بحث: اكراد سورية الجزء (1) لمحة تاريخية والعشائر الكردية

اعداد خضر عواركة - د. علي جمعة - امجد اميرالاي

2020.06.22 - 09:57
Facebook Share
طباعة



 لمحة تاريخية:
عاش الأكراد في الجبال الواقعة بين أرمينيا وبلاد مابين النهرين منذ القدم، وعاشوا هناك في صورة مستقلة منقسمين إلى قبائل، كما لم تكن روح الوحدة الشعبية على جانب كبير من القوة والتماسك لديهم, وهم من الشعوب التي تجمعهم التحالفات القبليَّة وتفرقهم، دون النظر إلى عرق أو قومية، ويتشابهون بذلك مع القبائل العربية غير المستقرة، أضف إلى ذلك أنه لم تجمعهم لغة واحدة مشتركة، ولم يعبروا عن لغتهم بكتابة, فالشعب الكردي لم يشكل أي دولة لها معالم حضارية مؤثرة كما يصفه الدكتور عمر ميران حين يقول: "شعبنا الكردي لم يكن له تأثير مباشر وغير مباشر في أو على الأقوام المجاورة له! ولا على الشعوب والأمم الأخرى في العالم، وهذه هي الصفة الأساسية الأولى للشعوب البسيطة والمنعزلة عن محيطها الخارجي المجاور"، ويعزز هذا كله ما ذكره المستشرق الروسي [ 1828-1884] في كتابه دراسات حول الأكراد ما نصه: "الأكراد أينما ظهروا تحت هذا الاسم، لم يشكلوا دولة موحدة قائمة بذاتها تضم كافة الأكراد، وإن أهميتهم مرتبطة بأهمية تلك الشعوب التي كانوا على اتصال معها"، ويذكر المستشرق الروسي ليدخ أن هناك مجموعة من العشائر الكردية التي تتنقل شرق نصيبين وجبل طور عابدين وحوالي ماردين، وذكر أنها عشائر رحل غير مستقرة وأورد عدد خيام الشعر لكل قبيلة منها ومكان وجودها.
وبدأ النزوح الكردي إلى منطقة الجزيرة الفراتية بشكل جليّ وواضح في عشرينيات القرن المنصرم، وذلك على أثر اندلاع ثورة الشيخ سعيد بيران الكردي "النقشبندي" شرق البلاد، ما دفع بأعداد كبيرة من الأكراد إلى النزوح إلى الأراضي السورية الكائنة تحت الانتداب الفرنسي في ذلك الوقت, ومنهم عشيرة الفيركان برئاسة حاجو آغا بأكملها إلى منطقة قبور البيض "القحطانية" داخل الأراضي السورية سنة 1926م، وساعدهم الفرنسيين على التمدد نحو الجنوب واستيطانهم في كثير من المساحات الشاسعة, ليشجعوا تداخل القوميات لحفظ التوازن بما يخدم مصالحها أو لأشغال المنطقة بأي صراع قومي عندما يتهدد أمنها.
