طبيب من بريطانيا ل "آسيا": دواء "ديكساميتازون" أُقِّر لشريحة معينة من مرضى كورونا

زينا صقر – وكالة أنباء آسيا

2020.06.18 - 06:42
Facebook Share
طباعة



 أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، من الشهر الجاري، المصادقة على استخدام دواء "ديكساميثازون" لعلاج المصابين بفيروس كورونا، قائلة : "إنه أول عقار في العالم ثبت أنه يخفض خطر الوفاة جراء المرض".

الدكتور عبد المجيد طهراني أستاذ و مستشار أخصائي امراض الغدد الصم و السكري في جامعة بيرمنغهام البريطانية و مشافيها، أكد في حديث له مع "آسيا" أن دراسة واسعة بيّنت فعالية الدواء بتخفيض خطر الوفاة -بشكل ملموس- بين المصابين الذين يحتاجون إلى العلاج بالأوكسيجين، أو لمن يحتاج منهم الى جهاز تنفس اصطناعي،و لكنه غير مجدٍ للمصابين العاديين بكورونا".

و أضاف الطبيب السوري الأصل :"هذه الدراسة شملت ٥ انواع من الأدوية، تفوّق فيها الديكساميثازون بإعطاء نتائج أفضل من غيره، و لكن الأهم من هذا، أن لا يسارع الأشخاص في الاعتماد على هذا الدواء كعلاج لكورونا، لأن نتائج البحوث أظهرت أنه قلّل نسبة الوفيات من المرضى الذين يتلقون علاج بالأوكسيجين بنسبة 20% ، كما خفّض 30% من نسبة الوفيات من المرضى الموصولين على أجهزة تنفس اصطناعي. مشيرا الى ان الدواء لم يخفف نسبة الوفاة لدى المرضى العاديين، بل يمكن أن يكون ضارا لهذه الفئة من المصابين بكورونا".

طهراني نوّه الى مدى خطورة الدواء في حال استخدم بشكل اعتباطي، لأن الديكساميثازون عبارة عن مادة كورتيزون " و ليس له علاقة بالوقاية من كورونا، وغير مستحب العلاج به الا في حالات استثنائية، لأن لديه تأثيرات جانبية جمّة على جسم الإنسان".

وتابع :" أثناء الدراسة التي أجرتها جامعة أوكسفورد، تلقى المرضى 6 مليغرامات من "ديكساميثازون" يوميا على مدار 10 أيام، كحد أقصى، لذا وجب التنويه، على أن يستخدم تبعا لاستشارة الطبيب المعالج، و إعطائه يتم -بمقدار و مدة- تحددهما طبيعة و مدى إصابة الشخص.

و في سؤاله عن سبب النسبة العالية لوفيات كورونا في بريطانيا، قال طهراني :" مع الأسف بريطانيا تأخرت كثيرا باتخاذ الاجراءات الاحترازية، والحظر الكلي الذي كان من المفترض ان تقره من الشهر الاول، ما ادى الى تفشي الوباء بشكل هستيري، و بالتالي ارتفع عدد الوفيات لتكون من أعلى نسب الوفيات في العالم، أيضا فإن الحكومة البريطانية لم تقم بإغلاق حدودها بالشكل المطلوب ولم تلاحق الاشخاص المخالطين للمرضى، الان هي تحاول تطبيق هذا الامر الا انها ربما لن تنجح في تنفيذه حتى اوائل الشتاء . مضيفا الى أن الحكومة البريطانية، في اوائل فترة تفشي كورونا، كانت تعيش حالة من الانكار وكان السياسيون يذهبون الى المستشفيات و يخالطون المرضى غير آبهين لتبعات مثل هذه التصرفات، ما حظا بباقي الشعب أن يستهين بكورونا .

و تطرق طهراني الى وضع مرضى السكري بالنسبة لكورونا قائلا :"أظهرت دراسات من عدة دول بما فيها دراسات بريطانية ستنشر قريبا،أن مرضى السكري من النوع الاول و الثاني معرضون اكثر من غيرهم للإصابة بكورنا، ويلزمهم جهاز تنفس اصطناعي، وإلا هم معرضون لخطر الموت. مشيرا الى أن زيادة الخطر لدى مرضى السكري الاول و التاني كانت مرتبطة بمن لديه نسبة عالية في الخضاب الغليكوزي(متوسط سكر الدم)، إضافة لمن يعاني منهم من البدانة، مؤكدا بأن كبار السن هم الاكثر عرضة للوفاة أكثر من غيرهم اذا ما أصابهم كورونا

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7