مصادر لـ"آسيا": صراع من نوع آخر بين مسلحي إدلب

إعداد _ أنطوان ياغي

2020.07.25 - 09:59
Facebook Share
طباعة

 "يجمعون المال باسم الدين، فلا خير في أمة يطغى الفساد فيها على الجهاد"، هكذا يصف قيادي في المعارضة السورية ما يجري شمالي إدلب بين الفصائل المسلحة منذ أيام، محذراً من اندلاع حرب داخلية فيما بينها.

"وكالة أنباء آسيا" علمت من مصادر مقربة من القيادي المعارض، بأن صراعاً ميدانياً اندلع بين "هيئة تحرير الشام" وفصائل أخرى منها خلايا تابعة لفصيل "حراس الدين"، جراء ما يسمى عمليات "الاحتطاب" التي تقوم بها الأخيرة في مناطق شمالية بمحافظة إدلب.

وبحسب المصادر فإن جهاز الأمن التابع للهيئة نفذ حملة مداهمة على مقرات قيادة "حراس الدين" في تلعادة وعرب سعيد، ضمن محافظة إدلب، مؤكدة أن العملية كانت دقيقة وحققت أهدافها بدقة.

ووفق مصادر متقاطعة فقد دارت اشتباكات عنيفة فجر اليوم جراء عملية المداهمة، إذ اندلعت معارك بين الطرفين استمرت حوالي 3 ساعات، قتل وجرح جراءها العشرات من مسلحي الفصيلين.

وتقوم فصائل مسلحة بعملية "الاحتطاب" أي السرقة الحلال لتبرير عمليات سلب ونهب ضد من تصفهم الجهة القائمة بالفعل بأنهم "كفار وأعداء" وذلك لتمويل عملياتها العسكرية، في ظل نقص الموارد المالية بالفترة الماضية.

وذكر عدد من الناشطين المعارضين بأن عمليات الاحتطاب باتت تهدد أهم الشخصيات والقيادات بالفصائل مع وصول التحذيرات لكل من يملك المال ولا يقوم بدعم العمليات العسكرية بأنه سيكون هدفاً لعملية تحطيب قادمة، ما أثار الهلع بين المدنيين لما قد يتعرضون له من عمليات نهب وسرقة في الأيام القادمة.

وحذرت مصادر من تداول نشطاء مقولة لأحد قادة تنظيم القاعدة المكنى بـ أنور العولقي، "المال الذي يؤخذ من الكفار بالقوة أكثر طهراً ونقاء من ذلك الذي يحصل عليه رجل الأعمال أو الفيزيائي أو المزارع لأنه ببساطة مصدر الدخل الذي ارتضاه الله سبحانه للرسول محمد"
.
وتشهد مناطق الشمال الإدلبي توترات داخلية بين الفصائل المسلحة التي تسيطر على شمال المحافظة بالكامل منذ حوالي سبع سنوات، وتسيطر هيئة تحرير الشام على المساحة الأكبر جغرافياً وفكرياً، لتكون القوة الأكثر فاعلية على الأرض بين المجموعات المسلحة وفق مصادر بالمعارضة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1