لا يوجد إحصاء رسمي دولي يمكن من خلاله معرفة عدد الأكراد في العالم، أو في الدول التي يتوزعون فيها، وسورية ليست استثناء، لكن هناك بعض الأرقام من مصادر مختلفة تناولت أعدادهم بشكل تقديري ونسبي, ويُقَدَّرُ عدد الأكراد الذين يعيشون في سورية بنحو مليوني كردي،
أما أستاذ العلاقات الدولية المهتم بالشأن الكردي ميخائيل م جونتر (Michael M. Gunter) فقد قدر أعدادهم في سورية سنة 2004م بنحو مليون نسمة, ولا تتجاوز نسبتهم القُصْوى حاليا في سورية 7% من إجمالي عدد السُّكَّان في سورية، ورغم تضخيم العدد ومبالغات بعض الأحزاب الكُرْدِية، ويعتبر عددهم في هذا البلد صغيرًا ومتواضعًا إذا ما قورن بهؤلاء الذين يقطنون في الدول المجاورة، حيث يقدّر عدد الأكراد في العراق بنحو 5 ملايين نسمة، وفي إيران ما يقارب 9 ملايين، وفي تركيا حوالي 15 مليون نسمة.
يقول الأستاذ أحمد وصفي زكريا في كتابه عشائر الشام: " أن السواد الأعظم من عشائر الكرد يقطن في محافظة الحسكة، ويمتد من أقصا شمالها الشرقي في قضاء ديريك قرب دجلة، ويتجه نحو الغرب إلى قضاء القامشلي، ثم إلى ناحية رأس العين، ثم إلى قضاء عين العرب, ومن العشائر الكرديَّة التي كانت تقطن الجزيرة آنذاك وما زالت هي عشيرة الكوجر أو كوجري ميران.
وتعتمد مختلف القوى الكردية على مسوّغات تاريخية وديموغرافية، لتبرير خطابها القومي الذي تصاعد بشكل واضح في الفترة الأخيرة، وبخلاف ما تعانيه تلك المسوغات من القصور العلمي والواقعي، فهناك ما يعقّد الإشكالية بالنسبة للأكراد أنفسهم، من حيث عدم الوضوح في الطرح أمام الفرقاء السوريين أو حتى أمام عموم الكرد السوريين، فهم من ناحية يعلنون أمام السوريين بأنهم مع سورية ووحدتها ولا يطالبون بالانفصال، لكن من جهة أخرى فأنهم يعلنون أمام عموم الأكراد بأنهم يسعون لبناء كردستان الكبرى المستقلة وتحرير شطرها السوري، و في أول فرصة سنحت لهم رسموا خارطة لإقليم أطلقوا عليه روجافا، أو كردستان سورية، في مناطق لا تتجاوز نسبة الأكراد فيها 12%, مسألة أخرى، وهي أن برامج الأحزاب الكردية والشعارات والأعلام التي تتبناها، هي متجاوزة بقدر كبير ما يمكن الاتفاق عليه وطنياً، أو بالحد الأدنى ما يمكن فعلياً تحقيقه على الأرض.


