نجاد يعلن استعداده لتشكيل وفد لإنهاء الحرب في اليمن

أحمد الساعدي_طهران

2020.07.26 - 10:42
Facebook Share
طباعة



 قال الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الاحد، أنه يعلن استعداد لتشكيل وفد من الشخصيات المطالبة بالحرية والعدالة للتوسط لإنهاء الحرب في اليمن.

وأضاف نجاد في بيان له نشره موقع "دولت بهار" التابع له، إنه "يعلن استعداده لتشكيل وفد من الشخصيات المطالبة بالحرية والعدالة لإنهاء المواجهات العسكرية بين السعودية واليمن".
وأشار نجاد إلى أنه بعث بثلاث رسائل منفصلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وولي عهد المملكة العربية السعودية وزعيم حركة أنصار الله اليمنية، مضيفاً "أنه من واجب الإنسان تشكيل وفد من شخصيات دعاة الحرية والعدالة لإنهاء الحرب غير المبررة، والصراع العسكري بين البلدين الجارين السعودية واليمن".

وخاطب نجاد في رسالته التي وجهها إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان،

السلام عليكم

كما تعرفون أن الحرب المدمرة على اليمن، التي إندلعت بسبب التنافسات والتدخلات الإقليمية والدولية المستمرة منذ اكثر من خمس سنوات، حصدت حتى الآن عشرات الآلاف من الأرواح بين قتيل وجريح وخلفت دمارا شاملا وأدت إلى تفشي الفقر بين أبناء الشعب اليمني المظلوم وسلبت منهم فرص الرُقيّ والتطور، كما سجّلت لدول المنطقة لاسيّما المتناحرة منها آثارا سلبية لاتنسى من الجانب المعنوي والإنساني وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بإنتهاكات حقوق الإنسان وذلك فضلا عن ما حمّلته الحرب من خسائر بشرية وإقتصادية فادحة.

إن هذه الحرب أدت إلى تشديد المنافسة والمعاداة كما أدت إلى ابتعاد دول المنطقة وشعوبها عن التعاون البناء، وأدت إلى تدهور الأمن العام وتدمير المعالم الأثرية والأبنية التاريخية والثقافية في اليمن.

لايخفى على أحد بأنه و مهما تطول هذه الحرب، سوف لن تثمر غير الدمار وقتل الأبرياء للجانبين كما لن تسفر عن انتصار احد على حساب آخر وفي نهاية المطاف سيخسر الجميع.

فعلى الرغم من أن القوى العالمية تزعم أن لها في هذه الحرب مصالح لكن لو تبصر حقا لرأت أن هذه الكارثة الإنسانية لاتؤمّن مصالح لأي طرف من الأطراف.

المصالح الحقيقية لكل شخص ولكل شعب تكمن في الحفاظ على الكرامة الإنسانية وتعزيز السلام، والعدالة، والحرية، والمحبة، والإعمار، والتعاون الودي و البناء، ولذلك كل المحاولات من أجل الغطرسة والسيطرة على الآخرين أولا: ستفني الحقيقة الإنسانية، وثانيا، لن تخلف غير الدمار للشعوب.

من جهة اخرى أعرف، أن الوضع القائم لايرضيكم، وأن ما يحدث يوميا ويذهب ضحيته الأبرياء وتُدمر البنى التحتية قد يلُم بكم الهم والحزن حيث تُصرَف موارد شعوب المنطقة للدمار بدلا من أن تُصرَف للإعمار والإرتقاء بالرخاء والأمن والتطور، ولذلك ترحبون بسلام عادل.

بتعاونكم البناء يمكننا تطبيق مبادرات مؤثرة من شأنها أن تلعب دورا أساسيا في وضع حد لا فاقم الوضع القائم وإنهاء الحرب والخصومة. كما ليس هناك شك بأن التكاليف الباهضة للحرب المندلعة لو توظف في البناء والإعمار عبر خطة عمل مشتركة إقليمية، سيزول شبح الخوف، والفقر، والموت عن الناس ويتذوق الكل حلاوة حياة كريمة، وعادلة، وحرة تحت ضياء السلام والأخوة.

المسؤولية الإنسانية تفرض على الجميع، السعي من أجل وضع حد لهذه الحرب وإحلال السلام والصداقة والتعاون.

إنني وكعضو من المجتمع الإنساني الذي تصله يوميا أنباء الأزمات العالمية من هنا وهناك وخاصة فيما يتعلق باليمن ويتأثر منها كثيرا، أعلن عن استعدادي في حال موافقتكم و موافقة قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين، لتشكيل لجنة تضم عددا من الشخصيات الموثوقة عالميا والـمُتسمة بالحرية والعدالة لإجراء محادثات مع الطرفين المتخاصمين وذلك بهدف إنهاء الأزمة وإحلال السلام والصداقة.

إنني على ثقة، بأن سماحتكم في رد على مطالب شعوب المنطقة والمجمتع الإنساني الواضحة منكم، وبتأمل جيد في نتائج هذه الحرب المدمرة، ستقومون بعمل ستُذكرون به خيرا ويرضي الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه.

أخوكم
محمود احمدي نجاد
الرئيس السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8