دمشق: تجار سوق الهال يتحدون "التموين" في أملاكها

زينا عماد الدين

2020.07.04 - 03:40
Facebook Share
طباعة



 تعلو أصوات السمسرة والمقايضات في سوق الهال بالزبلطاني شرق دمشق، حيث تتم مزادات لبيع المحاصيل من قبل تجار يقطفون جهود الزراعة والري والتعب والعرق ويشترون مواسم المزارعين بأقل الأسعار، وهناك ترى مجادلات بين تجار الجملة والمفرق دون أية فواتير رسمية أو بيانات واضحة لتحديد سعر المستهلك بل كشف حساب بين التجار ممايسمح بالتلاعب والغش في كل الاتجاهات.

وفي ذات السوق القريب من دمشق القديمة تتفاعل قضية المحاضر الـ14 التي يستملكها تجار سوق الهال والتي تعود بملكيتها للشركة السورية للتجارة، حيث اتخذت وزارة التجارة الداخلية بعد أزمة ارتفاع الأسعار خطوة لاستعادة محاضرها بهدف تفعيلها من أجل التدخل الإيجابي في السوق وكسر الحلقات الوسيطة.

وكان عدد من هذه المحاضر التابعة للوزارة إما أغلقت مع السنين أو تم الاستيلاء عليها دون عقود إيجار منذ عشرين عاما، ذلك أن تجار في سوق الهال يستملكون النقاط دون عقود قانونية.

السورية للتجارة والتدخل الإيجابي لضبط الأسواق

الخطوة الإيجابية التي أطلقتها السورية للتجارة للتدخل في كسر الأسعار وحفظ حق الفلاح بالشراء منه مباشرة دون وسيط تجاري لم تكتمل حيث تضع قضية المحاضر ونقاط البيع التي يشغلها التجار كمبرر لعدم قدرتها على التدخل في السوق، وطالبت الشركة منذ شهر أيار التجار بإخلاء المحلات التي شغلوها لكن دون فائدة، ويقول جمال شعيب معاون وزير التجارة الداخلية ورئيس مجلس السورية للتجارة لـ " لوكالة أنباء آسيا" إنه تم تبليغ التجار بإخلاء المحلات بتاريخ 12/5/2020 لكن لم يستجب التجار لهذا الإبلاغ، وقد عاودت المؤسسة بإرسال تبليغ بتاريخ 23/6/2020 وايضا مامن رد ".

مضيفا "لذلك توجه مدراء السورية للتجارة إلى سوق الهال لمناقشة الإخلاء والاتفاق على صيغة ترضي الطرفين دون ظلم لأحد وأن يأخذ القانون مجراه ، وطلب مشغلي المحاضر اجتماعا لتحديد صيغة ومهلة معينة لإخلاء المحلات "، وختم شعيب أن "الاجتماعات لم تصل إلى صيغة اتفاق إلا أن السورية للتجارة ماضية في قرارها وأعطت ثلاث خيارات للتجار، الأول: وجود موظفين من السورية للتجارة في محلات سوق الهال ومن ثم الإخلاء بعد ثلاثة أشهر، والخيار الثاني: بيع المواد بالسعر المحدد للسورية للتجارة في محلات سوق الهال من ثم الإخلاء بعد ثلاثة أشهر، والخيار الثالث.: تقسيم المحلات الاربع عشرة مناصفة بين السورية للتجارة وشاغلي المحلات ومن ثم الإخلاء بعد ثلاثة أشهر، وإن استعصى الأمر سنلجأ إلى القانون ".

من جهته قال أحد تجار سوق الهال من شاغلي المحلات لـ " لوكالة أنباء آسيا" إن الخيارات صعبة خاصة بوجود دَين على الفلاحين ويجب تحصيله قبل الإخلاء فمن يضمن حقنا؟ وأضاف "نحن من عملنا بالسوق لأعوام.. وأصبحنا من التجار المعروفين فيه فكيف سنخلي بعد جهد سنين خاصة لدينا اكثر من عشرين عامل وعائلاتهم تعتاش من هذه المحلات"، و ختم بأن المفاوضات مستمرة مع مدراء السورية للتجارة للاتفاق على صيغة ترضي الجميع".

لكن يبدو أن السورية للتجارة مصرة على القرار خاصة مع وجود المحلات في مكان تجاري هام كسوق الهال فهل سنشهد في القريب العاجل عودة المحاضر التجارية إلى السورية للتجارة وبالتالي انخفاض أسعار الخضار والفواكة لدى المواطن السوري؟.

يذكر أن مساحة سوق الهال تبلغ نحو نصف هكتار أو 5 آلاف متر مربع ويعدّ المكان الوحيد الذي يعمل 24 ساعةً دون توقف ولسبعة أيام في الأسبوع ما رشحه لأن يكون بوابة هامة اقتصاديا لدمشق القديمة، ويقارب عدد محلات سوق الهال نحو 750 محلاً حيث يتم تسجيل دخول قرابة /3400/ شاحنة وبراد يومياً إليها إضافة لسوق المغطى وهو المختص بالمواد الغذائية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4