العشائر الكردية:
تتوزع العشائر الكردية على طول الحدود التركية، من المالكية (ديريك) في أقصى الشمال السوري بمنطقة منقار البطة، وصولًا إلى عفرين في ريف حلب الشمالي، ويراوح عمق المناطق التي يتوزع فيها الأكراد في هذا الشريط الحدودي بين 5-20 كيلومترًا، يتخللها قطاعات كبيرة تغطيها القبائل العربية، كما هو الحال في منطقة القامشلي الحدودية، حيث تعتبر المناطق المحصورة بين نصيبين شمالًا وجبل سنجار جنوبًا، المناطق التقليدية لقبيلة طيء العربية إلى يومنا هذا، كما أن المناطق الممتدة من رأس العين شرقًا إلى عين العرب غربًا تتوزع فيها عشائر عربية أيضًا، ومنها منطقة تل أبيض الحدودية, ومن العشائر الكردية في منطقة الجزيرة السورية:
قبيلة الملية:
تنتشر قبيلة الملية في رأس العين، ولعبت القبيلة أدوارًا مهمة في العهد العثماني، وشكلت قوات رديفة غير نظامية مع الجيش العثماني عرفت باسم القوات الحميدية، ومع حوادث ما بعد الحرب العالمية الأولى التي ساند فيها الملية الفرنسيين، وبسبب نقمة الأتراك عليهم، اضطر قسم من الملية إلى ترك مناطقهم حول "ويران شهر" في تركيا، وجاؤوا إلى سورية بزعامة أبناء إبراهيم باش الملي، ومُنحت لهم الجنسية سنة 1931م.
الكيكية (كيكان):
هي عشيرة كبيرة تمتد من "الدرباسيَّة" على الحدود التركيَّة إلى مشارف مدينة الحسكة، وهي على علاقات وثيقة بالعشائر العربيَّة، وكانت من أنصاف الرحل في بداية القرن العشرين، ومن أبرز شخصياتها مشعل التمو الذي اتُّهِمَ باغتياله المخابرات السورية, بداية الحرب، كذلك يعتبر الوجيه العشائر عبد الحميد درويش أحد أبرز شخصيات العشيرة، وهو أحد مؤسسي الحزب الكردي الأول في سورية سنة 1957م، ويعتبر من المقربين للدولة السورية, وكذلك من العمال الكردستاني.
الدقوريّة:
تمثل عشيرة الدقوري هجرة صغيرة من شرناخ، ذكرها ويليام إيلغتون (دبلوماسي وكاتب أمريكي)، وقال إنها تقيم جنوب غربي ديار بكر، وذكرت تقارير عسكرية بريطانية سنة 1923م أنَّها موجودة على بعد 20 ميلًا شمال غرب نصيبين، وهي من أنصاف الرحّل، وكانت تدفع ضريبة (خوّة) لقبيلة شمر, ويذكر المؤرخ شاكر مصطفى أن هذه العشائر ليست كردية، بل تكردت بفعل الزمن، وتعود في أصولها إلى شعوب القوقاز الجبلية, وتمتد قرى هذه القبيلة حالًًّا، من غربي عامودا في اتجاه القامشلي، وقد لعبت دورًا مهمًا في مقارعة الفرنسيين، واستهدفتها الطائرات الفرنسية في "طوشة عامودا"، ومن أبرز زعمائها سعيد آغا الدقوري، ومعظم أبناء القبيلة معارضين للدولة أبان الأحداث السورية.
ميرسينية:
الميرسينية أو (مرسينان) حلف عشائري يضم مجموعة من العشائر والعائلات الكردية، وأخذ الحلف اسمه من البروكى الذين قدموا من أنحاء ميرسين، ولذلك عرفوا بالميرسينين، كان لهم نحو 10 قرى غرب نصيبين بداية القرن العشرين، وكان زعيم القسم الشمالي من العشيرة في الثلاثينيات عبدي آغا خلو، يقف إلى جانب الكتلة الانفصالية، أما زعيم القسم الجنوبي صالح قادي فقد كان من المقاومين للانتداب الفرنسي والمؤيدين للكتلة الوطنية.
بينار علي:
عشيرة صغيرة، حتى سنة 1923م كانت مستقرة في قرية واحدة اسمها (سعدة) تابعة لقضاء نصيبين، على بعد 7 أميال من نصيبين على طريق نصيبين - ماردين، وقد تطورت أوضاعها في أربعينيات القرن الماضي، حيث باتت في الأربعينيات عشيرة ذات ثروة وزراعة مهمة، ينتشر أبناؤها في ريف القامشلي.
