سيناريو "رويسات العلم".. خطوة في سياق السعي إلى تعديل مهام "اليونيفيل"؟

يوسف الصايغ - بيروت وكالة أنباء آسيا

2020.07.28 - 07:18
Facebook Share
طباعة



 بعد نفي حزب الله قيامه بأي عمل عسكري ضد أهداف إسرائيلية، طُرحت أكثر من علامة استفهام حول الهدف الإسرائيلي من الترويج لعملية أمنية حدودية، والحديث عن خرق أمني كبير.

وفي وقت تضاربت فيه المعلومات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي في ما يتعلق بسيناريو عملية رويسات العلم، توقفت مصادر عند الهدف الإسرائيلي الكامن وراء الإعلان عن هذه العملية في ظل تعتيم إعلامي تام، ما طرح السؤال حول حقيقة هذا العمل الأمني المزعوم.

كما أن هناك من يرجح أن يكون الهدف الإسرائيلي من خلال الترويج لعمل أمني حدودي يندرج في سياق السعي الإسرائيلي للمطالبة بتعديل مهام "اليونيفيل" مع اقتراب موعد التجديد لها، وفي ظل رغبة أمريكية واضحة في هذا الإطار، إذ أعلنت واشنطن قبل شهر عبر مندوبتها في مجلس الأمن، أنها تتجه لوقف مساهمتها بتمويل "اليونيفيل"، في موقف اعتراضي على ما تعتبره تعطيلاً لدورها في الجنوب اللبناني، في وقت يتمسك لبنان بالإبقاء على مهام "اليونيفيل" ضمن الشروط التي نص عليها الاتفاق السابق، باعتبار قوات "اليونفيل" قوات مراقبة وفصل بين جانبي الحدود.

في هذا السياق أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى في تصريح لوكالة أنباء آسيا أنه من الطبيعي أن يرد حزب الله على إسرائيل بعد استهدافها أحد عناصره في سوريا، خصوصا في ظل حالة العداء بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي".

وإذ شكك بأن تتطور الأمور أمنيا في الساعات والأيام المقبلة؛ لفت النائب موسى إلى أن المنطقة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة شهدت أكثر من اختراق للمناطق العسكرية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من قبل عناصر للحزب في فترات سابقة، مؤكداً حق لبنان في العمل على تحرير الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل بغض النظر عن موقف بعض القوى السياسية في الداخل اللبناني".

وختم موسى مستبعداً أن نشهد أي تعديل في مهام قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان، بعد المزاعم الإسرائيلية عن حدوث عمل أمني من الجانب اللبناني ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، ويشير إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية، بشكل مباشر، جواً وبرا وبحرا، لم تتوقف يوماً، أو من خلال الخلايا الأمنية، ما يشكل خرقاً واضحا من قبل العدو الإسرائيلي للقرار 1701".

وتشهد مناطق انتشار قوات اليونيفيل في جنوب لبنان مؤخراً توترا في العلاقة مع الأهالي، وسجل قبل أيام تطور خطير تمثل بقيام أحد عناصر الدورية الإسبانية التابعة لقوات الطوارئ الدولية بإطلاق النار باتجاه أحد المواطنين في منطقة الوزاني، خلال قيامه بتوصيل عدد من الرعيان لديه إلى قطيع الماشية في محاولة لإجباره على التوقف ومنعه من التقدم.

كما تعمدت القوات الدولية بشكل واضح بتنفيذ بعض الممارسات بحق الأهالي خلال تنقلاتهم، ومحاولات دخول منازلهم بحجة إجراء عمليات تفتيش، ما أدى إلى اعتراض الأهالي على تلك الممارسات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3