أكبر وجهة تصدير "سابقاً".. ما هي المنتجات التي تصدرها سوريا إلى العراق اليوم؟

إعداد - سامي شحرور

2020.07.03 - 05:10
Facebook Share
طباعة



 أعلن مصدر سوري أمس الخميس أن سوريا تصدر للعراق يوميا 15 شاحنة من البضائع التي تعبر معبر البوكمال باتجاه العرق.

وصرّح أمين منفذ البوكمال الحدودي مع العراق، عاصم إسكندر لـ"الوطن"، بأن حركة التبادل التجاري مع العراق عبر المنفذ متواضعة، وتقترب يومياً من 15 شاحنة سورية، تنقل عدداً من البضائع والمنتجات المحلية إلى العراق، أبرزها الفواكه من دراق وخوخ وكرز.. وغيرها، ومواد غذائية مثل مربى البندورة والمرتديلا والبسكويت، ومواد بلاستيكية ومنظفات، بينما تقتصر البضاعة العراقية على عجينة التمر.


ويشكل التصدير وحوالات المغتربين المصدر الوحيد لإيرادات سوريا من القطع الأجنبي. ورغم أن التصدير ضروري جدا لاستمرار الاقتصاد السوري، إلا أن الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء الأسعار يدفع بالكثيرين للقول بأولوية اكتفاء السوق السورية قبل التصدير، فيما تعتبر أفضل الحلول هي دعم الإنتاج الزراعي لدرجة كبيرة تغطي السوق المحلية ثم تحقق التصدير اللازم.


وفي السنوات التي سبقت اندلاع الحرب السورية، بذل البلدان محاولات حثيثة لرفع التبادل التجاري وزيادة الترابط الاقتصادي بينهما. ووصولا إلى 2010، كان العراق قد أصبح أكبر وجهة تصدير (مكونة من دولة واحدة) لسوريا، فقد استحوذ العراق على 2.3 مليار دولار من إجمالي الصادرات السورية البالغة 12.3 مليار دولار. يمم العراق شطره نحو سوريا طلبا لمجموعة من السلع المهمة، شملت المياه والمنتجات الزراعية مثل السكر والحبوب، إضافة إلى العديد من السلع الأساسية. وعلاوة على ذلك، استورد العراق أصنافا أكثر تنوعا بكثير من الأغذية والمياه، بدءا بمواد التنظيف مرورا بالمواد البلاستيكية والمنسوجات.


لكن الحرب السورية والعقوبات التي ترتبت عليها فرضت على العراق إيجاد شركاء تجاريين جدد وتوطيد العلاقة معهم للحصول على ما يحتاج إليه من سلع. فقد تقلصت واردات العراق من مواد التنظيف السورية التي بلغت 278 مليون دولار في 2010 إلى مبلغ لا يكاد يُذكر اليوم إضافة إلى تأثر الصادرات العراقية سلبا جراء الحرب. ففي عام 2008، لم يكن العراق يصدر سوى القليل من المنتجات النفطية إلى الدول الأخرى، في حين صدر إلى سوريا نحو 387 مليون دولار من النفط المكرر، ما جعل الأخيرة أكبر مستهلك للنفط العراقي. وفيما لا يزال النفط يُشكّل الجزء الأكبر من صادرات العراق، ولكن لا يصل سوريا أيٌّ منه تقريبا في الوقت الحالي.


كان العراق، قبل بدء الصراع السوري، أكبر وجهة تصدير بالنسبة لسوريا. وعلى الرغم من وجود فترات سابقة شهدت تحسنا هائلا في التجارة بين البلدين، على سبيل المثال قفزت الصادرات السورية إلى العراق بين عامي 2007 و2008 من نحو 642 مليون دولار إلى 2.55 مليار دولار، سيكون من الصعب تحقيق مثل معدل النمو التجاري هذا اليوم. ويرجع سبب ذلك إلى أن العديد من معامل الإنتاج في سوريا قد دُمّرت أو تضررت.

ومن ثَم، سيكون انتعاش التجارة بين البلدين معتمدا على قدرة سوريا على إعادة تشغيل قطاع الصناعة المحلية. ومن المتوقع، في حال نجاحها، أن يعاود العراق الانخراط في سلاسل التوريد تلك. لدى العراق عدد ضخم من السكان، ومساحة جغرافية واسعة (تشمل 605 كيلومتر من الحدود مع سوريا)، وقد استوردت عام 2016 بضائع بقيمة 33 مليار دولار. ستكون أمام سوريا فرصة للاستحواذ على جزء من هذا السوق الضخم. ولكن العلاقة بين البلدين ستتمحور على الأرجح حول التجارة لا الاستثمار.


ومع ذلك، لا يخلو طريق استئناف العلاقة التجارية بين البلدين من العقبات. فقوات التحالف الأميركي تسيطر على معبر التنف الحدودي وتغلق طريق دمشق-بغداد السريع، وهو واحد من ثلاثة معابر حدودية رئيسية بين البلدين. فيما ستستمر دمشق بلا شك في شراء الطاقة من إيران وروسيا، ما سيمنع سوريا من أن تصبح مستهلكا كبيرا للنفط العراقي كما في السابق. أما الحكومة العراقية، فستحاول زيادة فرص الوصول إلى السوق مقابل المزيد من صادرات النفط. لكن من غير المحتمل أن يكلل مسعاها هذا بنجاح كبير.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6