الأومرية (أومريان):
الأومرية وهي أولى العشائر التي سكنت أطراف مدن الجزيرة وخاصة القامشلي ثم اندمجت بها، وهم خليط متجانس، وتضم أعراقًا مختلفة وأناسًا هجروا دينهم (أرمن وسريان) بعد المذابح التي جرت في تركيا، في أوائل القرن الحاليّ (مذبحة سفربرلك) والتحقوا بعشيرة الأومرية وأصبحوا منها، وهذه إحدى خصائص العشيرة من حيث هي وحدة سياسية بحسب تركي الربيعو.
شيتية/آشيتي/أشيتان:
يلفظها العرب شيتية، ويلفظها الأكراد آشيتي، وتتألف من عدة عشائر، يقيمون في سهل خصيب شرق مدينة القامشلي، وأشهر زعمائهم آل أحمد اليوسف، ينحدر أصل العشيرة من قرية كوشك التابعة لمنطقة آغري في تركيا الحاليّة، شمال بحيرة وان (نحو 300 كيلومتر شمال شرق القامشلي), وأبرز قراهم اليوم في الجزيرة هي البوير والسيحة والخزنة وسحيل وليلان ودوكر وبياندور، وهم حلفاء تاريخيون لقبيلة طيء العربية، تراجعت شهرتهم بتربية الأغنام، بعد أن ازدهرت الزراعة لديهم منذ الأربعينيات بشكل كبير.
الهرميسية (هرميسي):
تمثل هذه المجموعة هجرة صغيرة من قرية هرميس (Hermese) التي يُنسبون إليها في تركيا الحاليّة، فيقال للواحد منهم (هيرميسي)، وهم عوائل عديدة (آل مادو، ساروخان، آل خجو)، ويقطنون في قرى (تنورية، أم كهيف، خربة البير فوقاني، بحيرة).
الديرشوا:
تنتشر هذه العشيرة في منطقة ديريك، وتقع مواطن وقرى هذه العشيرة الأساسية إلى الشمال من جزيرة ابن عمر في ولاية شرناخ، وكلمة ديرشوا بالأساس هي كلمة سريانية، وتعني الأديرة السبعة، وقرى هذه العشيرة الأصلية جميعها في تركيا.
هفيركة (هفيركان):
الهفيركة (هفيركان) اسم لتحالف يضم عشائر مختلفة الانتماءات والأعراق، عددها 24 عشيرة، بعضها مسلم والآخر مسيحي، وبعضها يزيدي أيضًا.
وهاجرت عشيرة الهفيركة بقيادة زعيمها حاجو آغا إلى الجزيرة سنة 1927م إلى الحدود السورية من مناطق طور عابدين الجبلية، وأصبح حاجو من كبار الملاك الزراعيين في فترة وجيزة بعد أن منحته السلطة الفرنسية العديد من القرى في ناحية القحطانية (قبور البيض) في الجزيرة، وبات أحد أبرز قادة الكتلة الانفصالية في أواسط الثلاثينيات.
الآليان:
تنتشر قرى الآليان التي يتزعمها آل المرعي حول ناحية الجواديّة (جلاغا)، وكان لهم بداية القرن العشرين نحو 40 قرية معظمها شمال الحدود، وهي من العشائر من أنصاف الرحل، وقديمة في المنطقة وارتبطت بعلاقة جيدة مع جميع العشائر لا سيّما طيء.
آباسا (عباسا):
تنتشر قرى عشيرة آباسا أو عباسا بين منطقة عشيرة الآليان في الغرب وميران في الشرق، ولهم عدة قرى في المنطقة أبرزها المصطفاوية وتل زيارات، يتزعمهم آل جولو آغا (روتا)، وثمة ادعاء قديم عن أصول العشيرة العربية التي تعود إلى العباسيين، إلا أنه لا يوجد لهذا الادعاء ما يدعمه، وتنحدر أصول العشيرة من منطقة ديرك التابعة لماردين التي باتت ضمن الخريطة التركية الحاليّة.
الميران (الكوجر):
تسميتهم الأكثر انتشارًا هي الكوجر، التسمية دلالة على النمط (البدوي) للحياة عند الكرد، وكانوا حتى ثلاثينيات القرن الماضي رعاة يتنقلون بين جزيرة ابن عمر وبحيرة وان، بعد ثورة الشيخ سعيد سنة 1925، لجأ قسم كبير منهم إلى الأراضي السورية، واستقروا في مناطقهم التقليدية الرعوية في السويدية وجبل قره تشوك، وكأي قبيلة خضع الميران لنظام التحالفات القبلية في المنطقة، وتحالفوا مع عشائر عربية وكردية.

