صيف لبنان هذا العام: عينٌ على السياحة ومخرز في عين العدو

مايا عدنان شعيب/خاص وكالة أنباء آسيا

2024.06.14 - 11:58
Facebook Share
طباعة

على أبواب موسم الصيف يترقّب القطاع السياحي في لبنان عيد الأضحى بفارغ الصبر في بلد يتأرجح فيه الأمن والسياسة والاقتصاد على وقع طبول تقرع للحرب جنوبًا وأخرى تقرع لافتتاح مهرجانات صيف2024، إنّه بلد التناقضات والاختلافات وعلى الرغم من هذا التباين فإنّ المراقبين يجمعون على أنّ هذا التنوّع والاختلاف إنّما هو سمة جامعة ودليل

عافية باعتبار أنّ السلاح الذي يقاوم جنوبًا إنّما هو عامل لحماية الاستقرار الداخلي واستمرار الحياة في المناطق الأخرى ولولا دفاع المقاومين وصمود الجنوبيين لما استطاعت باقي المناطق أن تنعم بموسم سياحي لهذا العام.

 

وفي سياق متابعة حركة الحجوزات إلى مطار بيروت أكّد رئيس أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود في حديث له أنّه "قبيل عيد الأضحى، عاودت المؤشرات إلى الارتفاع حيث هناك حالياً نسبة ملاءة بالحجوزات تتراوح بين 90% و 95%". ولفت الى أن "المؤشرات من أسواق عديدة إيجابية جداً لا سيما من دبي ومصر حيث بدأت شركات الطيران

ترفع عدد رحلاتها من هذه الأسواق، فبعد أن كان لشركة طيران الشرق الأوسط "الميدل ايست" ثلاثة رحلات يومياً من دبي الى بيروت، ارتفع هذا العدد الى 6 رحلات. وكذلك شركة "طيران الإمارات" ارتفع عدد رحلاتها من القاهرة وعمان بشكل كبير".

 

وقد رأى عبّود أن "إضافة شركات الطيران لرحلات جديدة إلى خطوطها تؤكد أن هناك طلباً على السفر إلى لبنان يفوق العرض، وهذا طبعاً مؤشر إيجابي"، توقع عبود أن "تكون الحركة جيدة هذا العام في فصل الصيف حيث هناك يومياً بين 75 و77 طائرة ستصل الى لبنان، تقارب نسبة ملاءتها الـ90%، ما يعني أن هناك تقريباً نحو 11 ألف وافد يومياً

حتى الآن".

 

وما يعزّز مكانة لبنان السياحية  هوإصرار السائحين والمغتربين أن يكون هذا البلد هو وجهتهم المفضلة رغم تهديدات العدو المتكررة بشن حرب واسعة، وفي متابعة لحجوزات الشاليهات أجرينا اتصالًا بمؤسِّس صفحة Chalet Lebanon، جو رفقا الذي أفادنا أنّ نسبة إشغال الشاليهات حالياً لعيد الأضحى نحو 95 في المئة، والطلب الأكبر على

الشاليهات الكبرى التي تستوعب 10 أشخاص وما فوق من قِبل العائلات. ويشكل المغتربون 30 في المئة من هذا الطلب، والنسبة المتبقية من المقيمين، ونسبة المغتربين إلى ارتفاع ريثما تبدأ إجازاتهم. وأفضل الوجهات هي البترون والشوف. وفي ظل الحرب في الجنوب، هناك بعض الطلب في مدينة صور والنبطية وجزين.

 

هذه المعطيات تجزم حقائق لا بد من الوقوف عندها فهي تثبت في كلّ مرة أنّ الشعب اللبناني شعب معطاء محب للحياة وقد أثبت ذلك مرّة في ساحات الدفاع عن الوطن والأرض والعرض جنوبًا ومرّة أخرى في استمرارية الحياة بشكل "شبه عادي" في باقي أرجاء الوطن، فلولا السلاح الذي يردع العدو لما قام للسياحة والاقتصاد والدولة قائمة، فحبّ الحياة

يُختصر في بندقية تحافظ على الحياة الكريمة وتجعل من أيامنا مواسم فرح وأعياد لئلا يحولها ذلك العدو إلى أرض جريمة وإبادة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7