هل نفذ جبران باسيل انقلابا على تفاهم مار مخايل من الديمان؟

خضر عواركة

2020.07.19 - 04:00
Facebook Share
طباعة

سارعت ماكينة الاعلام المأجور للأعداء في لبنان الى استغلال تصريحات "دقيقة" صدرت عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لتروج لمقولة أنقلاب الاخير على تفاهم مار مخايل. فهل قال المرشح الرئاسي في الديمان ما يفيد في تأكيد رغبة "لحديي"بلادنا في رؤية شروط الحرب الاهلية تتقوى بصدام عوني مع حزب..ا ل. ه ؟؟

لنفهم جبران باسيل علينا ان نقرأ مكيافيلي مجددا. فليس في لبنان سياسي محترف بقدر حرفية جبران باسيل في العمل السياسي. وهذه شتيمة، اذ ان السياسة بحسب مكيافيلي لا تقيم وزنا للمباديء بل للمصالح. فهل من مصلحة جبران ان ياخذ المسيحيين الى حروب شبيهة بما حصل في سورية والعراق لننتهي بتنظيمات مثل القاعدة تقيم اماراتها على بعض لبنان؟؟
وهل من مصلحة جبران باسيل السياسي ان يخسر اخر فرصة له للجلوس رسميا على سدة الرئاسة ؟

ما ليس واقعيا، هو ان ينقلب جبران على الطرف الوحيد الذي يمكنه تسويقه لدى القوى الدولية المناوئة لاميركا. وفي لبنان "المتصرفية" المحتلة ارادة اغلبية سياسييه من الهة الطوائف للارادة الاميركية لا يمكن تعيين رئيس للجمهورية الا بتوافق واشنطن مع اعدائها.

ليس لجبران باسيل قناعات ايديولوجية بخصوص العلاقة مع العدو، هو سياسي محترف وما قاله في الديمان يمثل قمة الاحتراف في العمل السياسي بحسب التقاليد اللبنانية التي أسسها اهل "التل المطل على مرج دابق عام ١٥١٦".

فهو نزع بسلاسة من يد البطريرك مسدس الحياد المصوب الى رأس التيار الوطني الحر بغية سرقة جمهوره واضعاف قوته التمثيلية. ثم ابتعد شكلا عن حزب ا.لل.ه ونطق بلغة يفهمها من يفهمون جبران فيطمئنون.

فما الذي قاله وزير الخارجية السابق بعد لقائه ‏البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي؟؟
قال ان “التيار الوطني مع تحييد لبنان، وطبقنا هذا ‏الموضوع في وزارة الخارجية أيضا. التحييد هو قرار ذاتي أما الحياد فهو قرار مطلوب منا ومن ‏الغير”.‏

أضاف: "الحياد هو تموضع استراتيجي يجب أن نعمل لنوفر ظروف نجاحه التي تعتمد على ‏التوافق الداخلي ما يتطلب حوارا وطنيا للوصول الى قناعة وطنية والا تتسبّب بمشاكل داخلية"، ‏ودعا الى "تأمين مظلة خارجية لتطبيق هذا الموضوع، والى وجوب اعتراف الدول المجاورة وتسليمها ‏بهذا المبدأ".‏

بلغة الشارع غير الديبلوماسية قال جبران للبطريرك ان "طرحك نحن سبقناك اليه، لكن طرحك دون توافق داخلي يأخذنا لحرب اهلية لمصلحة اسرائيل. والحياد يكون نتيجة حوار وطني حول استراتيجية دفاعية واتفاق وطني عام يقرر شروط الحياد واولها ان يأتي البطريرك بضمانات من اميركا عن ان اسرائيل لن تجتاحنا لتفرض التوطين. ولن تهجر فلسطينيين ٤٨ و ٦٧ الى لبنان مستقبلا كي تفرض صفقة قرن ودولة يهودية صافية. وان يضمن البطرك ان تضمن أميركا ان اسرائيل لن تستولي على مياه الوزاني والليطاني وانها لن تتوسع الى شمال الاولي لتقيم مدنا للفلسطينيين بتمويل اميركي جنوبه. وانها لن تستولي على بلوكات الطاقة في بحرنا، وانها لن تقتل احدا من مواطنينا مستقبلا بعبوة بحجة الانتقام لجنودها. وانها لن تفجر مبنى بطائرة مسيرة في بيروت بحجة ان احد ساكنيه شارك قبل ٣٨ عاما في ضرب قواتها في جنوب لبنان"
جبران قال للبطريرك ما يجب ان يقال له وهو بدقة ساعة سويسرية مثل التي يلبسها الحرس السويسري في الفاتيكان.

فماذا قال لمن في حارة حريك؟؟

قال اننا “مع الحياد الذي يحفظ للبنان وحدته ويحفظ جميع عناصر قوته ويحميه من أطماع ‏اسرائيل ويزيل عن لبنان أعباء النازحين”.‏
يعني هو مع وحدة القوة التي تشكل الان قوة ردع لانصار تركيا ولانصار اسرائيل وتمنعهم من دعوة الدولتين لاحتلال لبنان.

وبصريح العبارة كل من يشكك بجبران بسبب ما قاله في الديمان اما جاهل او غبي او عميل يريد اخذ لبنان الى الحرب الاهلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9