هل يريد بنيامين نتنياهو شن حربٍ على لبنان؟؟

2020.07.26 - 04:00
Facebook Share
طباعة



احيانا من الجيد ان تقول للرأي العام" انه لا حرب" حتى لا يصابوا بالقلق، طالما لن يغير قلقهم من الواقع شيئا. لكن في ظروف اخرى من الجيد مصارحة الناس باحتمال وقوع حرب حتى يستعدوا لكل الاحتمالات.  خصوصا وان الاوضاع اسواء مما قد نتوقع على صعيد الاقتصاد والمال،  ولكنها ليست كذلك للبنانيين عسكريا، فنحن لم يعد لدينا شيء نخسره. انما لدى العدو الكثير الكثير ما قد يتكلفه لصالحنا بعد الحرب اذا ما فشل في تحقيق انتصار ساحق ضد اللبنانيين.  فمن خلال  فشله في تحقيق هدف وحيد هو حماية جبهته الداخلية بحيث يمنع اغلاق مطاراته ويحمي محطات الكهرباء والمرافيء والمرافق الاستراتيجية. فان  العدو قد يتعرض لضربات لا سابق لها ولا قدرة لشعبه على تحملها، وخصوصا ان لم يحمي مرافقه الاستراتيجية وجبهته الداخلية، حينها من المتوقع ان لا تتوقف الحرب الا بفك الحصار المالي عن لبنان.

فهل بنيامين نتنياهو جاهل كي يشن حربا على لبنان؟؟

بالمعطيات الاسرائيلية لا حرب على لبنان، لان العدو لا يشن الحروب للتسلية ولا بعشوائية، فكل حروبه العدوانية على العرب ضمن الفوز بها عسكريا قبل ان يشنها، وجهز لها ما يجب من ظروف عبر اصدقائه الدوليين وعبر عملائهم من حكام وقيادات العرب. والمشكلة التي يعانيها الاسرائيلي في مواجهة لبنان هي ان هناك قوة صاروخية يمكنها اذية شعبه، وطالما لا يثق بقدرته على تحييدها فهو لن يشن حربا. لانه لا يحتمل اي اذى لشعبه.
 لأن طبيعة المجتمع الاستيطاني قامت على  فكرة" كيان آمن يحمي اليهود من الاضطهاد" وبالتالي لا يمكن  للكيان ان يتعرض ولو لهزيمة واحدة.  بالمعنى الشامل.

ولان الاذى على سكان المستوطنات الاسرائيلية أكيد، من الصواريخ الدقيقة التي يبدو ان الصهاينة متأكدين من وجودها بيد اعدائهم، فإن حرباً بالمعطيات الاسرائيلية لا تبدو منطقية. 

ولكن...
في واشنطن رجل لم يخلف وعدا قطعه لناخبيه قط، فكل ما عد به دونالد ترامب قبل الانتخابات الماضية فعله، ولم يبقى سوى وعد اخير وهو "قطع ايدي ايران الخارجية" بالتعبير الاميركي الفج، والمقصود ضرب حلفاء ايران مثل حزب الله والحوثيين والقوى العراقية المسماة " حشدا شعبيا".
سورية خارج الحسابات لانها في السلة الروسية بنظر الاميركيين وعلى الروسي تقع مسؤولية تحجيم حلفاء ايران في سورية في مواجهة اسرائيل. ويمكن القول انه بالمعطيات التي يريدها بنيامين نتنياهو من دونالد ترامب المحتاج لانصار اسرائيل من بين الناخبين وخصوصا ممن ينتمون الى " اتحاد كنائس من اجل اسرائيل الصهيونية" فان فرصة شن حرب على لبنان بل وعلى المنطقة ليست ضعيفة ابدا.
لكن هذه الحرب دونها وعد لترامب يناقد وعدا آخر، فهو وعد بعدم شن حروب بل وعد ايضا بسحب الجنود الاميركييين من مناطق النزاع، وفي المقابل يحتاج تنفيذ وعده للصهاينة المسيحيين الذين يشكلون ربع الناخبين الاميركيين كافة الى انخراط واشنطن في حركة سريعة تؤدي الغرض لان استراتيجية الحصار الكامل والشامل على ايران لم تحقق الغاية. فلا هي استسلمت ولا حلفائها الاخطر في لبنان رفعوا الراية البيضا بمواجهة اسرائيل.
دونالد ترامب لم يتخذ قراره بعد، لكن وليد جنبلاط حين التقى السفير البريطاني في لبنان مؤخرا سمع منه الكلام التالي:
هناك احتمال كبير لقيام حركة اميركية عسكرية ضد ايران لاقناع قيادتها ان ترامب ان لم يحظى بتنازلات ايرانية قبل الانتخابات الاميركية فهو مضطر لتوجيه ضربة عسكرية ولو ادت الى حرب. ففي ظل تأثير فشله في الاستطلاعات بسبب مضاعفات وباء كورونا لم يعد من المستبعد ان يتجاوب الرئيس الاميركي  مع احلام بنيامين نتيناهو بحيث تشن اميركا نيابة عن اسرائيل حربا على ايران وعلى حلفائها.
هل التعرض للطائرة الايرانية القادمة الى بيروت (خطوط ماهات) في الثاني والعشرين من الشهر الحالي الا مصداق لما ذكره جنبلاط لزواره نقلا عن السفير البريطاني؟؟
نتن ياهو لا يريد شن حرب على لبنان، لكنه يحلم بان يحقق له دونالد ترامب ما يتمناه، و بومبيو ممثل الانجيليين الصهاينة في الادارة الاميركية وضمانة انتخاب هؤلاء الخرافيين الهستيريين دعاة خراب العالم لدونالد ترامب يعمل في سبيل تحقيق اماني بنيامين نتنياهو.
فهل يفعلها بومبيو ويقنع الارعن القابع في واشنطن بان حربا على لبنان او ايران ستؤمن له ولاية ثانية؟؟
بالعقل، لا شي عقلاني في تصرفات دونالد ترامب وان كان الجيش الاميركي لا يمكن له ان يتورط في نزواته الا بعد دراسة العائد، فهل يمكن وفقا للنظام الاميركي الرئاسي لرئيس اركان ان يقف بوجه رئيس قرر رمي ورقة الحرب لترجيح فوزه في الانتخابات؟

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3