تحذيرات من فتنة مذهبية تنطلق في السابع من آب وهذه هي التفاصيل

كتب المحرر السياسي - وكالة انباء آسيا

2020.08.04 - 12:00
Facebook Share
طباعة

 تجري تحضيرات مكثفة في لبنان لتحويل تاريخ السابع من آب- أغسطس الجاري، إلى موعد لانطلاق "ثورة سنية طائفية" بوجه "حزب الله" وسعد الحريري في الوقت عينه.

ولتنفيذ هذا الأمر، جرى التخطيط لمرحلة كاملة من الفوضى التي سيشرف عليها دايفيد شينكر مباشرةً، كجزء من دوره في الإدارة الأمريكية، حيث أن شينكر هو منسق النشاطات الهادفة إلى التضييق على حلفاء إيران في لبنان.

ولم يعد سرّاً القول إن الخطة تقوم على "استغلال إصدار المحكمة الدولية لأحكامها"، فقد كشف عنها وحرّض عليها وأعلن مشاركته فيها أحد أبرز أبواق الإعلام الوهابي "رضوان السيد" الذي اتخذ صفة "حامل قميص رفيق الحريري في بيروت". وفي حين يتابع من خلال صحيفة سعودية دعوته إلى "احترام التعددية الدينية" يبرر بالمقابل بخطابه الفتنوي في بيروت، الصدام المذهبي.

مصادر أمنية في بيروت أعربت عن خشيتها مما أسمتها "استعدادات ملموسة لحركة فوضوية بعد صدور الحكم"، مرجّحةً أن تصدر المحكمة "أسس إدانة لقيادة الحزب، وليس فقط إدانة المجموعة المتهمة".

وكشف المصدر الأمني عن أن "قيادات سياسية سنية منشقة عن سعد الحريري عقدت لقاءات للتنسيق مع قيادات عائلية في بيروت كما في المناطق اللبنانية التي يمثل السنة فيها أغلبية. وتواصلت تلك القيادات مع مفاتيح القرى والمدن والأحياء، وخصوصاً في طرابلس وبيروت والبقاع والشوف-حيث يتوقع المصدر الأمني- أن تجري عمليات قطع طرق بين المناطق اللبنانية، لوضع القوى الأمنية في موضع المُرتبك، وإنهاكها كي لا تتمكن من القيام بواجبها في حفظ الاستقرار".

وبحسب المصدر فإن "العمل جارٍٍ على قدم وساق لدفع الأمور في البلاد إلى مرحلة الانفجار الطائفي الشامل تحت شعار "مقاطعة قتلة الرئيس الشهيد" والمطالبة باستمرار التظاهرات والاعتصامات السنية حتى تسليم القتلة لأنفسهم إلى العدالة الدولية".

بالتزامن، ينشط إعلاميون ووسائل إعلام خليجية لإطلاق حملة واسعة غير مسبوقة في تطابقها مع الخطاب الفتنوي التحريضي، وستوجه الحملة المتوقعة سهامها إلى من ستطلق عليه لقب " المفرّط بدم أبيه" وذلك لضرب شعبية سعد الحريري.

رهان على تكرار تجربة الجزيرة وفيصل القاسم السورية في لبنان

المصدر الأمني كشف بأن " تصعيد الخطاب الطائفي سيسعى لتكرار تجربة الجزيرة في سنوات الثورة السورية الأولى، حيث تمكن مقدم برنامج درزي المذهب من التحول إلى رمز إعلامي طائفي وسط ملايين السنة السوريين. فحشد الغاضبين كي تستثمر فيهم التنظيمات الإرهابية، وهو ما يريدون تكراره من خلال مذيع شيعي المولد انتقل قبل أيام للإقامة الدائمة في الإمارات، حيث سيرفع عبر شاشة "سكاي نيوز" من مستوى التطابق العلني بين برنامجه وبين الدعاية المطلوبة أمريكياً.

وتراهن القوى التي تموّل مساعي الفتنة السنية - الشيعية المتوقعة على برنامج هذا البوق الذي عمل طويلا في قناة المستقبل ثم في قناة "العربية" للعب دور يشابه الدور الذي لعبه البوق القطري فيصل القاسم وسط الجمهور الطائفي السني في سورية.

