الـ "جنو لوجيا".. قسد تحاول نشر علم أسسه "أوجلان" بكلمة

وسام دالاتي - وكالة أنباء آسيا

2020.07.14 - 09:07
Facebook Share
طباعة

 
 
شهدت مناطق ريف دير الزور الجنوبي الشرقي موجة من الغضب لدى العاملين في الشق التعليمي لصالح "قوات سورية الديمقراطية"، بسبب توجه الاخيرة لفرض مناهج تدريسية على المنطقة تحتوي مجموعة كبيرة من المغالطات على مستوى التاريخ والجغرافيا مع وجود مواد ذات صبغة إيديولوجيا تروج لـ "أدبيات حزب العمال الكردستاني"، من بينها مادة عرفت باسم "جنولوجيا".
 
من أين أتت.. وما هي الجنولوجيا..؟
 
في "مرافعة"، لزعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل لدى تركيا "عبد الله أوجلان"، خلال العام ٢٠٠٨، بعنوان "سيسيولوجيا الحرية"، استخدم مصطلح "جنو لوجيا"، بدلاً من مصطلح "فامينة"، الذي كان مستخدم سابقاً في أدبيات "الكردستاني"، حين الحديث عن المرأة، ولفظ "جنو لوجيا"، مركب من لفظين، الأول "جنو"، وتعني المرأة باللهجة الكردية التي يستخدمها أوجلان، و "لوجي"، أو "لوجيا"، اللفظ اللاتيني الذي يعني كلمة علم، ليصبح معنى المصطلح "علم المرأة"، ويقوم العلم كاملا على أفكار أوجلان الذي يعرف بلقب "آبو"، بين أنصاره، الذين ينسبون أنفسهم إليه بلفظ "آبوجية".
 
يمكن اختصار الجدل الذي أثارته هذه المادة التي ستطرح ضمن المناهج التدريسية في المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، في المحافظات الشرقية على إنها مزج بين علم "الديموغرافيا - الأساطير النسوية - التثقيف الجنسي"، ومواضيع أخرى تقوم "أكاديمية جنولوجيا"، التي أسستها "قوات سورية الديمقراطية"، وأطلقت لها موقعا عبر الانترنت منذ عدة أعوام، في محاولة لتصدير فكرة أساسية وهي "لا يمكن تحرير المجتمع بذكر سيد وامرأة عبدة"، وقد درست هذه المادة للمرة الاولى في "عفرين"، ولم تلقى رفضاً حينها من قبل أهالي المدينة ذات الصبغة الكردية والتي كانت خاضعة لسيطرة "الوحدات الكردية"، آنذاك، ثم تم فرض "الجنولوجيا"، على المناهج التدريسية في مدينة "عين العرب"، ولم تدرس في مناطق الجزيرة السورية نظراً لعدم وجود "كادر تدريسي"، لهذه المادة.
 
في العام ٢٠١٨، بدأت ما تسمى بـ "هيئة التربية والتعليم"، في "الإدارة الذاتية"، المعلنة من قبل "قوات سورية الديمقراطية"، بتدريب معلمات لهذه المادة، وبحسب المعلومات فقد بدأ الأمر بـ ٢٠ معلمة أصبحن في وقت لاحق مدربات على إعطاء هذه المادة، وكان ضمن الخطة التدريبية أن يتم إلحاق شبان ليصبحوا "معلمي جنولوجيا"، إلا أن الأمر لم يلقى إقبالا من الشباب القاطن في المنطقة نظراً لوجود دعوات للتمرد ضد ما يسميه هذا العلم بـ "التعصب الجنسي"، والذي يأتي محرراً للمرأة من القيود المجتمعية المعاشة في المناطق الشرقية من سورية، وهي القيود التي تعيشها سورية وعموم المجتمعات المشرقية.
 
قسد والمرأة..
 
مؤخرا اختطف العديد من القاصرات الكرديات لتجنيدهن في صفوف "وحدات حماية المرأة"، وقد كشف الأمر من قبل ذوي المختطفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال توظيف مصطلح "وحدات حماية المرأة"، وغيرها من التشكيلات المسلحة النسائية التي تتبع لـ "الكردستاني" في تركيا والعراق، مع تأكيد الأهالي في المنطقة تعرض القاصرات لـ "عمليات اغتصاب"، داخل معسكرات التدريب بغية إجبارهن على البقاء ضمن التشكيلات العسكرية، وهي مسألة ليست بالجديدة، إذ كانت تقارير إعلامية متعددة قد رصدت عمليات اختطاف للقاصرات بهدف تجنيدهن إجبارياً، كما أكدت معلومات صحفية صدرت في العام ٢٠١٩، خضوع مجندات من "قسد"، لعمليات إجهاض بعد حملهن خلال فترات الخدمة.
 
على المستوى الإعلامي، تقوم "قسد"، بمناصفة أي منصب قيادي في صفوفها بين رجل وامرأة، وإعلان شكلي عن قيادة سيدة لمعركة في الرقة أو في دير الزور، كل هذه الأمور لا تعدو كونها ستار إعلامي تحاول من خلاله "قسد"، الهروب من توصيفها بـ "الإرهاب"، نتيجة لارتباطها الوثيق بـ "الكردستاني"، الموضوع من قبل مجلس الأمن الدولي على لائحة التنظيمات الإرهابية، وعلى الرغم من توقيع "قسد"، لاتفاقية مع الأمم المتحدة تحت مسمى "حماية الأطفال في مناطق شمال شرق سورية"، إلا أنها ما تزال تقوم بـ "تجنيد الأطفال"، من الجنسين ضمن صفوفها.
 
أكثر الملفات التي استغلت أعلامياً من قبل "قوات سورية الديمقراطية"، كان ملف "الإيزيديات"، اللواتي خطفهن تنظيم "داعش"، حين مهاجمته لمنطقة "جبل سنجار"، العراقية، وذلك بعد انسحاب مفاجئ للوحدات الكردية من المنطقة في العام ٢٠١٧، وبات الحديث عن تحريرهن من قيد "داعش"، حاضراً في كل عملية قتالية تخوضها "قسد"، بما في ذلك خلال المعارك التي شهدتها منطقة "عفرين"، والمناطق التابعة لها من ريف حلب الشمالي الغربي ما بين شباط وآذار من العام ٢٠١٨، وعلى الرغم من سيطرة "قسد"، على كامل مناطق "شرق الفرات"، من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، لم تكشف "قسد"، عن مصير كامل الإيزيديات اللواتي خطفهن داعش والمقدر عددهن مع أطفالهن بنحو ألفي شخص.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9