ما الغريب في آذاننا و الذي يكاد يكون غامضا لدى معظمنا؟

2020.07.05 - 01:12
Facebook Share
طباعة



 هناك هيكل صغير في أعماق الأذن قد لا يعرفه معظمنا، وهو عبارة عن أنبوب مسدود يسمى الكيس اللمفاوي.

واكتشف الباحثون أن الكيس اللمفاوي قد يلعب دور نوع من "صمام الأمان" في الأذن الداخلية، وفقا لاكتشاف لدى سمك "دانيو المخطط".

وبدأت القصة وراء هذا الاكتشاف قبل عدة سنوات، عندما قام عالم نظم الأحياء في كلية الطب بجامعة هارفارد، إيان سوينبورن، بإنشاء ربط بين بقعة نابضة من الخلايا في سمك "دانيو المخطط" النامي، وهيكل بارز في أذننا الداخلية.

وفي كثير من الأحيان، لن تجد الكيس اللمفاوي في مخططات الأذن الداخلية، ربما لأن لا أحد منا يعرف ما يفعله في الواقع.

وتخيل أذنك الداخلية كأنبوب طويل على شكل حلزون غريب. وفي أحد طرفيه، يتجعد إلى هيكل يشبه القشرة يسمى قوقعة الأذن. وفي الجانب الآخر - حيث تكون عين الحلزون - هناك 3 حلقات متعامدة تسمى متاهة.

وتنقل السوائل في جزء القواقع الحلزونية، الموجات التي نفسرها على أنها صوت، بينما يعمل السائل في الحلقات مثل مستوى روح بيولوجي.

وبين هذين الهيكلين، خلف النافذة حيث توجد عظمة سمع صغيرة تسمى السدادات، توجد حجرتان تسمى: القريبة والكييس. وتتصل هذه الغرف بدورها بأنبوب قصير ورفيع ينتهي بهذا الكيس الغامض.

وبينما لا أحد يعرف ما يفعله، هناك بعض القرائن. من المفهوم أن يكون له دور البطولة في مرض Ménière، وهي حالة تتميز بأعراض تشمل الدوار وطنين الأذن.

ويفترض أن المرض ناتج عن زيادة السوائل في الأذن الداخلية، ما يؤدي إلى تضخم الهيكل، وبما أن الجراحة على الكيس اللمفاوي أظهرت أنها تساعد في تخفيف الأعراض، فمن المحتمل أن يكون للكيس علاقة بتنظيم السوائل.

وتعد الأدلة الظرفية مكانا جيدا للبدء، ولكن سوينبورن وزملاءه قدموا فرصة لإجراء مقارنة وتباين في هذه الفقاعة الغريبة من الأنسجة.

وفي سمك "دانيو المخطط"، يمكن للباحثين استخدام الأصباغ لمشاهدة وتسجيل حركة السوائل، التي تتدفق ببطء ثم تخرج بسرعة من الهيكل الصغير.

وفي دراسة منفصلة، تبين أن سمكة وُصفت بـ"الطفرة"، لها تنوع في منظم وراثي معين داخل الكيس اللمفاوي أكبر من المعتاد. وبغض النظر عما فعله الجين المتحور، بدا أنه يتسبب في امتلاء البنية وفشل في الانكماش بشكل صحيح، ما يشير إلى اختلاف هيكلي قد يظهر كيفية عمل الكيس الطبيعي.

وباستخدام المجاهر الإلكترونية عالية الدقة وجد الباحثون أنه داخل الكيس كانت هناك إسقاطات متداخلة، تسمى صفائح تخرج من الخلايا.

وقال سوينبورن: "يعمد علماء الأحياء إلى القول بأن البنية تحدد الوظيفة. وعندما رأينا الصفيحة لأول مرة، توضح كل شيء".

ويبدو أن الخلايا المبطنة للكيس اللمفاوي تحتوي على مسافات بينها، للسماح بمرور السوائل. وهذه الصفائح تسد الفجوات، ولكن مع تزايد الضغط تنزلق، كما يمكن أن يتسرب الكيس بأكمله مثل المنخل.

وأظهرت نظرة فاحصة باستخدام تقنيات الفحص المجهري الأكثر تقدما، أن هذا هو ما يحدث بالفعل. وقال سوينبورن: "يبدو أن الخلية تهاجر، لكنها جزء من الظهارة. إنها حقا بيولوجيا خلوية غريبة".

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الحفاظ على توازن السوائل في أذنهم الداخلية، فإن المعلومات الجديدة حول دور الكيس اللمفاوي كصمام تحرير الضغط، يمكن أن تكون مفيدة ذات يوم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9