خبير اقتصادي ل "آسيا" : تصدير "الأجبان و الألبان" استنزاف للقمة شعب محاصر

زينا صقر - وكالة انباء اسيا

2020.06.16 - 06:11
Facebook Share
طباعة

خبير اقتصادي ل "آسيا" : تصدير "الأجبان و الألبان" استنزاف للقمة شعب محاصر

خاص-وكالة أنباء آسيا
زينا صقر

أصدر رئيس الوزراء السوري السابق "عماد خميس" قانونا يسمح بتصدير مشتقات الألبان و الأجبان، و فور ورود القرار، هرع المصدرين والتجار و إتحاد غرف التجارة لتوجيه الشكر للحكومة و على رأسها "خميس" .

و ضجت مواقع التواصل الاجتماعي عقب الاعلان عن القرار، رافضين له، مطالبين بإلغائه، وتساءل البعض:" أليس تصدير المنتجات الحيوانية و مشتقاتها سبب رئيسي لارتفاع اسعارها بشكل جنوني؟ الآن ما هو الحل لمن لا يقدر على شراء الحليب المجفف لأطفاله والذي عادة يستبدله بالحليب البقري؟. وفق تعبيرهم.

و دعا الشارع السوري الوزارة للعدول عن هذا القرار الذي اعتبروه ظالما، منوهين الى أنهم يعيشون عقوبات اقتصادية شديدة أدت لسوء الاحوال معيشية، فإلى اين ستصدرون منتجاتكم؟ الى روسيا؟ هل ينقص روسيا، الالبان و الأجبان. حسب تعبيرهم.

رجل الاعمال و الناشط في المجال الاقتصادي عامر ديب اعتبر في حديث مع "آسيا" أن السماح بتصدير هذه المنتجات" هو قرار اعتباطي و لا يدل على دراسة أو دراية بواقع السوق السورية، و هو تحد للشعب السوري، لأن التصدير له معطيات و مقومات، وفي مقدمتها فائض إنتاج السلعة في السوق المحلية، بينما ما يجري اليوم هو شح بالمواد وتكديس للبضائع بهدف الاحتكار والتحكم بالاسعار وابتزاز المواطن".

و لفت ديب الى أن تصدير الألبان والأجبان يضر بالليرة والإقتصاد السورييين " وذلك خلاف ما ادعى به المصدرون، بأنه يوجد فائض من هذه المادة، و لا يوجد معاناة أو ازمة تخص هذه المواد، بل هناك أزمة أدت لارتفاع اسعارها".

و نوه ديب على أن تصدير هذه المواد سوف يضعف من قيمة الليرة ويرهق المواطن،و يؤدي للتضخم، اما الذي يحقق منفعة لليرة والإقتصاد هو تصدير المنسوجات والمشغولات الحرفية والمهنية والمعدات الصناعية والتي تحقق مدخولا عاليا ولاتشكل عل لقمة المواطن عبئا على عبء".

ديب أشار الى أن أسعار الألبان و الأجبان ارتفعت عقب القرار بنسبة كبيرة، فاذا كان القرار يدعم الليرة فمن المفروض ان تنخفض أسعارها، لا أن ترتفع. متسائلا :" إذا كان هناك فائض في إنتاج أي مادة- كما يدعي التجار- فأين هي؟ و اليوم نعاني من شح هذه المادة، و بالتالي يعتبر تلاعبا واحتكارا لها".

و قال : " ليس من حق أي أحد ان يأخد لقمتنا ويصدرها، و بدلا من التضييق على المواطن، من الواجب أن يفعل التجار دورهم في الوقوف الى جانبه و الى جانب إقتصاد البلد، فالإقتصاد لايبنى على لقمة مواطن فقير أنهتكتموه بجشعكم. مضيفا الى أننا بصدد تفعيل حملة بعنوان
أوقفو قرار تصدير الألبان_والأجبان
أوقفو_بيع_لقمتنا اذا لم نتكاتف كحالة شعبية في الغاء هذا القرار سيجعلون من لقمة عيشنا حلم".

ديب أكد بأن قرارا بإلغاء السماح بتصدير المنتجات الحيوانية صدر أمس "ما أثار حالة شعبية ايجابية كبيرة، و انا بدوري تواصلت مع مسؤول كبير في وزارة الاقتصاد أكد لي الغاء السماح تصديرها، الا أن هذه الحالة تلاشت اليوم صباحا، بعدما استيقظ الشارع السوري اليوم على خبر الغاء قرار الطي، و بذلك يكون جشع التجار و غرف التجارة قد انتصر على الإرادة الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية ".

و تابع :" الآن جمعية الألبان والأجبان و غرفة صناعة دمشق تضع حجج واهية، كأجور العلف التي يعادل الكيلو غرام منها 250ل.س، بينما كيلو غرام الحليب يعادل 450 ل.س، كذلك من حججهم استيراد العجول، و هذا الكلام غير صحيح وذلك بالاستنداد الى تقارير عالمية أكدت بأن الغطاء النباتي زاد بنسبة 40% مقارنة مع نسبته في 2018 مما يؤدي لزيادة المراعي، و بما أن العجول ثروة حيوانية تتوالد فكيف لنا أن نكون بحاجة الى استيرادها ". و أضاف بأننا لا نحتاج الى العلف لأننا نملك ما يكفي منه.

ديب ختم حديثه بأن موضوع الالبان و الاجبان إذا لم يعد الى مساره الصحيح، فأنه سيؤثر على الاقتصاد بشكل كبير، و نأمل من الحكومة أن تستجيب للإرادة الشعبية، و تنظر بعين الاعتبار الى مصلحة المواطن و لقمة عيشه ". مضيفا أن دول العالم أوقفت تصدير منتجاتها بسبب جائحة كورونا، نحن علينا ضغوط كورونا و العقوبات، بأقل تقدير علينا الحفاظ على مقومات البلاد الغذائية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4