العمالة الأجنبة تعاني من نقص الفرص في الشرق الأسط بسبب كورونا

لين حلو - وكالة انباء اسيا

2020.07.29 - 11:29
Facebook Share
طباعة

 نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا سلطت الضوء فيه على الأزمة المالية التي سببها فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط، وآثار ذلك على العمالة المنزلية الآسيوية و الأفريقية على غرار أثيوبيا.  وبحسب التقرير فإن تدفق التحويلات المالية من لبنان والخليج إلى أفريقيا وآسيا توقف بشكل كامل ومدمر.  حيث يعتمد اللبنانيون مثلا على العمالة الإثيوبية في شتى مجالات الحياة، من تنظيف المنازل إلى قيادة السيارات، وما إلى ذلك من الأعمال اليومية.  بدورها دول الخليج الغنية بالنفط، تعمل على توظيف عمال وعاملات من جنوب آسيا، بينما يستفيد المستخدم من راتب صافي يرسل أغلبه لعائلته في أفريقيا أو آسيا.  لكن جائحة كورونا غيّرت المعطيات و قلبت الموازين رأسا على عقب، ووفق المجلة، أصبح المستخدمون اليوم يعانون، وليس هناك ما يكفي لإرسال الأموال إلى أوطانهم لمساعدة أسرهم.  ففي شهر أبريل، قدر البنك الدولي أن التحويلات إلى الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط ستنخفض بنسبة 20 في المائة هذا العام، وهو انخفاض أكثر حدة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالركود العالمي في عام 2009.  وقالت المجلة :"إنه من المتوقع أن يتسبب المشهد التجاري سريع التغير بسبب القيود المتعلقة بالفيروس التاجي، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، في 13 في المئة من البطالة في الخليج، مع توقع أن يقع العبء في الغالب على الرعايا الأجانب، حيث يتم توظيف المواطنين الخليجيين بشكل رئيسي من قبل القطاع العام.   المجلة أرفقت التقرير بورقة بحثية حديثة، قال فيها الخبير الاقتصادي في جامعة أكسفورد سكوت ليفرمور:" إنه من أصل 900 ألف وظيفة يُتوقع أن تُفقد في الإمارات، هناك 835 ألف وظيفة تخص المغتربين".  وفي السعودية حصرا، قد يقفز العدد إلى 1.5 مليون مقيم أجنبي عاطل عن العمل.  و قالت كالة فرانس برس في تقرير نشرته سابقا :" إنه من المتوقع أن تؤدي قلة سخاء الدولة في السعودية إلى تقليل الاستهلاك، إذ تتوقع الشركات انخفاض مبيعات كل شيء، من السيارات إلى مستحضرات التجميل والأجهزة المنزلية.  فإجراءات التقشف التي تبلغ قيمتها 27 مليار دولار لن تغطي سوى جزء من العجز الكبير في الميزانية المتوقع أن يرتفع إلى مستوى قياسي يبلغ 112 مليار دولار هذا العام.  و تضيف وكالة فرانس برس، أن الحكومة السعودية حريصة على عدم خفض الوظائف العامة والرواتب وسط ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب بالفعل.  وقالت يانغ الباحثة في معهد أميركان إنتربرايز: "إن تكلفة المعيشة ارتفعت أكثر بكثير بالنسبة للأسرة السعودية المتوسطة.  وأوضحت أن الآثار غير المباشرة ستلحق الضرر بنمو أعمال القطاع الخاص.  وأضافت أن "ضريبة القيمة المضافة ستزيد نفقات الأسرة، من الغذاء إلى السكن والمياه والكهرباء وفواتير المطاعم والنقل والتعليم والصحة".  وكانت السعودية أعلنت في وقت سابق من هذه السنة، زيادة الضريبة على القيمة المضافة بمقدار ثلاثة أضعاف ابتداء من يوليو الجاري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10