على أبواب عيد الأضحى الأضاحي تنتظر المشترين

مايا عدنان شعيب/ خاص وكالة أنباء آسيا

2024.06.16 - 05:14
Facebook Share
طباعة

يعد توزيع الأضاحي في عيد الأضحى، حسب التعاليم الإسلامية أمر مستحب وسنة لكلّ مسلم ومقتدر، وليست فرضاً، وهي تعبير عن العبادة التي تقرّب المسلم إلى الله، ومحطّة تجسّد التضحية والشكر.

 

يحلّ عيد الأضحى هذا العام على لبنان وأزمة جديدة تضاف إلى أزماته وهي الحرب التي يشنّها العدو الاسرائيلي على جنوب لينان منذ ما يزيد على الثمانية أشهر، واعتداءاته المتكررة على الأجواء وانتهاكه لسيادة الدولة بالقصف والغارات في أكثر من منطقة.

لاستطلاع حركة سوق المواشي في هذه المناسبة الني من المفترض أن تكون محطة نشاط للسوق ينتظرها العاملون في هذا المجال كل عام، كان لوكالتنا حديث مع الأستاذ علي أحمد مسؤول المبيعات و التسويق في شركة سي لافندر لتجارة المواشي، الذي أكّد لنا أنَ سوق الأغنام والخراف هذا العام لم يشهد أيّ إقبال من الزبائن، وأشار أنّ الإقبال تراجع

كثيراً، وعزا السبب إلى الوضعين الاقتصادي والأمني على حدّ سواء ففي الأعوام السابفة كان عيد الأضحى محطّة سنويّة لانتعاش سوق الأغنام والأبقار لاسيّما وأنّ الشركة تتعامل مع التجّار في سوق المواشي من مختلف المناطق اللبنانيّة، وقد تراجع السوق هذا العام إلى حدّ انعدامه بالنسبة للسابق، والمؤشر الغريب يكمن في غياب الجمعيات الخيريّة حتى

عن الساحة وهي التي درجت العادة لديها على شراء أضاحي العيد كلّ عام، ففي الأعوام السابقة كانت هذه الجمعيات تتواصل مع الشركة لشراء كميّات كبيرة من الأضاحي، موضحاً بأن سعر كيلو الغنم بلغ 6 دولارات، وعلى الرغم من ذلك فإن الركود كان سيّد الوقف، والجمعيات الخيرية المعنيّة بشراء أضاحي العيد غائبة عن الساحة!

 

وكان لافتًا هذا العام إقدام المضحّين في العيد على شراء الأبقار والعجول الأرخص ثمناً، والأفضل من حيث توزيعها على عدد أكبر من المحتاجين، وفي بعض الأحيان يتشارك أكثر من شخص على شراء العجل أو البقرة وتوزيع اللحم.

 

كان هذا الطابع الطاغي على حركة الأضاحي في عيد الأضحى في لبنان عمومًا وجنوبه خاصة، لربّما سلبت الأوضاع الراهنة من حرب وشهداء وجرحى فرحة المواطنين بقدوم العيد ولربّما أيضًا غاب سهوًا عن هموم من يضحّي بدمه ونفسة وماله وأولاده أن يقدّم أضحية العيد، فعذرًا منك أعيادنا ونلتمس من الخالق لنا العذر في غياب الأضاحي عن موائد

فقرائنا والمحتاجين، إنّما حلّت أضاحينا شهداء وجرحى على مذابح الوطن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9