إدلب نحو "التسخين".. والجيش السوري يواصل تمشيط البادية

وسام دالاتي - وكالة أنباء آسيا

2020.06.13 - 10:27
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الميليشيات المسلحة في محافظة إدلب تشكيل غرفة عمليات جديدة تحت مسمى "واثبتوا"، بهدف فتح عمليات ضد الجيش السوري في أرياف حماة وإدلب واللاذقية، وقالت مصادر ميدانية أن تنظيم "جبهة النصرة"، ضم في غرفة العمليات عدداً من الفصائل المتشددة من بينها "حراس الدين - أنصار الدين - لواء المقاتلين الأنصار - تنسيقية الجهاد- أنصار الإسلام".

وتأتي غرفة العمليات الجديدة بالتزامن مع نقل القوات التركية لتعزيزات جديدة إلى الداخل السوري تمثلت بأربعة أرتال دخلت من "معبر كفرلوسين"، ضمت عدداً كبيراً من العربات المصفحة والآليات العسكرية الثقيلة والمتوسطة، وذلك بعد يوم واحد من دخول رتلين آخرين من المعبر ذاته وانتشرت في عدد من المناطق التي تتمركز فيها القوات التركية، إذ يبلغ عدد النقاط الثابتة للقوات التركية "63" نقطة.

وكانت وحدات سلاح المدفعية في الجيش السوري قد استهدفت اليوم، السبت، تحركات للميليشيات المسلحة على محور بلدة "البارة"، بريف إدلب الجنوبي وذلك بالتزامن مع نقل تعزيزات عسكرية إلى محاور الاشتباك المحتملة في حال ذهبت الميليشيات المسلحة نحو إسقاط اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بعد القمة "الروسية - التركية"، في الخامس من شهر آذار الماضي.

وفيما شهدت بلدة "سلقين"، يوم أمس اشتباكات داخلية بين عناصر الفصائل المسلحة مع آخرين من عناصر تنظيم "جبهة النصرة"، تؤكد المعلومات أن احتمال حدوث معارك داخلية بين الفصائل المسلحة الموالية لتركية والتنظيمات الجهادية مازال حاضراً وبقوة، كما إن احتمال إسقاط اتفاق وقف إطلاق النار من قبل التنظيم الذي يقوده "أبو محمد الجولاني"، بات وشيكاً، وذلك للهرب من مواجهة القوات التركية وتحويل بوصلة الصراع الداخلي إلى عملية واسعة ضد الجيش السوري وسط عجز مستمر من قبل الحكومة التركية على تنفيذ تعهداتها فيما يخص اتفاق إدلب الذي توصلت إليه مع الحكومة الروسية، والذي يوجب فتح الطرقات الأساسية أمام الحركة التجارية والمدنية.

وعلى الرغم من مواصلة الدوريات المشتركة بين القوات الروسية والتركية تنفيذ طلعات المراقبة البرّية على الطريق الرابطة بين حلب واللاذقية، إذ ما تزال "جبهة النصرة"، وحلفاءها ترفض إخلاء الطريق وتسليم الحواجز التابعة لها على الطريق M4 للقوات التركية أو الفصائل الموالية لها والمندمجة تحت مسمى "الجيش الوطني"، و "هيئة التحرير الوطني".

في سياق متصل، واصلت القوات السورية تمشيط البادية الواقعة إلى الشرق من محافظة حماة خلال ساعات اليوم بحثاً عن الخلايا المرتبطة بتنظيم "داعش"، وذلك بعد ان كان الطيران الحربي السوري قد استهدف يوم أمس، الجمعة، عدداً من النقاط التي تتمركز فيها هذه الخلايا في الريف الشرقي المتداخل إدارياً مع باديتي الرقة وحمص بعد رصد تحركات لمجموعات التنظيم في المنطقة، وبحسب تأكيد مصادر ميدانية فإن العمليات الجوية جاءت بعد الاشتباك مع "خلايا داعش"، في عملية التمشيط التي مازالت مستمرة منذ أربعة أيام على خلفية الهجوم الذي شنته مجموعات "داعش" على نقاط الجيش السوري في كل من "الرويضة - عقيربات"، في الريف الشرقي للمحافظة.

يذكر أن منطقة شمال غرب سورية تشهد توتراً متصاعدا خلال الأيام الماضية بسبب الخروقات المستمرة من قبل الفصائل المسلحة لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلنت الحكومة السورية أكثر من مرة عن صدها لهجمات معادية على خطوط التماس، والتي كان آخرها الهجوم الذي شنته النصرة وحلفائها على محور قرية "الفطاطرة".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6