على خطى الدولار.. المازوت متوفر في السوق السوداء فقط

يوسف الصايغ - بيروت

2020.07.29 - 01:56
Facebook Share
طباعة



 
على وقع الأزمات الاقتصادية والمعيشية، دخلت مادة المازوت في منظومة الاحتكار، حيث باتت مادة نادرة في المحطات على الرغم من الإعلان عن تكليف الأمن العام الإشراف على توزيع مئات آلاف الليترات بهدف الحد من مسألة الاحتكار، وذلك بعد الإعلان عن آلية مشتركة بين وزارتي الطاقة والاقتصاد لمراقبة عمليات تسلم وتسليم المازوت، في سعي من قبلهما لمواجهة التهريب والاحتكار، حيث عرض وزير الطاقة لأسباب اختفاء المازوت، كاشفاً أن ثلاثة ملايين ليتر تذهب للزراعة وثلاثة ملايين للصناعة ومليونان لأغراض مختلفة، وكل ساعة انقطاع كهرباء تكلف 200 ألف ليتر، وكشف عن تسليم 90 مليون ليتر خلال ثمانية ايام و30 مليون سحبت خلال أربعة أيام. ومشيراً إلى أنه تم حجز 120 مليون ليتر للشهر المقبل.
لكن، وعلى الرغم من الجهود المبذولة، وبسحر ساحر تتبخر مادة المازوت ولا تجد لها أثراً في خراطيم المحطات، وفي وقت خرج المدير العام لمنشآت النفط في الزهراني زياد الزين ليعلن أن منشآت النفط في الزهراني تبيع بالسعر الرسمي، قام أصحاب المولدات الخاصة بإطفاء مولداتهم احتجاجا على شح مادة المازوت والمطالبة بتسليمهم المازوت بالسعر الرسمي للدولار (1515 ليرة لبنانية).
إلا أنه، وفقاً للمعلومات، فإن ما يعمّق أزمة فقدان مادة المازوت، هو سيرها على خطى الدولار، حيث باتت تباع في السوق السوداء بأعلى من سعرها الرسمي، في وقت يتم تهريب كميات كبيرة منها إلى سوريا، حيث يستفيد التجار من الفارق الكبير في سعر المازوت بين لبنان وسوريا، خصوصا أن الدولة اللبنانية تقوم بدعم المازوت بالعملة الصعبة لتأمين حاجة السوق المحلي، إلا أن هناك من يحتكره ويجني من خلفه مئات آلاف الدولارات سواء عبر تهريبها، أو من خلال بيعها في السوق السوداء، حيث يتراوح سعر الصفيحة بين 35,000 إلى 40,000 ليرة، ورغم ذلك لم يتم الإعلان عن توقيف  أي مشتبه فيه من التجار الكبار، إنما اقتصرت التوقيفات على عدد من أصحاب المحطات الصغيرة، من قبل الأمن العام، بتهمة بيع المازوت بأعلى من السعر الرسمي.
وفي سياق متصل طالب عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس الشركات المستوردة للنفط "الاتفاق على آلية موحّدة مع المصارف ومصرف لبنان من أجل صرف الاعتماد دون أي تأخير، لتفادي تكرار الأسطوانه نفسها عند كل عملية تفريغ محروقات في لبنان"، مؤكدا أن "المواد موجودة قبالة البحر منذ مدّة وكذلك الدولارات المطلوبة لدى المركزي، لكن المشكلة تكمن في التسليم، حيث أكدت الشركات المستوردة للنفط أنها تتواصل بشكل دائم مع المصارف الخاصة وعبرها مع مصرف لبنان، وتتعاون مع الجهات الرسمية كافةً لتلبية حاجات السوق.
من جهته، ردّ رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البراكس على بيان تجمّع الشركات المستوردة للنفط، وأكد أن واجبها الرئيسي هو تأمين المحروقات للمحطات، لأنها متعاقدة معها بموجب عقود تجارية تحدد الكميات الدنيا المتوجب على المحطات شراؤها وفق البنود الجزائية والغرامات، في حين ترفض هذه الشركات تلبية طلبات المحطات.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5