باحث يتهم موظفي الحراج بالفساد والسرقة, وشجرة تهدد الزراعة في سوريا

خاص - جاد كريم

2020.07.21 - 02:30
Facebook Share
طباعة

 
اتهم الباحث في الحياة البرية إياد السليم موظفي مديرية الحراج التابعة لوزارة الزراعة بالفساد، وتخريب البيئة، والاتفاق مع الحطابين لبيع الغابات وتقاسم الأرباح فيما بينهم.
وقال السليم في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا إن الموظفين وبمعرفة مدرائهم يتفقون مع الحطابين على تقطيع الغابات وتقاسم أرباح بيع الحطب بنسبة 40% للحراج و60% للحطاب، مؤكدا أن وراء هؤلاء جماعات لها سطوتها حيث تختلف أرباح كل شخص حسب مستواه وتبدأ من 200 الف ليرة شهريا لتصل إلى 50 مليون ليرة شهريا.
وبين السليم أن ذلك يؤدي إلى تدهور كبير في الحياة البرية في سوريا حيث اختفت العديد من أنواع الحيوانات البرية وأدى ذلك إلى اختلال في التوازن البيئي ولاسيما في المنطقة الساحلية .
من جهة أخرى اكد السليم المعلومات التي انتشرت حول ظهور شجرة التبغ الكاذب السامة في اللاذقية مقللا من خطورتها حيث تتركز خطورتها برأيه في سرعة انتشارها ونموها وأوراقها الكبيرة، وبالتالي التأثير على النباتات الأخرى في حال انتشارها في المناطق الزراعية والحراحية لكن طالما ظهرت في المدن وجانب البيوت فهي لاتشكل خطرا كبيرا.
وكان أطلق خبراء زراعيون في مدينة اللاذقية جرس الإنذار بعد اكتشاف شجيرة  "التبغ الخبيث" أو "التبغ الأزرق الكاذب" وهو نبات من فصيلة الباذنجانيات، يطلق غازا ساما، ويستعمر الأراضي، ويحل محل الأنواع الأصلية التي تنمو فيها ويمكن أن يؤدي إلى قتل الانسان والحيوان في حال تناوله بحسب وصفهم.
وكان كشف مدير وقاية النباتات في مديرية الزراعة باللاذقية الدكتور، إياد محمد، أن "بذور النبتة قد تكون جاءت من تدمر حيث تم اكتشافها أول مرة في سورية قبل عدة أشهر" مؤكدا أنها قد تكون جاءت عبر نقل التربة.
وحول طبيعة الشجيرة قال محمد إن " التبغ الكاذب يحتوي على مركب قلوي سام يسمى "الأناباسين"، ونظراً لاحتواء أجزاء النبات المختلفة على تراكيز مرتفعة من الأناباسين فإن ابتلاع أي كمية منه قد ينتج عنها تسمم قاتل للإنسان وللحيوان بما في ذلك الأغنام والدواجن في حال تناوله".
وأشار إلى أن "هناك تقارير علمية مثبتة، سجلت عدة حالات لأشخاص حدث لهم تسمم حاد ثم الوفاة نتيجة تناول لأجزاء من نبات التبغ الكاذب بالخطأ مع بعض النباتات التي تطبخ وتؤكل، حيث قاموا بجمع أوراقه بالخطأ وهو لازال صغيراً غضاً طرياً".
وأوضح محمد وفقاً للتقارير العلمية عن أعراض التسمم بالتبغ الكاذب: أن "ابتلاع كميات من بعض أجزاء النبات تتسبب في ظهور سلسلة من الأعراض المرضية التي تبدأ بزيادة في إفراز اللعاب، ثم الشعور بالدوار ثم اضطراب الحركة والرؤية والسمع، والشعور بالرهبة من الضوء ثم الشعور بالغثيان ومن ثم التقيؤ والإسهال، و يتبع ذلك ضيق في التنفس وتشنجات وتقلصات عصبية وعضلية ثم الموت".
وقال: "من خلال المتابعة الميدانية والتقصي عن نبات التبغ الأزرق أو التبغ الخبيث الكاذب تم تسجيل وجود شجرتين في منطقة اللاذقية، إضافة إلى عدة نباتات متفرقة حولها".
 وبين أنه "تم قلعها وحرقها وتم العمل على تكميم العناقيد الزهرية بأكياس بلاستيكية مع إحكام إغلاقها أثناء قطع النباتات، وذلك لتجنب سقوط المزيد من البذور على الأرض وتغطية بقايا النبات بالمبيدات حتى لا تعاود النمو مرة أخرى".
يذكر أن مدير وقاية النباتات حذر من "ترك هذا النبات ينمو عشوائياً بجانب الطرقات والبيوت لما يشكله من كارثة صحية، حيث قد يؤدي تناول أجزاء منه أو استنشاقه للموت، ناهيك عن كونه كارثة بيئية، حيث أن هذا النبات ينمو وينتشر بشكل سريع وينتج ملايين البذور وبالتالي يخشى أن يستعمر الأراضي ويطرد النباتات الأصلية" .
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9