بطلب أمريكي وقبول تركي.. الـجـ ولاني يرسل متطرفيه إلى أوكرانيا

سفيان الدرويش

2023.01.24 - 05:38
Facebook Share
طباعة

 حصلت وكالة أنباء آسيا على معلومات تؤكد وجود تنسيق ثلاثي بين المخابرات الامريكية والتركية وتنظيم "ه يئ ة تحرير ال ش ام"، لتسهيل عملية نقل "الجهاديين" الأجانب من الأراضي السورية إلى أوكرانيا لزجهم في عمليات قتالية ضد الجيش الروسي هناك.

المعلومات التي حصلت عليها "وكالة أنباء آسيا"، من مصادر سورية معارضة تقيم في اسطنبول، فإن تنظيم ج- ب-ه- ة الن-صرة يقوم بتجهيز المقاتلين لنقلهم من قبل القوات التركية إلى أحد المطارات التابعة لها والذي تتواجد فيه القوات الأمريكية، لتقوم الأخيرة بنقل "الجهاديين” عبر طائرات الشحن العسكرية الخاصة بها نحو أوكرانيا بشكل مباشر، ويتم نقل المقاتلين من حملة جنسيات دول الاتحاد السوفييتي السابق، ليصار لاحقاً إلى نقل كامل المقاتلين الأجانب بما في ذلك المقاتلين العرب الذين مازالوا ضمن الأراضي السورية.

بحسب المصادر، فإن النظام التركي قبل بالملف من منطلق عدم تحويل الجنوب التركي إلى مكان لإقامة المتطرفين في حال انسحاب التنظيمات المسلحة من الأراضي السورية، كما إن الجانب التركي يرغب بالتخلص مما يسميه بـ "التركة الثقيلة"، التي ورثها بسبب انفرادها بتحريك الفصائل المسلحة في الشمال، وهذه التركة تتمثل بالمقاتلين الأجانب الذين يصعب السيطرة عليها وخاصة المقاتلين من جنسيات دول أوروبا الشرقية، ومقاتلين ما يسمى "الحزب الإسلامي التركستاني"، المشكل من عناصر يتحدرون من أقلية "الإيغور"، الصينية.

الاجتماعات بحسب المصادر عقدت في مناطق متفرقة، كان أبرزها قبل اسبوعين في مدينة اسطنبول التركية، والذي حضر فيه "وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة"، التابعة لـ الائتلاف السوري المعارض، وطلب من "حسن حمادة"، بوصفه وزيرا لدفاع الائتلاف والمسؤول المفترض عن كامل ما يسمى بـ "الجيش الوطني"، جمع اسماء المقاتلين العرب، أو الشخصيات المتطرفة التي ترغب بالانتقال إلى أوكرانيا بشكل نهائي من عناصر هذا "الجيش"، ليصار إلى نقلها بذات الطريقة إلى جبهات القتال ضد الجيش الروسي في أوكرانيا، ولا يمتلك الإئتلاف القدرة على معارضة الفكرة التي بدأت فعلياً بالتطبيق منذ أسبوع، وذلك لأن المخابرات التركية تتحكم بمسار عمله بشكل كامل.

تصف المصادر بأن تخلي "أحمد الشرع الملقب بالج و لا ني"، عن المقاتلين الأجانب يأتي بعد حصوله على وعود أمريكية باعتبار تنظيم "ه يئ ة تحرير ال ش ام"، بعد فترة قريبة من فصائل المعارضة المسلحة المعتدلة التي تدعمها واشنطن بشكل علني، وسيصار إلى إزالة اسمه من قوائم الاشخاص المطلوبين دوليا بتهمة الإرهاب بعد شطب تنظيمه من اللائحة السوداء، على أن ال ج و لا ني سيقوم بحل "هي ئ ة تح ر ير ال ش ام"، وإعادة تشكيلها تحت مسمى جديد بعد نقل كامل المقاتلين الأجانب، الامر الذي تعتبره واشنطن خطوة لعرقلة الجهود "السورية – الروسية"، في محاربة التنظيمات المسلحة واستعادة السيطرة على شمال غرب سورية بشكل كامل.

وتقدر المصادر تعداد من سيتم نقلهم من سورية إلى أوكرانيا لصالح القتال ضمن الجيش الأوكراني أو ضمن مجموعات مسلحة تُدعم بشكل مباشر من قبل حكومة كييف بحوالي 3500 مقاتل خلال شهر، على أن يصل التعداد إلى نحو 15 ألف مقاتل خلال الأشهر القادمة، ويشكل الصينيون التعداد الاكبر من هؤلاء المقاتلين نتيجة لضخامة التعداد الذي يسيطرون من خلاله حالياً على مدينة "جسر الشغور"، لصالح تحالفهم مع "ه ي ئ ة تح ر ير ال ش ام"، وتشير المصادر المعارضة التي تواصلت معها "وكالة أنباء آسيا"، أن مثل هذا التنسيق يفيد الجهود التركية الرامية لإعادة فتح الطرقات الأساسية في سورية، وتطبيق مخرجات الحوار مع الجانب الروسي بخصوص الشمال السوري من خلال سحب العناصر المتطرفة إلى مناطق بعيدة عن الطرقات، ويشكل الأجانب الذين يعدون الأكثر تطرفاً بين عناصر الن ص ر ة، إزالة لأحد أهم عوائق تطبيق مخرجات هذا الحوار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5