إعدام "المسماري".. ضربة جديدة للجماعات الإرهابية في مصر

أحمد عبد الحميد _القاهرة

2020.06.28 - 12:31
Facebook Share
طباعة



 أعلنت مصر اليوم السبت، تنفيذ حكم الإعدام شنقًا على الإرهابي عبدالرحيم محمد المسماري صاحب الجنسية الليبية، ومعها يسدل الستار على قضية استمرت داخل المحاكم المصرية على مدار 3 أعوام، وتحديدًا منذ قبض قوات الأمن عليه في 16 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017 واتهامه بالعديد من القضايا منها استهداف وقتل 16 من أفراد قوات الشرطة المصرية، والانضمام إلى جماعة "ردع الطغاة" الإرهابية، ليصبح مصير ذلك التنظيم مجهول مثل غيره من الجماعات الإرهابية التي تندثر وتظهر غيرها بمسمى جديد داخل مصر وخارجها.

عبدالرحيم محمد المسماري

من خلال التحقيقات مع الإرهابي عبدالرحيم المسماري، اتضح أنه تلقى العديد من التدريبات في كيفية استعمال الأسلحة الثقيلة، وتصنيع المتفجرات، وذلك داخل معسكرات بالأراضي الليبية، وبعدها تسلل إلى مصر وانضم إلى جماعة "ردع الطغاة" الإرهابية، ونفذ حادث "الواحات" الإرهابي، والذي راح ضحيته عدد 16 من أفراد الشرطة المصرية، بالإضافة إلى اختطافه للنقيب محمد الحايس، وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني، تم القبض عليه وتوجيه إليه العديد من الاتهامات، وهي القتل العمد لضباط وأفراد الشرطة في "الواحات"، واحتجاز نقيب شرطة، بالإضافة إلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي يهدف إلى الاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة المصرية.

جماعة ردع الطغاة

كشفت أوراق قضية "الواحات البحرية" والتي تم نشرها عبر وسائل الإعلام المصرية، أن عبدالرحيم المسماري، انضم إلى خلية إرهابية تحت اسم "جماعة ردع الطغاة"، وتتبع تنظيم الفتح الإسلامي وإحياء تنظيم الميليشيات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة في ليبيا، وكان مؤسسها هو ضابط الصاعقة المفصول من الجيش المصري عماد عبدالحميد المعروف بـ "الشيخ حاتم"، والذي كان يعد الذراع الأيمن للإرهابي هشام عشماوي، وكانت نقطة ارتكاز الجماعة معسكر داخل صحراء الواحات، وكان هدفها في بداية تأسيسها هو تنفيذ أعمال عدائية ضد مختلف مؤسسات الدولة.

كما كشفت أوراق القضية عن الأفكار التي تدعو لها جماعة أو كتائب ردع الطغاة، وتتمثل في الآتي، تكفير الحاكم ومعاونيه من القوات الشرطة والقوات المسلحة بليبيا، بزعم عدم تطبيقهما لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.

مصير الجماعات الإرهابية بعد القبض على قاداتها

تختلف الجماعات الإرهابية في أسمائها وقاداتها داخل مصر وخارجها، وهو ما يوضحه اللواء أشرف أمين، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، في تصريحات خاصة لوكالة "آسيا"، قائلا أنه من الممكن أن تحدث ردود فعل خلال الفترة القادمة من جانب بعض الجماعات الإرهابية في أعقاب إعدام "المسماري"، وهو ما تتوقعه أيضًا الجهات الأمنية في ترتيباتها، وأن مصير جماعة "ردع الطغاة" عقب مقتل قاداتها مثل مصير كافة الجماعات الأخرى عندما تتعرض لهجوم أو ضعف، يتحول الأفراد المتبقين داخلها إلى جماعات أخرى، سواء بالانضمام إلى جماعات موجودة بالفعل، أو تأسيس تنظيم جديد، وأشار إلى أن بعض تلك الجماعات تغير من أسمائها من أجل الهروب من الرصد الأمني.

وأكد "أشرف" أن أكبر تنظيمين في مصر كانوا "انصار بيت المقدس" و"ولاية سيناء"، ومع بدء العملية الشاملة في سيناء وسيطرة قوات الأمن على الشمال والجنوب بدأت تلك الأسماء في الاختفاء بشكل واضح، وأضاف "مساعد وزير الداخلية الأسبق" أن أعداد العمليات الإرهابية في مصر انحصرت بالفعل مع محاربة الدولة للإرهاب واختراق قوات الأمن لتلك المجموعات الإرهابية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6