موسم الحرائق يبدأ بمساحات محدودة: لا ضمانات حكومية بعدم تكرار مشهد ٢٠١٩

وكالة أنباء آسيا - بيتي فرح

2020.07.21 - 10:19
Facebook Share
طباعة

 
على عتبات موسم الحرائق السنوي، لا يبدو أن الحكومة تمتلك خطة وقاية من الأخطار التي تهدد الأشجار المثمرة والحراجية في المنطقة الوسطى والساحلية، فالخسائر خلال العام الماضي كانت ضخمة، في حين سجل عدد محدود من الحرائق حتى الآن.
حرائق محدودة
تؤكد المعلومات التي حصلت عليها "وكالة أنباء آسيا" أن الحرائق التهمت نحو ١٠٠ دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون في منطقة "روضة الوعر". وبحسب المزارع "نافع سلوم"  فقد تأخرت سيارات الإطفاء بالوصول إلى المنطقة، ما تسبب باتساع رقعة الحريق، وبعد وصولها، يشير "سلوم"  إلى أن فرق الإطفاء لم تتمكن من الوصول إلى بعض مناطق الحريق بسبب وعورة المنطقة.
كوادر الإطفاء في حمص أخمدت حريقا في أراض حراجية في قريتي "طريز" و "الخويجات"، في ريف المحافظة الغربي، وقد بلغت المساحة المتضررة نحو ٥٠ دونما من الأراضي المزروعة بالأشجار الحراجية، وسبق ذلك بأسبوع إخماد حريق مماثل في قرية "عمار الحصن" في المنطقة نفسها، وآخر الحرائق المسجلة كان في ١٦ من الشهر الحالي في قرية "بشرائيل"  التابعة لريف طرطوس، وتسببت بخسارة ٥٠ دونما من الحراجيات أيضا.
يشير بعض السكان إلى أن خطر الحيوانات المفترسة كـ "الضباع"  يزداد نتيجة للحرائق في القرى القريبة من الغابات المتضررة، إذ غالبا ما تجنح مثل هذه الحيوانات إلى الاقتراب من القرى للبحث عن الطعام وهربا من النيران.
خلال عام مضى
شهد العام ٢٠١٩ تسجيل ١٠٠ حريق بحسب مصدر في "الدفاع المدني" لـ "وكالة أنباء آسيا" الأمر الذي أفضى لخسارة مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة.
 يقول "الأب يوسف" كاهن رعية قرية "الناصرة"  بريف حمص خلال حديثه لـ "وكالة أنباء آسيا" إن النيران قضت على نحو ٦٠ ٪ من الغطاء الأخضر في ٧ قرى ، موضحا أن النيران التهمت خلال العام الماضي  :
٣٧٠٠ شجرة زيتون - ٥٩٥٠ شجرة تفاح - ٥٠ شجرة صنوبر بري
- ١٢٠ من أشجار الخوخ والرمان واللوز"، إضافة لما يقارب ٢٠٠ دونم من الأراضي الحراجية.
يضيف "الأب يوسف"  أن السبب الرئيسي في الحرائق هو الأعطال في شبكة نقل التيار الكهربائي التي تمر بالقرب من الأراضي الزراعية، وبرغم تكرار الأعطال إلا أنه لم يوضع حل جذري على ما يبدو لها ، كما يشير إلى أن الكثير من الحرائق نتجت عن "فعل فاعل"  كما حدث في أحراش "الزويتينة - مرمريتا"  التي يتواجد فيها أشجار سنديان معمرة، تحولت إلى حطبٍ فاض عن حاجة السوق فتم تصديره إلى أسواق لبنان كما يقول.
ويؤكد مصدر في الشركة العامة للكهرباء في حمص، أن الحرائق تسببت العام الماضي بخسائر قدرت قيمتها بـ ١٤ مليون ليرة سورية في خطوط النقل وأعمدة الكهرباء ضمن الأراضي التي تضررت بالحرائق، مشيرة إلى أن الأعطال وتضرر الشبكة أدت حينذاك إلى توقف ضخ مياه الشرب للعديد من القرى، الأمر الذي يخشى من تكرره هذا العام إذا لم يكن ثمة خطة استجابة لمواجهة موسم الحرائق المحتمل.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6