مصر ترجّح كفة الاقتصاد في ذروة تفشي "كورونا": الأرزاق قبل الأعناق

أحمد عبد الحميد _القاهرة

2020.07.02 - 09:51
Facebook Share
طباعة



 في ظل انتشار فيروس كورونا "كوفيد - 19" وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات جراء الوباء القاتل، تقرر الحكومة المصرية التعايش مع الفيروس عن طريق تخفيف الإجراءات ورفع حظر التجول مع عودة القطاعات الحيوية للعمل مرة أخرى كالطيران والمناطق السياحية وغيرها، من أجل عودة عجلة الإنتاج وإنقاذ الاقتصاد المصري من التدهور إذا استمرت فترة الغلق مدة أطول من 3 أشهر، ومعها تختلف الأراء داخل الشارع المصري ما بين مؤيد من أجل إنقاذ الاقتصاد ومعارض بسبب تفشي الفيروس.

عودة رحلات مصر للطيران

انطلقت بالأمس أولى الرحلات الجوية عقب قرار عودة حركة الطيران واستقبال الوفود السياحية القادمة إلى مصر، بعدما توقفت حركة الطيران لأكثر من ثلاثة أشهر، حيث بدأت "مصر للطيران" بتسيير رحلات جوية إلى العديد من الوجهات حول العالم، سواء الدول الأوروبية أو أمريكا الشمالية ودول الخليج وبعض الدول العربية، كما استقبل مطار القاهرة الدولي، أمس، 7 رحلات دولية قادمة من دول مختلفة، وهي إيطاليا والإمارات وتونس والأردن والكويت، على متن تلك الرحلات ما يقرب من 1255 راكبًا.

وتفقد أمس الطيار محمد منار وزير الطيران المدنى المصري، جميع منشآت ومبانى الركاب بمطار القاهرة الدولى، من أجل الاطمئنان على تنفيذ الإجراءات الإحترازية والوقائية، وأكد "منار" جاهزية المطارات المصرية بشكل كامل والتزامها بتطبيق جميع معايير السلامة والحماية تفاديًا لإصابة المسافرين أو العاملين بفيروس كورونا "كوفيد -19".

المتاحف والمواقع الأثرية تفتح أبوابها من جديد
بعد توقف دام حوالي 100 يوم، عادت العديد من المتاحف والمواقع الأثرية وفتحت أبوابها أمام الزائرين مرة أخرى، أهمها منطقة أهرامات الجيزة، والمتحف المصري وقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، والكرنك بالأقصر، ومعابد أبوسمبل وفيلة بأسوان، وسيتم فتح كافة الأماكن السياحية والأثرية تدريجيًا خلال الفترة القادمة .

وصرح الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، أن وزارة الآثار أقرت بعض الضوابط والإجراءات الاحترازية والتي يجب الالتزام التام بها، منها منع الدخول دون ارتداء الكمامة الطبية، بالإضافة إلى قياس درجة حرارة الجسم والتعقيم أثناء الدخول، مع الحرص على تطبيق المسافات الآمنة بين الزوار.

عجلة الإنتاج.. تدور

يقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي المصري، في تصريحات خاصة لوكالة "آسيا"، إن الحكومة المصرية اتخذت قرارا منذ اليوم الأول، وهو استمرار العمل بالكثير من القطاعات مع تطبيق الإجراءات الاحترازية في مختلف المنشآت الحكومية والخاصة، أهمها تقليل أعداد العاملين فيها.

وأشار إلى إعلان صندوق النقد الدولي أن مصر الدولة العربية الوحيدة التي كان معدل النمو بها خلال عام 2020 موجب على الرغم من الأزمة التي يمر بها العالم بأكمله بسبب انتشار فيروس كورونا، معتبراً أن هذا الإعلان يدل على أن الدولة المصرية تسير على الطريق الصحيح.

وعن عودة الحياة داخل مختلف القطاعات الحيوية مرة أخرى في ظل تفشي الوباء، يرى "الخبير الاقتصادي" أن قرار الحكومة المصرية صحيح، لأنه يجب التوازن بين التنمية الصحية والاقتصادية في وقت واحد، وأنه يجب تطبيق كافة احتياطات السلامة بأعلى مستوياتها، وأوضح أن هناك شعارين في مصر حاليًا وهما فتح الاقتصاد والتعايش مع الأزمة، لأنه لا أحد يعلم متى ستنتهي تلك الأزمة والتي من الممكن أن تستمر عاما وأكثر، وأنه لا يمكن بأي شكل أن يظل الجميع بالمنازل على مدار تلك الفترة.

الإجراءات الوقائية.. الأمل الوحيد

وعلى جانب الوقاية من الإصابة بالفيروس مع فتح المنشآت والقطاعات الحيوية في مصر مرة أخرى، يقول الدكتور أحمد فوزي، أستاذ مساعد اختصاصي مناعة، واستشاري مكافحة العدوى، في تصريحات خاصة لوكالة "آسيا" إن الحل الأمثل مع قرار التعايش مع فيروس كورونا هو الالتزام التام بالاحتياطات والإجراءات الاحترازية، من أهمها ارتداء الكمامات الطبية والتي تقلل من نسب انتشار الفيروس بين المواطنين بشكل كبير، بالإضافة إلى الحرص على تطبيق التباعد الاجتماعي ومنع التجمعات الكبيرة للمواطنين. وأكد "فوزي" أنه لا يؤيد قرار الحكومة بتخفيف الإجراءات في ظل مرحلة ذروة انتشار الوباء، وكان من الأفضل الانتظار حتى تنخفض أعداد الإصابات، ولكن في نفس الوقت ربما ترى الحكومة أن الوضع لم يتحمل حظر التجول وغلق القطاعات الحيوية فترة أكثر من 3 أشهر، موضحًا أن نتيجة ذلك القرار ستظهر خلال أسبوعين من تطبيق قرار تخفيف الإجراءات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10