"آسيا" تحاور العالم اللبناني رياض سركيس حول اكتشافه تقنية "الأنف الذكي" للكشف عن مصابي "كورونا"

لبنى دالاتي _ بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.08.03 - 07:38
Facebook Share
طباعة

 تتجه العديد من بلدان العالم إلى تدريب الكلاب البوليسية على مهمة جديدة سيكون لها أكبر الأثر فيما يمر به العالم اليوم.

وفضلاً عن دورها المعروف في الكشف عن المتفجرات والجرائم والمخدرات والإنقاذ، ستتولى الكلاب مهمة الكشف عن المصابين بفيروس كوفيد-19 .

التقنية الجديدة التي تعتمد على الأنف الذكي للكلب البوليسي طوّرها بروفيسور لبناني، ونالت موافقة العديد من الجهات الصحية العالمية.
وكالة أنباء آسيا حاورت البروفسور"رياض سركيس"، أخصائي جراحة أمراض سرطانية، ورئيس الأبحاث العلمية في جامعة لبنان وفرنسا، حول اكتشافه، يقول: "أُعلن عن نجاح مؤكد لهذه التقنية التي تتم بواسطة الأنف الذكي للكلاب البوليسية، وهي نتاج عمل دؤوب بدأتُ به منذ شهر شباط- فبراير، بالتنسيق مع صديقي البروفسور البيطري الفرنسي غرانجان".

ويشرح سركيس عن تطبيق هذه الطريقة بالقول "تقوم عبر إدخال رائحة تعرّق مريض "كورونا"، الذي يخرج قطعا مكسرة من التفاعلات المناعية على الفيروس، وتفرز رائحة خاصة على الجلد، وهذا العلم قريب من علم السرطانيات، ولكن طريقته سهلة، سريعة وعملية".

ويشير سركيس إلى أن "وزارة الصحة اللبنانية أعطت الموافقة على هذه التقنية، كما أن المنسق الأعلى للأبحاث العلمية من قبل مجلس الوزراء وجميع قيادات الأمن، أعطوا موافقتهم الحتمية على خطته وقدموا كلابهم البوليسية" .ويضيف "إن التدريب جرى بالفعل في قرية عرمون بموافقة من قيادات الأمن العام".

وإضافة إلى أن الكلاب المدربة تكشف بنسبة 100% الأشخاص المصابين إيجابيا بالكورونا، وبنسبة 95% من الحالات السلبية على حد قوله، يقول البروفسور: "إن لبنان بدأ بتطبيق هذه التقنية كمرحلة أولى في المطار، لأنه يعتبر المنطقة الأكثر قابليةً لانتشار الفيروس"، ويؤكد سركيس "أن هذه التقنية ستعمم لاحقا على جميع المناطق المكتظة بالسكان" فمن الضروري على حد قوله تزويد الأماكن العامة كالمنتجعات والأسواق التجارية بهذه الكلاب، لتخفيف انتشار العدوى.

ويستطرد قائلا "طلبتٌ من عدة إدارات ومصرفين اثنين بالتنسيق مع الإدارة العليا ووزارة الداخلية، البدء بهذه التقنية".
ويؤكد سركيس "أن كلبا واحدا يستطيع فحص ما بين 30 و 60 شخصا في الدقيقة الواحدة، وأن كل طائرة قادمة عبر مطار رفيق الحريري الدولي لا تحتاج أكثر من كلب واحد للكشف على الوافدين و لكن "نحن دائما نلجأ إلى كلب ثانٍ لكي نكون علميين ودقيقين أكثر".

يضيف سركيس أن "الفحوصات المخبرية أثبتت مؤخرا إخفاقات عديدة وصلت إلى 30% وهي تحتاج لأكثر من 24 ساعة لإصدار النتائج".
ويقول البروفسور سركيس "إن فرنسا طلبت منه المساعدة في تطبيق هذه الآلية، وبدأت فعليا بالعمل عليها، للكشف عن المصابين بالفيروس، كما أن إمارتي دبي وأبو ظبي لجأت لهذه التقنية، وبدأت بتدريب الكلاب عليها"، ويضيف "لقد درّبت ومرّنت جميع الأشخاص الذين يطبقون هذه التقنية، و حاليا هناك 68 دولة بدأت بعمل فعلي معتمدةً عليها".

ويشير سركيس لآسيا إلى أن "الأمر سهل للغاية، ويحتاج فقط إلى تأمين 10 آلاف كلب بوليسي، إضافة لبعض الوقت لتكون هذه الكلاب مدربة بشكل علمي" ويتابع قائلا "هذه التقنية التي أقدمها بكل فخر وسعادة سنستطيع من خلالها الحد من انتشار كوفيد-19 بشكل جذري، فلا خوف بعد اليوم من موجة كورونا ثانية أو من الاختلاط بأشخاص مصابين ولم تظهر عليهم الأعراض".

ويوضح أن "كلفة هذا المشروع تعتبر منخفضة جدا مقارنة مع تكاليف الفحوص المخبرية التي تكلف 400 ألف دولار في اليوم الواحد، ولا تعطي نتائج مكفولة، فيما الكلاب المدربة كلفتها أقل بكثير، لأن الدفع يكون على مرة واحدة والمبلغ الاجمالي لا يتخطى 0.1 % مقارنة بالفحوص المخبرية".

ويذكر البروفسور في حديثه أن كلاب "البرجيه مالينوا" والـ "روتريفر" هي الكلاب المستخدمة في الكشف عن المصابين بالفيروس" مشيراً إلى أن قيادة الجيش والأمن العام وقوى الأمن الداخلي اللبناني تملك حوالي 140 كلب بوليسي"، مضيفا أنهم وضعوا تحت تصرفه عددا منها لإجراء الفحوصات".

ويختم سركيس قائلا إنه نشر مقالة في "البلاس ون" عن هذه التقنية، وقريبا هناك مقالان سيصدران في صحف عالمية حولها، كما يشير إلى حصوله على التهاني والمباركة من منظمة الصحة العالمية، فيما اعتبر "البنتاغون" هذه التقنية مميزة وأفضل من التقنية البريطانية التي تعد قريبة إلى حد ما من هذه التقنية اللبنانية، ولكنها للأسف أفرزت اخفاقات عديدة.

وفي سياق متصل، تحدثت "آسيا" مع البروفسور"سليم أديب"، طبيب وعالم وبائي، حول تجربة رياض سركيس، فقال "إن الاكتشفات الطبية توصلت لتشخيص عدة أمراض مزمنة من بينها الأمراض السرطانية عن طريق حاسة الشم لدى الكلاب البوليسية المدربة".
ويضيف أديب "أن هذه التجربة مهمة ومميزة وتعد إنجازاً مهماً على الصعيد العالمي" مشدداً "أنصح وزارة الصحة والقوى الأمنية بالمباشرة في تطبيقها داخل القرى اللبنانية، حيث ينتشر الفيروس بشكل واسع، لأنه من غير المنطقي إجراء فحوصات مخبرية عشوائية" على حد قوله.
ويختم أديب قائلا: "للأسف، فإن العديد من الفحوصات المخبرية أخفقت من حيث دقة النتيجة، والعمل عليها كان عشوائيا وتنقصه المهنية".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1