تصاعد لافت بمعدل القتالات العشائرية في مناطق "قسد" منذ بداية العام

اعداد سامر الخطيب

2023.01.23 - 11:16
Facebook Share
طباعة

تشكل القبائل العربية أغلبية التعداد السكاني شرقي وشمال شرقي سوريا، وتنتشر على طول نهر “الفرات”، وفي الجزيرة السورية ومدن ومناطق أخرى من سوريا، لكن على الرغم من هذا الانتشار، فإنهم لا ينضوون تحت تنظيم عسكري أو زعامة واحدة، إذ تفرق رأيهم خلال سنوات الصراع الماضية في سوريا، في ظل انقسام بالآراء السياسية والمنافع.


وتُعتبر الخلافات وقضايا الثأر وغيرها، مقومات تؤدي إلى الاقتتال العشائري الذي ينشب في مناطق وجود القبائل العربية وخاصة في المنطقة الشرقية بسوريا.


وشهدت مناطق “الإدارة الذاتية” منذ مطلع العام الجاري، تصاعداً لافتاً في معدل القتالات العشائرية والعائلية بغرض الثأر وغيرها التي تندرج ضمن إطار الفوضى وانتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، دون وجود رادع قانوني، حيث وقع، منذ مطلع العام الجاري، 5 قتالات عشائرية، أودت بحياة مواطنين وإصابة 4 بينهم سيدة.


ففي 12كانون الثاني، شهدت بلدة أبو حمام في ريف دير الزور الشرقي، توتراً بين أبناء عائلتين من عشيرة “الشعيطات”، على خلفية مقتل شاب يبلغ من العمر “20 عاماً” من أبناء إحدى العائلتين على يد أشقاء زوجته من العائلة الأخرى في تركيا بسبب ضربه للزوجة، حيث أقدموا على ضربه وإصابته برأسه ما أدى لمقتله.


وفي 15كانون الثاني، سمع أصوات اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، نتيجة اقتتال عائلي، بين “المهيدي الهايس” و”العواد الهايس”، في بلدة غرانيج في ريف دير الزور الشرقي، بسبب خلاف قديم، مما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين.


اما في 18 كانون الثاني، استهدف مسلحون مجهولون بالرصاص المباشر مواطنا من ناحية الكسرة، بعد ملاحقته للمطالبة بقضية ثأر قديم، في بلدة زغير جزيرة في ريف دير الزور الغربي، مما أدى لمقتله على الفور.


بنفس التاريخ استهدف مسلحون مجهولون بالرصاص المباشر مواطنا داخل سيارته، على خلفية ثأر قديم في بلدة محيميدة غرب دير الزور، مما أدى لمقتله على الفور.


وفي 19 كانون الثاني، أصيبت امرأة بطلق ناري طائش خلال اشتباكات عائلية مسلحة دارت إثر خلاف بين مسلحين من أبناء عائلتين من عشيرة “الشعيطات” في بلدة الكشكية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشرقي.


وامس، أصيب مواطن جراء إطلاق النار عليه بشكل مباشر من قبل شخص على خلفية قضية ثأر، في شارع الوحدة وسط مدينة القامشلي بريف الحسكة، حيث تمكنت قوى الأمن الداخلي ”الأساييش”، من إلقاء القبض على مطلق النار.


ووثقت منظمات حقوقية 109 قتال مسلح لأسباب متنوعة ومختلفة، في مناطق سيطرة "قسد" وتسببت تلك القتالات بمقتل أكثر من 94 شخص، هم 26 مدنياً بينهم 8 أطفال و8 مواطنات، و81 من المسلحين، بالإضافة لإصابة العشرات إن لم يكن المئات بجراح متفاوتة، خلال العام الماضي.


وتتبع “قسد” في أغلب القتالات العشائرية سياسة النأي بالنفس، إذ تمثل هذه العشائر مراكز قوة قد تكون منافسًا مستقبليًا لـ”قسد” على المنطقة، وبالتالي يرى الباحث السياسي المختص بشؤون منطقة شرق الفرات أنس شواخ، أن هذه المناحرات والاقتتالات القائمة تقوّض أي عمل مشترك بين هذه العشائر، وتلغي احتمال جعلها قوة منافسة في وقت ما.


كما تخشى “قسد” تدخلها لحل النزاعات، خوفًا من أن تُحسب على طرف من الأطراف المتناحرة وتخسر الطرف الآخر، إذ إن أغلب المناطق التي تسيطر عليها هي مناطق عشائرية، سواء عربية أو كردية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9