شركات "تتفنّن" بصناعة سجائر بالنكهات لجذب المراهقين ومنظمة الصحة ترفع الصوت

2024.06.01 - 12:35
Facebook Share
طباعة

تحيي "منظمة الصحة العالمية" في 31 أيار من كل عام "اليوم العالمي للامتناع عن التدخين"، بهدف إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين بجميع أشكاله، والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه. واتسم هذا العام بشعار "حماية الأطفال من تدخل صناعة التبغ". وبحسب أرقام المنظمة، يتنفّس ما يقرب من نصف الأطفال هواءً ملوثاً بدخان

التبغ، ويموت 65000 طفل كل عام بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين السلبي. وفي كل عام، يموت أكثر من 8 ملايين شخص بسبب تعاطي التبغ، إذ تحدث معظم الوفيات المرتبطة بالتبغ في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، التي غالباً ما تكون هدفاً للتدخل المكثف من قبل صناعة التبغ وتسويقه، إلى جانب تسبب التدخين السلبي بوفاة 1.2 مليون

شخص سنوياً.

 

وتظهر إحصاءات منصة Statista، أنّ ما مجموعه 13 مليون فتى و6 ملايين فتاة في جميع أنحاء العالم كانوا مدخنين خلال الفترة 2012-2022، لأطفال تراوح أعمارهم بين 13 إلى 15 سنة في جميع أنحاء العالم.

في إحصاءاتها الجديدة لعام 2023، نشرت مؤسسة World Population Review أرقاماً جديدة حول أعداد المدخنين في مختلف أنحاء العالم. وحسب التقرير، يوجد معظم المدخنين عموماً في جنوب شرق آسيا وكذلك في منطقة البلقان بأوروبا. واحتلّ لبنان المرتبة الأولى عربياً لناحية نسبة المدخنين بنسبة 42.6 في المئة، 49.4 في المئة منها من

الذكور، 35.9 في المئة من الإناث.

 

السيجارة الإلكترونية أسوأ

 

يوضح رئيس "مركز المعرفة حول تدخين الشيشة" في الجامعة الأميركية في بيروت التابع لاتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، ورئيس اللجنة العلمية لتنظيم المنتجات التبغية التابعة لمنظمة الصحة العالمية الدكتور غازي الزعتري، أنّ المأساة الكبرى أنّ شركات التبغ تستغل غياب بعض الدول عن تنفيذ القوانين، للتسويق

للمنتجات. ‏فالهدف من صناعة التبغ هو إدمان المستخدِم على النيكوتين، لذلك تغري الأطفال والمراهقين بمنكهات وتصاميم تجذبهم، "ومشكلة التدخين ليست مشكلة صحية فقط، بل مشكلة اجتماعية أيضاً".

 

‏ثبت أنّ ادعاءات الشركات التجارية بأنّ السيجارة الإلكترونية تساعد على الإقلاع عن التدخين، غير صحيحة، لا بل إنّها أكثر ضرراً، فمدخّنو السيجارة الإلكترونية يدخنون بكميات أكثر من مدخني السيجارة العادية. وأصبح ثابتاً علمياً أنّ هناك مواد مسرطنة في السيجارة الإلكترونية. ومن الطرق التسويقية أيضاً أنّه يمكن استخدام هذه السيجارة في

الأماكن المغلَقة، للهروب من تطبيق قانون منع التدخين في هذه الأماكن.

وعندما تطلق شركة تبغ سيجارة إلكترونية وسائل لها بنكهات مثل الـ Bubble Gum فهي تستهدف مباشرةً صغار السن. و‏السيجارة الإلكترونية التي تتحمّص، تتكوّن من التبغ أيضاً، بينما السيجارة الإلكترونية الأخرى تحتوي على سائل يتضمن النيكوتين، ويجري تسويق النوع الأول بشكل غير واضح وصريح للصغار.

 

وفيما قسّمت منظمة الصحة العالمية العالم إلى ست مناطق، سجّلت منطقة الشرق الأوسط أعلى نسبة تدخين في ما بينها، والتوقعات بالارتفاع، إذا ما استمرّت بهذا المنحى.

تقوم الحكومات والمراكز الطبية عالمياً وعربياً بتوفير برامج للحد من التدخين والتوعية من مضار إدمانه. وفي هذا الإطار وبمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، يقوم المركز الذي يرأسه الزعتري، بندوة بالتعاون مع جمعية "حياة حرة بلا تدخين" في الجامعة الأميركية في بيروت، لرفع الصوت تجاه الممارسات التجارية وغياب الإجراءات

الصارمة في تطبيق القوانين التي تحدّ من التدخين، وتأثيرها على الأطفال بالدرجة الأولى.

 

وتتّخذ دول الخليج خطوات إيجابية ومتقدمة في إطار الحد من التدخين، كإلغاء العلامة التجارية عن أوراق تغليف علب الدخان واستبدالها بتحذيرات صورية، ‏إضافة إلى التشدّد في بيع الدخان إلى صغار السن ومَن هم دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب توفير برامج حديثة ‏في مراكز عيادات الإقلاع عن التدخين. إلى ذلك، تحدَّد كمّية السائل المستخدَم في

السيجارة الإلكترونية، عبر فرض أن تكون الزجاجة كاملة تحتوي فقط على 20 ملغراماً من السائل. فالمبالغة في تعاطي هذا السائل يمكن أن تسبّب تسمّم الطفل ووفاته.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10