لماذا سيستهدفون سعد الحريري؟

إذا كان استهداف حزب الله من قبل الأمريكيين أمراً مفهوماً، نظراً إلى أن للولايات المتحدة أهداف إقليمية من بينها ضرب القوى الحليفة لإيران، وخصوصا تلك التي تشكل خطراً على أمن إسرائيل، فتحت أي ذريعة سيتم التعرض لسعد الحريري واستغلال دم أبيه للقضاء عليه سياسياً؟
في الجواب على ذلك، ترى مصادر أمنية لبنانية أن " إزاحة سعد الحريري من الحياة السياسية في لبنان هو هدف سعودي لم يستطع محمد بن سلمان تنفيذه عام ٢٠١٧ بسبب معارضة الأمريكيين، حين أُجبر على إطلاقه بعدما احتجزه وأجبره على الاستقالة من خلال بيان تلاه عبر شاشة قناة العربية.

وتوقع المصدر الأمني"إنه سوف يتم توجيه تهمة السعي لـ"تنفيس" الثورة السنية إلى سعد الحريري. وسيقال في الإعلام الخليجي واللبناني إن سعداً يريد مبادلة دم أبيه بالعودة إلى ترؤس الحكومة".

ولكن، هل سينضم سعد الحريري إلى منفذي الحملة الأمريكية؟

يقول المصدر الأمني إن "سعد الحريري يعرف أنه ما إن يتحول دم أبيه إلى سبب لحرب أهلية فإن أي زعيم عصابة مسلحة في "قصقص" سيصبح أهم منه وأكثر فاعليةً، لذا -والكلام للمصدر- لا يمكن لسعد الحريري إذا ما أراد الاستمرار في مسيرته السياسية، إلا أن يقف سداً بوجه الانفجار الشعبي السني الذي يجهّز له الخليجيون كي يكون وقود الفتنة والحرب الأهلية، فيما يريده الأمريكي أداةً لجلب طهران إلى طاولة المفاوضات مجدداً ضعيفة ومنهكة عبر إنهاك حلفائها".

وبحسب المصدر فإن "الفتنة ستطيح بسعد الحريري لا بالثنائي الشيعي، و هناك من لا يريد العدالة للرئيس الشهيد، بل ينتظر الحكم كي ينفّذ سياسات أعداء لبنان مقابل أثمان مادية وشخصية لا أكثر، وما ستحكم به المحكمة الدولية هو ما قررته أمريكا، بغض النظر عما إذا كانت المجموعة المتهمة هي التي قتلت الرئيس الشهيد أم لا، ولا علاقة للحكم بالعدالة، بل بالمصالح ،ولو استمر الاتفاق النووي مع الإيرانيين لصار حزب الله بريئا، ولكانت المحكمة الدولية قد أدانت الشهيد اللواء وسام الحسن ربما، وهو الذي انطلقت التساؤلات حول تقصيره في حماية الرئيس الشهيد في العام 2015 من مصادر أوروبية عمل أحدها محققاً في مكتب الادعاء بالمحكمة الدولية.

حصل ذلك فور توقيع الاتفاق النووي بين إدارة أوباما وحلفائها من جهة، وبين النظام الإيراني. كما أن الشاهد الأوضح على تسييس المحكمة هو أن النظام السوري كان المتهم الرئيسي لسنوات، ثم بعدما عقد الملك عبد الله بن عبد العزيز تسوية مع السوريين أقنع الأمريكيين بعدها بإخراج نظام الأسد من دائرة المتهمين".

اجتماع لمنافسي الحريري في الأول من آب
في إطارٍ موازٍ، علمت وكالة أنباء آسيا من مصادر موثوقة أن مجموعة من المحسوبين سابقاً على تيار المستقبل عقدت اجتماعاً في منزل "فؤاد س" في الأول من آب الحالي، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر ذاك اليوم. وحضر الاجتماع كل من المستشارين السابقين لسعد الحريري " زياد ص" و "رضوان س"، كما حضر أيضا وزراء سابقين ومسؤولون من الصف الأول في تيار المستقبل من المبتعدين مؤخراً عن سعد الحريري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1