبالدرجة الأولى لإنقاذ حياة المصابين، كما أنه هام لتطوير وتحفيز الصناعة الوطنية، والخروج من قاع الصناعات التحويلية، والنجاة من حصار العقوبات ولإحلال بديل المستوردات التي تستنزف الوطن والخزينة والمواطن.
 
هل من مجيب؟
يتساءل طيفور عن سبب المكابرة والمماطلة في الموافقة على منح الترخيص لتصنيع الجهاز الطبي، لافتاً إلى أنه تم إرسال كتاب رسمي للوزارة بتاريخ 27 من شهر تموز- يوليو الماضي، تضمن الموافقة على دفتر الشروط مع إعادة طلب الموافقة على ترخيص جهاز دعم مريض الكورونا، ليبقى فريقه بانتظار الترخيص حتى يتمكن من الإنتاج بأسرع وقت ممكن.
 
ويوضح الصناعي أن الوزارة تصر على دفتر شروط بالأنماط البرمجية الكاملة، وأن تكون المنفسة مطابقة للألمانية والأمريكية حصراً، مبيناً أنه سيتم تكرار طلبنا بالموافقة على جهاز إسعافي بنمط واحد خاص للحالات الإسعافية لمصابي كورونا والتي تتضمن كامل البنية الطبية، ويعمل على القناع لا على أنابيب الرغامى، ويساعد على رفع أكسجة الدم ويحافظ عليها.
 
ونوّه بأن "الجهاز ليس منفسة غرفة عناية مشددة، علماً أنه وفق مواصفات طبية عالمية كافية لهذه المرحلة الحرجة، ويمكنه إنقاذ أرواح المصابين وتدارك تدهور حالة المريض لينتقل لمرحلة الخطر ويصبح بحاجة لمنفسة طبية وعندها نخسره طبياً".
 
لا "أمل"
وكان رئيس غرفة صناعة حلب، فارس الشهابي، اتهم "بعض الجهات العامة" بعرقلة إنتاج منفسة "أمل" التي تم تصنيعها بخبرات محلية كما ذكر.
وكتب في منشور له على فيسبوك "بادرنا و انطلقنا بسرعة الضوء، لأننا كنا نخشى مثل هذه الأيام، و لا نتحمل مسؤولية أي تأخير أو عرقلة، ومن يدّعي أن لديه فرصة أفضل ليحقق شروط المنافس الأوروبية الحديثة العريقة فليتفضل مشكوراً و ينجز العمل وفق المعايير و سنكون له سنداً و عوناً".
وأشار الشهابي إلى أن الهدف من صناعة المنفسة الصناعية ليس ربحياً، وإنما للتصدي لفيروس كورونا وتطوير البحث العلمي، مشيراً إلى أن وزارة الصحة وضعت معايير حديثة وقال "تخيل أنك صنعت سيارة جيدة بخبرات محلية فقط لتكتشف أنك لا تستطيع إنتاجها لأنك لا تحقق شروط سيارة BMW 2020".
 
وفي وقت لم ترد وزارة الصحة على المبادرات المحلية لصناعة المنافس الإسعافية بأي بيان رسمي، تشهد عدة محافظات سورية منها دمشق وريف دمشق وحلب، تزايداً في اعداد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا، نظراً لعدم قدرة القطاع الصحي العام على تقديم الخدمات لجميع المرضى، ما يتطلب مرونة في الإجراءات الحكومية ليكون القطاع الخاص والصناعي تحديداً داعماً أساسياً بهذه المرحلة، مع طرح مبادرات عدة من قِبل صناعيين ومهندسين لتصنيع منافس منزلية إسعافية تنقذ حياة الكثيرين من السوريين.



 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6