عشائر أخرى:
هناك عشائر أخرى مثل أزناور وهي اسم محلة، واسم عشيرة كردية أيضًا يتزعمها أحمد اليوسف، مناطقها في شمال شرق القامشلي، معظم أفرادها ظلوا في تركيا، وعشيرة كابارة تقطن في ناحية عامود، وكانت ضمن حلف مع الدقوريين.
الأكراد وبداية نشوء الفكر السياسي:
بدأت هستيريا الأفكار القومية تنتشر في الشرق الأوسط مع بدايات القرن التاسع عشر، وبدأت بوادر نشوء فكر قومي عربي يسعى للاستقلال عن الدولة العثمانيَّة في تلك الفترة، كما أنَّ الدول الأوربيَّة المهتمة أساساً بزعزعة الدولة العثمانيَّة آنذاك بدأت تحتك أيضاً بالأكراد في مناطق تواجدهم بين تركيا وإيران، وذلك عن طريق بعض القنصليات وأهمها البريطانية والروسية والفرنسية ثم الأمريكية، ولعبوا دور هام في مهمَّة تحريض العشائر الكرديَة آنذاك ضد الدولة العثمانيَّة لكي يحصلوا على مزيد من الامتيازات، وبغية أحداث قلاقل في الدولة العثمانيَّة، وكانت الظروف النفسيَّة مهيئة لتلك العشائر، وخاصة في تلك المناطق التي تم تقسيمها ضمن اتفاقية "أماسيا" سنة 1555م بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية، في الوقت الذي كانت تنعم فيه بعض تلك المناطق بنوع من الإمارات المستقلة المشغولة بتنظيم شئونها الداخلية قبل عام 1514م.
وعندما نشبت الحرب العالميَّة الأولى سنة 1914م لم يكن للأكراد مصلحة فيها، وبرغم ذلك وجد الأكراد أنفسهم وقد جرفتهم أحداث الحرب للاشتراك في القتال على الجبهتين: القوقازية والعراقيَّة، حيث انضم الأكراد إلى جانب تركيا في الحرب، حيث تمكَّن الأتراك من توجيههم لقتال الأرمن والآثوريين [ الآشوريين] الذين اعتبرتهم الدولة التركيَّة بأنهم خانوها، وتمردوا عليها، وانضموا إلى جبهة الحلفاء المعادية.
ومع جلاء فرنسا من سورية عام 1946م، كانت النخب السياسة والاقتصادية الكردية قد اندمجت في إطار الكُلّ السوري، وانخرطت في إطار الأحزاب الوطنيّة الناشطة آنذاك, وجاءت بداية التحوّل في الحراك السياسي الكردي مع تأسيس الحزب الشيوعي السوري عام 1944م، والذي كان مؤسسه وقائده الأول الكردي خالد بكداش، وسرعان ما انتشر الحزب في أوساط الأكراد، ويعود إقبالهم الواسع عليه لما وجدوه فيه من سبيل للتعبير عن مطالبهم الطبقية، باعتبار أنّ غالبيتهم كانت من الطبقات الفقيرة، استمرّ نفوذ الحزب الشيوعي الواسع بين الأكراد حتى فترة متأخرة من الستينيات، قبل أن يبدأ الحزب ذاته بالتراجع، إثر الصدام.
عام 1957م تطور الموقف السياسي الكردي بشكل لافت، إذ شكَل حركة قوميَّة كرديَّة ذات طابع قومي، وتزامن ذلك مع ذروة ممارسة العمل القومي العربي المتمثل بالعمل في إطار الأحزاب القومية العربية البعثية والناصرية، وتمثل الحراك القومي الكردي بولادة حزب قومي كردي أطلق عليه "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في سورية لعام 1957م، وكان أبرز مؤسسيه عثمان صبري.
ومع الاستقلال والعهد الوطني لمع عدد من رجال السياسة والعسكر الأكراد ابتداءاً بحسني الزعيم, الذي أطاح بالحكم البرلماني وافتتح عهد الانقلابات العسكرية مثل فوزي سلو الذي قاد الجيش وسماه الجيش السوري قبل الاستقلال, ومع استلام حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1963م, بدأت الحياة السياسية الكردية بالانكماش خاصة مع بدأ تولي الرئيس حافظ الأسد للسلطة في سورية عام 1970م.
وتتميز الخريطة السياسية للأحزاب الكردية في سورية بالتعدد الكبير والانشقاقات المتعددة, ومع كثرة عدد الأحزاب والحركات الحالية، أصبح الأكراد يقولون إن هناك "حزباً كردياً لكل مواطن", وازدادت عمليَّة الانشقاقات والخلافات بين القوى الكردية في السنوات الأخيرة بسبب الموقف من الإدارة الذاتية التي أعلنتها بعض الأحزاب لإقليم الأكراد شمال سورية.
ورغم وجود اختلاف في الرؤى بين هذه القوى، إلا أن البرامج السياسية لهذه الأحزاب ذاتها اختلفت قبل وبعد الحرب السورية، إذ ارتفع سقف المطالب السياسيَّة لهذه الأحزاب بعد الحرب السوية، خصوصاً مع تشجيع أطراف من كردستان العراق على ذلك, وأصبحت غالبية القوى الكردية تتبنى مطلب الفيدرالية.

 

 بحث: اكراد سورية الجزء (2) بنية الأحزاب الكردية

بحث: اكراد سورية الجزء (3) الأحزاب الكرديَّة الرئيسيَّة

بحث: اكراد سورية الجزء (4) محددِّات السياسة الكرديَّة أبان الحرب السوريَّة

بحث: اكراد سورية الجزء (5) الأكراد و أمريكا - تركيا - اسرائيل

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1