اتهامات للنافذين السوريين: تنافس محموم على "شراء الكراسي"

كتب أمجد أميرلاي - وكالة أنباء آسيا

2020.08.03 - 04:41
Facebook Share
طباعة

 أُقفلت قبل أسبوعين صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس الشعب السوري، والتي اعتبرها مراقبون "الانتخابات الأكثر كلفةً مالية" حيث كان المال هو اللاعب الأقوى للإيصال الأعضاء إلى البرلمان، بعد التدخلات الحزبية التي تناست إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي كانت تعتبر "حزب البعث العربي الاشتراكي حزبا قائدا للدولة والمجتمع".

وبحسب عدد كبير ممن خسروا مقاعدهم رغم شعبيتهم الكاسحة في دوائر انتخابهم مثل "فارس الشهابي" في حلب، وغيره في حماه وحمص ودمشق، فقد شهدت هذه الانتخابات عمليات تأثير لم يعد معها هناك أي داعٍ للتزوير. فقد تم تنجيح من يريد النافذون لهم أن ينجحوا بطرق متعددة ليس أوضحها شراء صوت الناخب.
انتهت انتخابات مجلس الشعب إلى ما انتهت إليه، وسيكون هناك بعد أيام حكومة جديدة في سورية وفقاً لما نص عليه الدستور، وبدأت بالفعل تباشيرها تلوح في الأفق، مع ترجيحات قوية ببقاء رئيسها المكلف حسين عرنوس على رأس التشكيلة الجديدة.

مصادر خاصة قالت لـ"آسيا" إن كل المؤشرات تؤكد أن بقاء عرنوس على رأس الحكومة الجديدة محتمل جدا مع ضم شخصيات تمتّ بصلة عائلية لنافذين ومتمولين جدد.
وقالت المصادر إن رئيسا لاتحاد هام في سورية تزوج قبل سنوات من مستشارة نافذة سيحل في موقع حكومي هام بعدما استبدل بشخصية أخرى في الاتحاد المذكور.

في سياق متصل، علمت "آسيا" من مصادر مطلعة أن "معارك" الترشيحات إلى الوزارة الجديدة على أشدّها، وأن ما حدث في انتخابات مجلس الشعب يتكرر اليوم في تعيينات الوزراء، وإن بشكل أكثر سريّة.

أحد الصحفيين الموالين من المشاهير جرى اعتقاله مؤخرا فيما كان يعد العدة لنشر تقرير موثق يكشف أن مصادره تحدثت عن" مئات آلاف الدولارات التي تدفع هنا وهناك لوصول هذا المرشح أو ذاك إلى الوزارة الجديدة".

كما نقل مصدر عن الصحفي المعتقل أن " و(الوسطاء كثر ومن بينهم أعضاء في مجلس الشعب الجديد، ممن بدؤوا بلعب أدوار سمسرة لصالح هذا المرشح أو ذاك، مستغلين علاقاتهم ونفوذهم ، وأحد هؤلاء ينشط في "التوسط" لتعيين أحد المرشحين من محافظة الرقة مقابل مبالغ طائلة تدفع "لمستشارين نافذين".

المصدر يتوقع وصول تشكيلة وزارية يكون العامل الأبرز في وصولها هو المال السياسي والولاءات الحزبية ، تماما كما حصل في انتخابات مجلس االشعب.

وبحسب المصدر، تكفي الأموال التي تُصرف على شراء "الكراسي" الوزارية لحلحلة العديد من الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب السوري، فما بالك بالأموال التي صرفت لدخول البرلمان والوزارة معاً، يتساءل المصدر !

ولا يعرف إن كان التغيير سيكون شاملاً كما حدث في نيسان من العام 2011، أو يكون تغييراً متبايناً ومحصوراً بوزارات معينة، وهناك تحليلات وتوقعات كثيرة تطرح في هذا الجانب.
رموز المعارضة من ضمن الموالين يروجون أنه "لا يعوّل السوريون على "مجلسهم" كما لا يضعون أية آمال على حكومتهم، ولسان حالهم يقول ماقاله النائب السابق في مجلس الشعب "نبيل صالح" من خلال منشور له عبر فيسبوك حول شائعات تغيير الحكومات في سوريا: "الحكومة باقية وتتمدد، ولم تتغير منذ حكومة الزعبي إلى يوم يبعثون.. فنحن بارعون بإعادة إنتاج حكوماتنا وأخطائنا المقدسة".

ومرت على سوريا خلال الحرب وحتى الآن خمس حكومات ترأّسها خمسة رؤوساء هم بالتسلسل: عادل سفر ورياض حجاب وووائل الحلقي وعماد خميس ورئيس الحكومة المكلف حالياً حسين عرنوس. كما ضمن الحكومات الخمس نحو 102 وزيراً .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2