اتفاق بعنوان "الماء مقابل الكهرباء" في حلب والحسكة.. مصادر لـ آسيا: لم يدخل أي وفد روسي لمدينة الباب

سفيان درويش

2024.06.15 - 06:44
Facebook Share
طباعة

 أكدت مصادر من مدينة الباب الواقعة بريف حلب الشرقي التوصل إلى اتفاق مبدئي مفاده "الماء مقابل الكهرباء"، سيشمل مدينة الباب، ومحطة آبار علوك بريف الحسكة الشمالي الغربي في الوقت ذاته، مشيرة إلى أن منظمات أممية تعمل على إتمام الاتفاق الذي سيتم بواسطة "روسية – تركية".
بحسب المعلومات التي حصلت عليها "وكالة أنباء أسيا"، فإن الاتفاق يفضي إلى تزويد مدينة الباب بالمياه من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، مقابل كميات من الكهرباء ترد من المدينة إلى المناطق التي سيتم ضخ المياه منها جنوب المدينة المذكورة، فيما سيكون الاتفاق معكوساً في محافظة الحسكة، إذ ستسمح الفصائل المرتبطة بـ القوات التركية بتشغيل محطة آبار علوك التي تغذي مدينة الحسكة و54 منطقة تقع في ريفها الغربي بمياه الشرب، مقابل ان تقوم "قسد"، بتوريد كمية من الكهرباء إلى مدينة رأس العين من محطة تحويل "الدرباسية"، الواقعة بريف الحسكة الشمالي الغربي.
ونفت المصادر في حديثها لـ آسيا، دخول وفد روسي إلى مدينة الباب خلال الأسبوع الماضية، مشيرة إلى أن قوات من الشرطة العسكرية الروسية قامت بترفيق وفد من منظمات أممية حتى معبر "أبو الزندين"، الرابط بين مناطق انتشار الفصائل المدعومة من قبل الأتراك، والقوات الحكومية، لتتسلم مهمة الترفيق قوات من الجيش التركي التي تعتبر سلطة الأمر الواقع الفعلية في مناطق ريف حلب الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن رد الفعل الذي يظهر منذ أسبوع تقريباً من خلال الاحتجاجات والتجييش ضد فكرة دخول وفد روسي، هم من الفصائل المسلحة الموالية لـ تركيا، خاصة من الذين كانوا ينتشرون في الأحياء الشرقية لـ حلب، وأجبروا على الخروج بعد سيطرة الجيش السوري بدعم من القوات الروسية على المنطقة.
وفيما يخص فتح "معبر أبو الزندين"، أمام الحركة التجارية، أكدت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها إن التواصل إلى صيغة نهائية للاتفاق بات وشيكا، والأمر قد يكون خلال الأسبوع الذي يلي عطلة عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي سيسهل كثيراً حياة المدنيين في مناطق ريف حلب من خلال نقل المواد الأساسية، والأدوية، وتفعيل حركة عبور الأشخاص المدنيين دون عوائق.
وبحسب التقديرات فإن عدد المستفيدين من اتفاقي "الماء مقابل الكهرباء"، في حلب سيكون أكثر من 400 ألف مدني، فيما سيستفيد من الاتفاق في محافظة الحسكة أزيد من 1.2 مليون شخص ما زالوا يعانون من عدم توافر مياه الشرب الآمنة المصدر منذ أن دخلت القوات التركية والفصائل الموالية لها إلى محطة آبار علوك في تشرين الأول من العام 2019، ضمن العملية العسكرية التي أسمتها تركيا آنذاك بـ "عملية نبع السلام"، والتي شنتها بحجة محاربة "قوات سورية الديمقراطية"، نتيجة لارتباطها بمنظمة "حزب العمال الكردستاني"، الموضوعة على لائحة المنظمات الإرهابية من قبل عدد كبير من الدول والهيئات الحكومية.
المصادر لفتت إلى أن مثل هذه الاتفاقيات تبشر بحلول سياسية ملفات المناطق القريبة من الحدود مع تركيا، ما يبعد خيارات العسكرة، الأمر الذي ترفضه شخصيات من الفصائل الموالية لـ أنقرة والتي تعرف باسم "الجيش الوطني"، وهو مجموعة من الفصائل التي دمجت بقرار تركي لتسهيل عملية إدارتها من قبل المخابرات التركية التي تدير مناطق واسعة من ريف حلب والحسكة والرقة بفعل الأمر الواقع.
يذكر أن تركيا تعمل على حل الفصائل المسلحة بشكل نهائي من خلال إعادة هيكلة لما يسمى بـ "الجيش الوطني"، بما يجعله كياناً مسلحاً واحداً وليس فصائل مندمجة تحت قيادة موحدة، وسيكون الفصيل بشكله الجديد تابع لما يسمى بـ "وزارة الدفاع"، المعلنة من قبل ما يسمى بـ "الحكومة المؤقتة"، التي تمثل الائتلاف المعارض، علما أن عدداً كبيراً من قادة هذه الفصائل يرفض الفكرة لكونها تحد من صلاحيتهم وقدرتهم على التحكم بأسواق المناطق التي تنتشر فيها فصائلهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9