ما لم يقال عن استقالة ناصيف حتي واسرارها

يوسف الصايغ - بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.08.03 - 08:55
Facebook Share
طباعة

 شكلت استقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي الحدث السياسي الأبرز على الساحة اللبنانية بعد عطلة عيد الأضحى، ما طرح الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل حكومة دياب، ولعل السؤال الأبرز المطروح "هل ستكون هناك استقالات مماثلة، لا سيما بعدما تظهّر السجال الدبلوماسي بين رئيس الحكومة حسان دياب ووزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان خلال زيارته إلى بيروت الأسبوع الماضي، والتي يقال إنها السبب الرئيسي وراء قرار حتي بالاستقالة، فهل بدأ العد العكسي لسقوط حكومة دياب؟

في هذا السياق يشير عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار في تصريح لوكالة أنباء آسيا إلى أن "استقالة الوزير حتّي هي دليل على فشل الحكومة والعهد في إدارة شؤون البلاد، ويشير في هذا السياق إلى بيان الوزير حتي الذي أدلى به بعد إعلانه استقالته، والذي أوضح فيه الكثير من الأمور. ويلفت الحجار إلى أن هناك الكثير من المكابرة من قبل فريق العهد، ويستشهد بكلام حتّي الذي أشار الى أنه أراد أن يخدم لبنان، لكنه وجد أن هناك عدة أرباب عمل".

وانطلاقاً من كلام حتّي يستعيد الحجار كلام رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي تحدث في شباط المضي عن وجود رئيس ظل، لافتاً إلى أن الرئيس الحريري لم يظلم آنذاك رئيس الجمهورية، بل كان كلامه توصيفا لحالة موجودة على أرض الواقع، واليوم تأكدت مع استقالة الوزير حتّي، حيث تبين أن فريق العهد هو المسيطر على البلد والحكومة، رغم أنه حاول تسويق فكرة أنها حكومة تكنوقراط، لكن أداءها فضحها، وتبين أنها حكومة محازبين تابعين لأطراف سياسية، ولذلك وجد الوزير حتّي بما لديه من استقلالية نفسه مضطراً للاستقالة تعبيراً عن قناعاته".

ورداً على سؤال حول إمكانية أن تتوالى الاستقالات من حكومة دياب على غرار استقالة الوزير حتّي، يستبعد نائب المستقبل هذه الفرضية، مشيراً إلى أن الإعلان عن اسم بديل عن الوزير المستقيل دليل على وجود شيء ما كان معد مسبقاً، ولكن لا نرى أن هناك تعديلاً وزارياً قادماً، حيث أن التيار الوطني الحر وحزب الله لا يزالان يمسكان بزمام القرار الحكومي".

على ضفة العهد، يرى عضو تكتل لبنان القوي النائب ماريو عون في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا أن "استقالة الوزير حتّي ليست استهدافاً للعهد في ظل العلاقة الجيدة التي تربطه به، ولم يكن هناك تعامل سلبي مع فريق العهد تحديداً ونحن تبلغنا باستقالته من الإعلام، كما أننا كفريق سياسي لا توجد لدينا أي علامات استفهام حول الوزير حتّي، كما أن الوزير باسيل طيلة وجوده على رأس الدبلوماسية لم يقم إلا بإجراء اتصال وحيد معه ولم يكن هناك أي ضغط عليه".

ويلفت عون إلى أن "هناك أسباب أخرى دفعت حتّي لاتخاذ قرار الاستقالة، سيما وأنه كان سفير لبنان في جامعة الدول العربية، ولديه صداقات وعلاقات شكلت إيعازاً له لاتخاذ قرار من هذا النوع بغية زعزعة الحكومة، خصوصا وأنها لا تعجب أحدا في الخارج، وهم يريدون إسقاطها".

ويضيف عون:"وربما كان هناك نوع من عدم التفاهم بين الوزير حتّي ورئيس الحكومة، مشيرا إلى قيام دياب بتكليف شخصية أمنية بمهام في الخارج دون اللجوء إلى الوزير المختص، وربما هناك عدم تساكن بين الوزير حتّي وسائر الوزراء في الحكومة، خصوصا وهو ربما يجد أنه يمتلك خبرة ومستوى متقدم في مجال الدبلوماسية على سائر الوزراء".

وإذ يجدد عون على التأكيد على العلاقة المميزة بين الوزير حتّي وفريق العهد، يشير إلى أن خطوة تعيين بديل عنه (شربل وهبة) تدل على وجه آخر للعهد والحكومة، والوزير وهبة سيكمل المشوار ولديه إمكانيات وخبرة كبيرين، سواء من خلال منصبه في وزارة الداخلية، أو عبر تواجده في العواصم الخارجية، وبالتالي نأمل أن يقوم بالمهام على أكمل وجه لتحقيق الأهداف الدبلوماسية التي نحن بحاجة ماسة لها في هذا الوقت".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6